أزمة الهوية العربية

نُشرت هذه المقالة ضمن ملف لعدد من المدونين السوريين حول الربيع العربي على موقع صفحات سورية.  من المشاركين في الملف: ياسين السويحة – حسين غرير – شيرين الحايك – رزان غزاوي – جابرييل كبة – ياسر الزيات – ريتا السلاق – طارق شام – عبد السلام إسماعيل – أمجد طالب – وأنا.

ثمّة ظاهرة لافتة استوقفتني مطوّلاً في كلّ من الجزائر ومصر، في فترة إقامتي القصيرة في كلّ منهما، وتتجلّى في النقدّ الذاتي لمرحلة ما بعد الاستقلال في الجزائر وما بعد ثورة يوليو في مصر. في الجزائر مثلاً، تدور على صفحات الجرائد بين الفينة والأخرى عملية نقدٍ جريئة للماضي، لممارسات الثورة، وبالأخصّ للشهور الأخيرة من الثورة، ومن ثم للمرحلة التي أعقبت الاستقلال، وأداء القيادات في تلك المرحلة. ويحدث كثيراً حينما يلتقي المرء ببعض كبار السنّ في الجزائر، أن يسمعهم يتّهمون وبمرارة، تلك القيادات بسرقة الثورة، ويصنّفونهم ضمن “المارسيست”.

والمارسيست Marsistes أو الآذاريين، هو مصطلح يطلق على ثوّار الساعة الأخيرة، أي تلك الفئة من الناس التي ظلّت تدعم الفرنسيين حتى اللحظة الأخيرة، أو ظلّت أقلّه محجمةً عن دعم الثورة حتى تمّ توقيع اتفاقية ايفيان في 19 آذار 1962،  وهي الاتفاقية التي أعطت الجزائريين حقّ تقرير المصير من خلال استفتاء عام، فسارع هؤلاء، بعدما بدا أن البلاد في طريقها إلى الاستقلال، إلى الانضمام للثورة، وتسجيل أسمائهم في جبهة التحرير الوطنية FLN، ووصلوا لاحقاً إلى مراكز متقدمة وقادوا البلاد والحزب، بعد أن قُتل عدد كبير من قيادات الثورة الأساسية خلال الحرب الطويلة.

ثمّة كثير من النقد إذن لتلك الفترة التي أعقبت الاستقلال، للأحادية الأيديولوجية التي طبعتها، ولملامحها التي اتسمت من بين ما اتسمت به، بسياسة تعريب قاسية قادها لسخرية القدر كثيرون ممّن ظلوا موالين لفرنسا حتى اللحظات الأخيرة. أنكرت تلك السياسة على باقي المكوّنات المجتمعيّة، حقوقها الثقافية، وجرّمت استعمال لغاتهم المحلية، محاولةً فرض فكرة العروبة بالقوّة، والتنكّر لأيّة قومية أخرى، بدعوى أن أيّ كلامٍ في القوميات المغايرة للقومية العربية هو عمل بغيض من آثار المرحلة الاستعمارية الفرنسية. ومن الجليّ اليوم أن هذه الممارسات ولّدت لدى بعض الأمازيغ، وعلى الأخصّ سكّان منطقة Read more

عزّوا شعبي

كُتبت هذه المقالة كرسالة ميلادية قبل أسبوع من الآن لصالح موقع جماعات الحياة المسيحية في مصر cvxegypt.com ولم تنشر إلا أمس بعيد وقوع تفجيرات دمشق. إلا أنها تبدو مناسبة أكثر فأكثر مع الحدث الأليم:

“عزّوا عزّوا شعبي، يقول إلهكم. خاطبوا قلب أورشليم ونادوها بأن قد تمّ تجنّدها. وكُفّر إثمها ونالت من يد الربّ ضعفين عن جميع خطاياها” (أشعيا 40: 1-2).

في وقت المجيء -الاستعداد للميلاد- ثمّة كثير من القراءات من سفر أشعيا، ومن بينها الآية السابقة التي تُذكّرنا من جديد برسالة التعزية التي تزخر بها صفحات الكتاب المقدّس. ولكن، هل يمكن في الظروف الحالية أن نجد في نصوص الميلاد وقصّة العائلة المقدسة ما يعزّينا؟

تبدأ قصّة العائلة المقدسة على ما يخبرنا به الكتاب المقدس منذ لحظة بشارة مريم، الفتاة اليافعة التي اختارها الله لتلد المخلّص. إنّه خيار عجيب وطلب صعب يضع مريم في خوف وحيرة، إذ كيف لها أن تحمل من دون رجل؟ ومن سيصدّق هذه القصّة الغريبة؟ لكن الله القادر على كل شيء، والذي اختارها لهذه المهمة الصعبة لم يتركها وحيدة، بل كان أميناً في وعده لها، وأشرك خطيبها يوسف في مخطّطه الخلاصيّ. فكان أن تخلّى يوسف، الرجل البار، عن شكوكه وحذره، وقرّر جلب مريم إلى بيته على الرغم من فضيحة هذا الحمل العجيب. ولحظّ هذه العائلة السيء، تصادف اقتراب موعد الولادة مع الإحصاء السكّاني، فكان السفر إلى بيت لحم. لم يكن السفر بالأمر السهل في تلك الأيام، إذ توجّب على مريم، الحامل في شهرها الأخير، أن تمتطيَ حماراً في طرق جبليّة وعرة حتّى تصل ويوسف إلى قريته في بيت لحم. هناك كانت المفاجأة! ما من مكان ليستضيف المسافرين. ما العمل؟ أما كان لهذه العائلة أن تستريح؟ من جديد، لن ينقضي Read more

بيان زملاء رزان في التدوين السوري: الحرّية لرزان غزاوي!

بالكاد تنفّسنا الصعداء بعد الإفراج عن زميلنا حسين غرير قبل أن يعود اختناق الغضب والحزن ليذكّر صدورنا بواقع القمع والكبت وعبادة الصّمت الذي نعيشه.. وردنا خبر اعتقال زميلتنا رزان غزّاوي.

رزان غزّاوي سوريّة بامتياز.. سوريّة بعملها المحموم للمرافعة عن القضية الفلسطينيّة وﻻجئيها في وسائط الإعلام اﻻجتماعي باللغتين العربيّة واﻻنكليزيّة، سوريّة بالتزامها بكل قضايا التقدّم والعدالة اﻻجتماعيّة والمساواة، سوريّة بوقوفها مع الأحرار في طريقهم لنيل الحرّية والكرامة.. رزان صوتٌ ﻻ يريد له الصمت إﻻ أعداء الحقّ والكرامة والعدالة والحرّية.

نطالب السلطات السوريّة بالإفراج الفوري عن رزان غزّاوي وعن كلّ معتقلات ومعتقلي الرأي والضمير والكرامة، ونحمّلها مسؤوليّة أي أذى قد تتعرّض له، كما نطالبها بكف سياسة القمع الإرهابي الرعناء بحق المواطنين السّوريين، وندعو جميع أنصار الحقّ والحرّية للتضامن مع رزان غزّاوي، معنا، مع سوريا..!

نرجو من الصديقات والأصدقاء المساهمة في نشر النص في المدوّنات والصفحات والشبكات اﻻجتماعيّة
هاش تاغ #FreeRazan

 

خربشات سورية (6) – إخوتي الصغار

Bedouin 3

منذ سنة تقريباً، في مثل هذا الوقت أو ربما قبله بقليل، كانت صديقة لي، وهي صحفية لبنانية شابة، تعدّ تقريراً عن البدو في لبنان. فرافقتها في رحلة لها إلى بعض أماكن تجمعهم في سهل البقاع، برفقة الكاميرا طبعاً.

لا أعرف إن كانت الصدفة هي ما جعلنا نقع يومها على ثلاث تجمعات لبدو وعرب قدموا من سوريا. حيث كانت التجمعات الثلاث لمهاجرين من أرياف حمص وحلب. في إحدى هذه التجمعات، وفيما كانت صديقتي تطرح أسئلتها على النساء لتجمع مادة تحقيقها، التقطت مسرعاً بعض الصور للأطفال قبل أن يأتي بعض الرجال معترضين.

التقطت الكثير من البورتريهات ذلك اليوم، إلا أن واحدة منها (الصورة في الأعلى) لفتت انتباهي عندما

Read more

بشارة مريم لزمننا الحاضر

هذا الأحد يقدم الطقس الماروني استعداداً للميلاد نص البشارة (لوقا 1: 26 – 38) للصلاة معه والتأمل فيه. فيما يلي نص تأملي شاركته مع بعض الأصدقاء مساء اليوم:

في زمن المجيء والاستعداد للميلاد، لا يكتمل هذا الاستعداد دون التوقف عند نص البشارة. لكن مشكلتنا مع هذا النص تكمن في أنه ليس بالغريب علينا، نصلّي معه أكثر من مرة في السنة الليتورجية. نعرفه بالتفاصيل، نحفظه عن ظهر قلب؛ ما قال الملاك، وإجابات مريم على حد سواء. وبسبب ذلك فإن العديد منا لا يتأمل فيه، نقول ما الفائدة؟ أعرف النص عن ظهر قلب فما الجديد الذي سيأتيني به؟ لا بل أكثر من ذلك، إذ يعتقد الكثيرون أن الميلاد بكل استعداداته ونصوصه، هو زمن مخصّص للأطفال، ليفرحوا بهداياهم، بأجواء العيد، وإن أمكن، أو لقينا وقتاً، ببعض الصلوات البسيطة والقصص الجميلة، نرويها لهم بشيء من التأثر عن الطفل يسوع المسكين الذي لم يجد مكاناً له ليولد فيه، غير حظيرة محاطاً بالحيوانات.
قصة رومانسية من دون أدنى شك، وتعطي الميلاد صبغة حميمية محببة، ولكن هل هذا هو جوهر البشارة والميلاد؟

على الطرف المقابل، ثمة من يعطي هذا النص أهمية بالغة في سياق تكريمه للعذراء، بشكل قد يخرج عن رسالته الأساسية: أعني بها هنا الكشف الإلهي. نتكلم كثيراً كيف أن الله اصطفى مريم من بين كل النساء، وكرّمها بأن تحمل يسوع، وووو… Read more

عن المؤامرة نتكلم

بعد استقلال نيكاراغوا، إحدى الجمهوريات الصغيرة في أمريكا الوسطى، عام 1937، حكمتها عائلة “سوموزا” (سوموزا الأب واثنين من أبنائه من بعده)، لمدة 43 سنة من خلال حكم عسكري فاشي، أدار البلاد بقبضة من حديد، وأفقر البلاد والعباد. حصل حكّام نيكاراغوا خلال تلك الفترة، على دعم الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكّنت هذه الأخيرة من بناء علاقات راسخة مع الأسرة الحاكمة، وإقامة تعاون عسكريّ واستخباراتيّ متين مع قيادات الحرس الوطني، اليد الطويلة للديكتاتور. في ذلك الوقت، كانت الحكومة الأمريكية، والجزء الأكبر من صحافتها ووسائل إعلامها- بإيحاء من حكومتها بالطبع-، تغضّ النظر عن ممارسات الطبقة الحاكمة في الجارة القريبة تجاه شعبها. لا بل تغاضت الحكومة ووسائل الإعلام على حدّ سواء، عن تورّط حكام هذا البلد الصغير في عمليات تهريب السلاح والإتجار بالمخدرات، بحيث غدت نيكاراغوا ممراً لعبور المخدرات من كولومبيا إلى أمريكا، في الوقت نفسه الذي كانت فيه هذه الأخيرة تخوض أشرس حملاتها ضد الإتجار بالمخدرات على أراضيها!

وعندما قامت الثورة الاشتراكية في سبعينات القرن العشرين، من خلال “الساندينيستا” (الجبهة الساندينستية للتحرير الوطني)، ضد الطبقة الحاكمة في نيكاراغوا، تدخّلت حكومة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عام 1979، بعد تأزّم الأوضاع هناك، لفرض حلّ سياسيّ، يحافظ على مصالحها. تمثّل الحلّ الذي Read more

شيء من الفلسفة لا يضرّ… قصّة الدجاجتين

على الرغم من أن الفلسفة قد لا تروق للكثيرين في العالم العربي، ومن أن فعل التفلسف قد خضع لتحويرٍ اصطلاحيّ سيء، بحيث بات يعني الرغو الفارغ، والاستفاضة في تفاصيل لا معنى لها، يبقى اللجوء إلى الفلسفة أمراً ملّحاً في واقع ضبابي تختلط فيه المفاهيم بعضها ببعض. وفي هذا الصدد أعرض هنا قصّة الدجاجتين الشهيرة للفيلسوف البريطاني برتراند راسل، التي ترد في عدد من كتب الفلسفة لإيضاح الفارق بين نوعين من المعرفة: المعرفة اليقينية، والمعرفة الظنية أو التجريبية.

تروي هذه القصة حواراً دار بين دجاجتين في قفص إحدى المزارع، وتتناقشان حول إمكانية الخروج من القفص الآمن إلى الفناء، لتناول طعامها من الحبوب التي تلقيها لهما زوجة المزارع. تقول الدجاجة الأولى لصديقتها: لن أخرج لأكل الحبوب اليوم، فلست أثق بهذين المزارعين. فتجيب الدجاجة الثانية: لم؟ فقد أعطيانا دائماً الحبوب، وأعتقد أيتها الدجاجة بأنهما سيعطياننا طعامنا اليوم أيضاً. هنا تعترض الدجاجة الأولى قائلة: إنها حقائق من الماضي! إلا أنها لا تثبت شيئاً حيال ما سيجري هذه المرة. إنها ليست بالإثبات المنطقي أليس كذلك؟ ولديّ حدس بأن المزارعين يخططان اليوم لقتلنا! لن أخرج من القفص إن لم تتمكني من إقناعي بأنه لمن الآمن الخروج. فتجيب الثانية: ثمّة نظرية أيتها الجبانة تقول إنه يمكننا القبول ببعض المعتقدات من Read more

الحرية للمدون السوري حسين غرير

لم يعد الصمت ينفع بعد اليوم، لا نريد وطناً نسجن فيه لقول كلمة، بل وطناً يتسع لكل الكلمات؟

هذه الكلمات هي آخر ما طالب به المدون السوري حسين غرير على مدونته, وها نحن اليوم ندوّن بأسى خبر اعتقال زميلنا حسين، من دون معرفة أسباب الاعتقال أو المكان الذي تم اقتياده إليه.
حسين، ذو الثلاثين ربيعاُ، متزوج وأب لطفلين، شارك في العديد من حملات التضامن مع الإخوة الفلسطينيين في حرب الكيان الصهيوني على غزة، ودوّن عن حرب الكيان ضد لبنان في 2006، كما كان من البارزين في تنظيم حملة “مدونون سوريون من أجل الجولان المحتل”، ومن المشاركين الفعّالين في حملة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف.

رُهاب الحرّية والكره العميق للأحرار هو ما يجعلهم يعتقلون حسين. فالكلمة هي سلاح حسين وسلاحنا، ونريدها أن تكون سلاح جميع أنصار الصرخة مقابل الصمت. ندعوكم لرفع الكلمة وإعلاء الصوت من أجل حرّية حسين غرير وحرّية جميع معتقلي الرأي وأسرى الضمير في زنزانات سوريا.

نطالب السلطات السوريّة بالكشف عن مصير حسين وجميع أصدقائنا، عرفناهم شخصياً أم ﻻ، من أسرى الرأي والإفراج الفوري عنهم لما في اعتقالهم من اعتداءٍ على المنطق ومخالفةٍ لمنطلقات حقوق الإنسان، ونطالب أيضاً بوقف اﻻستقواء المخزي على أصحاب الرأي والكلمة. فالقوّة العمياء، مهما كبر حجمها، تبقى عمياء: تتعثر بنفسها وتسقط.

عشتم وعاشت سوريا.

خربشات سورية (5) – ستيف جوبز الجندلي

أحزنني كما أحزن الكثيرين نبأ وفاة ستيف جوبز، والذي تصدّر عناوين الأنباء وصفحات تويتر وفايس بوك منذ صباح الأمس. لن ينسى عالم التقنية هذا الرجل والإنجازات الكبيرة التي حقّقتها شركته والتي ساهمت إلى حدٍّ بعيد في تغيير وجه التقنية في القرن الجديد.312703_10150413580091183_646081182_10724381_1746641605_n

يرجع حزني هذا إلى خسارة شخص كان وراء إنجازات أستمتع ببعضها أيّما استمتاع، لا سيّما جهاز الآيبود الذي كلّما استعملته أدعو لستيف جوبز وشركة آبل اللذان مكنناني من الاحتفاظ بمكتبة موسيقية تتجاوز الـ 500 أسطوانة في قطعة إليكترونية لا يتجاوز حجمها راحة اليد. لا علاقة لحزني إذاً بالأسباب الشوفينية التي دفعت الكثيرين للتذكر بأنّ والد ستيف حوبز البيولوجي هو الدكتور السوري عبد الفتاح الجندلي الذي أنجبه إبان دراسته في أمريكا وعرضه للتبني وووو…

في الواقع شهد الفايس بوك أمس ما يشبه الانفجار في التعازي والتعليقات على نبأ وفاة جوبز، ولربما

Read more

وهلأ لوين: قراءة في فيلم نادين لبكي الجديد

يوم الاثنين هو يوم كئيب لصالات السينما اللبنانية، إذ غالباً ما يشهد تخفيضات على الأسعار لحثّ الرواد على القدوم وملء الصالات شبه الفارغة. إلا أن الاثنين الماضي كان مختلفاً، إذ كان ملفتاً ازدحام الصالات في رابع أيام إطلاق فيلم نادين لبكي الجديد “وهلأ لوين؟” الفيلم الذي حطّم كل الأرقام القياسية التي عرفتها السينما اللبنانية، مسجّلاً حضور أكثر من 21 ألف متفرج في الأيام الأربعة الأولى على إطلاقه، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ السينما اللبنانية، حتى أن بعض المسارح خصصت أكثر من صالة لعرض الفيلم في وقت واحد.

يعدّ فيلم “هلأ لوين؟” التجربة الإخراجية الثانية لنادين لبكي بعد فيلم “سكّر بنات”، وتدور أحداثه في قرية صغيرة معزولة عن محيطها، يسكنها مسلمون ومسيحيّون، لهم تاريخ من الصراع الطائفي دفعوا ثمنه حياة خيرة شبان القرية.

يبدأ الفيلم بمشهد نساء القرية المتشحات بالسواد والمتّحدات بالحزن والأسى في زيارتهن لمقبرة الضيعة، وهناك يحدث الانفصال حيث تتجه النسوة كلّ إلى مقبرة طائفتها Read more

نجنا يا سيّد- تأمّل في سرّ الصمت الإلهي

كتبت هذه التدوينة منذ حوالى الشهر والنصف ولا أعرف السبب الذي جعلني أعزف عن نشرها. إلا أنها تبدو مناسبة للنشر اليوم مثل كل يوم في الأشهر الستة الماضية.

كنتُ محظوظاً إذ وعظ رياضتنا الروحية الأخيرة يسوعيّ يعمل في روسيا، وهو روى لنا قبل بدئها قصّة مؤثرة عن إحدى العجائز- الجدات (بابوشكا)، ممن يسمونهن هناك ببطلات الإيمان. إنهن من القلّة القليلة الباقية على قيد الحياة من مؤمني الكنيسة الكاثوليكية، أولئك الذين عايشوا الاضطهاد الشيوعي الذي هدف إلى إرغامهم على جحد إيمانهم، إلا أنهم حافظوا عليه حيّاً رغم ذلك، وتجاوزوا الحقبة الشيوعية بل تمكّنوا من نقل إيمانهم إلى أولادهم وأحفادهم من بعدهم وإعادة إحياء الكنيسة الكاثوليكية الصغيرة هناك.

السيّدة التي أخبرنا عنها الكاهن هي من ألمان الفولغا الذين نفاهم ستالين إلى سيبيريا أثناء الحرب العالمية الثانية، لأنه شكّ في إمكانية تعاونهم مع النازيين أثناء الحرب (كتبت في تدوينة سابقة عن معاناة مماثلة للشعب الشيشاني). معاناة هؤلاء إذاً اتخذت أكثر من بعد، فهي معاناة قومية إذ وجدوا نفسهم ممن بين الأقليات المضطهدة في الاتحاد السوفياتي، معاناة وطن وأرض، إذ انتزعوا من أراضيهم ليتمّ وضعهم في مكان لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة، الأمر الذي أدى إلى وفاة أعداد كبيرة منهم في السنين الأولى للنزوح، ومعاناة دينية، إذ أصر الشيوعيون على انتزاع أي أثر للتدين من قلوب مواطنيهم السوفيات

Read more

خربشات سورية (4) – ما الذي ينقصنا؟

أصابتني الأنباء الواردة من سوريا باكتئاب شديد، كنت قد أعددت مجموعة من المقالات للنشر، أحاول فيها أن أناقش وبشكل موضوعي بعض قضايا الأزمة السورية لأستكمل خربشاتي السورية. لكن الدم ومشاهد الإصابات الناجمة عن القصف الهمجي على بعض أحياء حماة البارحة جعلاني أعزف عن هذه الخطوة. فما فائدة الكلمات اليوم والدم يجري أنهاراً، ما فائدة الكلمات وما زال بعض السوريين يتبجحون بمولاتهم للنظام، يتبجحون بأن الجيش إنما يقوم بواجبه الوطني وقد نسوا أو تناسوا أن العدو هو على الحدود الجنوبية لا وسط المدن والأحياء السورية؟! ما نفع الكلمات وبعض السوريين لا يرى حرجاً في قتل مئات السوريين والتنكيل بهم في يوم واحد ما دام ذلك بحجة حماية استقرارهم المزعوم؟؟

نعم يصيبني الاكتئاب عندما أكتشف أن أشخاصاً وأصدقاء أحب، ولي معهم ذكريات من أيام الطفولة يفكرون بهذه الطريقة، ويطالبون بالقصف والسحل وتربية العاصين! يا حيف.

لا أعرف كيف أصف سوداوية المشاعر التي أعيشها، أعرف أنني حوالي الساعة الحادية عشرة إلا ربع صباحاً حينما صحوت من أفكاري، وقررت إغلاق الكومبيوتر والنزول من غرفتي في الفندق لأتوجه إلى الكاتدرائية في لويولا، سمعت بعض الهتافات خارجاً، فأسرعت بالنزول، مع الكاميرا بالطبع.

لويولا هي إحدى قرى إقليم الباسك شمال إسبانيا والذي لدى البعض من أبنائه كما يعرف الجميع طموحات انفصالية، تمادى البعض فيها إلى حد تنفيذ عمليات إرهابية. في الواقع تقع هذه القرية الصغيرة في واد جميل يضم عدداً من المدن الصغيرة، ولكنها تكتسب أهميتها من كونها قرية القديس “إغناطيوس دو لويولا” مؤسس الرهبنة اليسوعية، الرهبنة الأكبر والأوسع انتشاراً في الكنيسة الكاثوليكية. من هنا فإن

Read more

خربشات سورية (3) – عن الخلط بين الدين والسياسة

في خضمّ المناقشات العديدة التي شهدتها الشهور الأخيرة من الأزمة الوطنية في سوريا، لا يمكن للمرء إلا أن يتوقّف عند ملاحظة في غاية الأهميّة، ألا وهي الضعف الواضح في الثقافة السياسية والوطنية لدى عددٍ كبيرٍ من الشباب الذين يلتقيهم المرء ويحاورهم، وعدم وضوح لديهم في المفاهيم المتعلقة بها. يبدو ذلك مفهوماً في ظل غياب أي شكل من أشكال الحياة السياسية الحقيقية في بلدنا طيلة الخمسين عاماً المنصرمة. ولعل المفهوم الأبرز الملتبس لدى الكثير من الشباب هو عن علاقة الدين بالسياسة.975large_28691

فكثير من الشباب الذين أعرفهم والذين ينتمون إلى ما اصطلح على تسميته اليوم بالـ “أقليات” المتنوّعة ضمن فسيفساء المجتمع السوري، يعلنون صراحة عن توجّسهم من بروز بعض رجال الدين في الحركة الاحتجاجية التي يشهدها الوطن، كما يتوجّسون من استخدام بعض الشعارات الدينية، لا سيّما انتشار استعمال المتظاهرين في إعلانهم تأييدهم للانتفاضة، لهتاف التكبير “الله أكبر” من على شرفات المنازل وأسطح البيوت في كثير من المناطق والقرى والمدن، معتقدين أن هذا التوظيف للدين ما هو إلا دليل واضح على أن الحركة ذاتُ طابعٍ “إسلاميّ – سنّي” إن جاز التعبير، الأمر الذي يبرّر برأيهم خوف الأقليات على مستقبلها، وإحجام غالبية أبنائها عن المشاركة في حراك قد يأتي بأحزاب دينية متشددة كالإخوان المسلمين، تهدّد نمط حياتها، وتقلّص من حرياتها.

ومن جهة أخرى يعتبر كثير من هؤلاء الشباب أنه من غير المقبول تدخل رجال الدين في السياسة، وأن واجبهم ينحصر في أمور الدين، وبالتالي يجب عليهم سواء أكانوا مسلمين ام مسيحيين أن يظلوا على الحياد في الصراع الدائر.

العلمانية وفصل الدين عن الدولة

في الواقع، لا يمكن القول سوى أن المبدأ السابق (عدم تدخل رجال الدين في السياسة) صحيح تماماً، ومطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، خاصة لتطمين القلقين من أبناء الوطن. ففي أي دولة مدنية يرفض رفضاً قاطعاً الخلط ما بين الدين والسياسة، أو تدخل رجال الدين في السياسة. ولعلّ هذا المبدأ القادم

Read more

خربشات سورية (2) – وأخيراً نزل المثقفون البحر

أكتب من أحد مقاهي بيروت البحرية، حيث لا تنفع المظلات المقامة في درء حرّ شمس تموز اللاهبة، ولا يكفّ رواد المقهى عن التلويح بمراوحهم أو بقوائم الطعام، علّها تصنع لهم بضع نسمات تسهم في التخفيف من وطأة القيظ الذي يعانون منه.

أرفع نظري عن هؤلاء الزبائن لأتأمل قليلاً في البحر، فألمح على بعد عدة أمتار، مجموعة من الصيادين تخوض في الأمواج المتلاطمة حتى ركابها. إنهم قابعون في أماكنهم منذ الصباح الباكر لالتقاط ما يسد جوع الأفواه المفتوحة في العش المنزلي البائس. أيديهم مشغولة بإمساك الصنارة، لذلك لا يملكون رفاهية التلويح بالمراوح لدرء لهيب  الشمس التي تصليهم دون هوادة منذ أن انبثقت أشعتها الأولى عليهم وهم في وقفتهم هذه. لا شمسية فوق رؤوسهم لتحميها، بل مجرّد قبعات صيد قديمة بالية ومهترئة من كثرة الاستعمال.

Sunset fishing

لا أنفك أفكر في هؤلاء، يا له من خيار صعب لتحصيل لقمة تكفيهم شر مد اليد والاستعطاء! أو انتظار تحنن هذا المسؤول أو ذاك السياسيّ. لا بد أن عدداً ممن هم في المقهى يتأملون المشهد دونما مبالاة، لا بل لربما يزعج ذلك المظهر البعض الآخر، فصيادون بثياب مهترئة، بل بصدور عارية في بعض الأحيان قد يشكلون منظراً غير لائق لبعض الناس ومسيء للاستقرار الذي ينعمون به في كراسيهم الوثيرة في ذلك المقهى أو ذاك، بالرغم من أنهم يتصببون عرقاً ويعانون جراء الحرّ دون أن يعترفوا بذلك.

لم أتمالك نفسي إزاء هذا المشهد عن مقارنته مع ما يجري في سوريا اليوم، قلة من الناس سعت وراء

Read more

خربشات سورية (1) – دا بسب بالدين

مقدمة لا بد منها:anas

بالرغم من عدم إيماني بجديّة السلطة السورية في الحوار المزعوم الذي أطلقته، لا سيما وقد طالعتنا صحيفة الأخبار اللبنانية ( المقربة من النظام السوري) صباح اليوم – الثلاثاء
12/7/2011، بخبر إغلاق جريدة الخبر الاقتصادية في سوريا عقاباً لها على تغطيتها المفصلة لمؤتمر سمير أميس لقوى المعارضة، وبالرغم من استمرار توارد الأنباء عن اعتقال المدونين وآخرهم “أنس المعراوي”، بالرغم من غزوة الشبيحة أمس على السفارتين الفرنسية والأمريكية، بالرغم من ذلك كله فإنني سأستمر في الافتراض الحسن، وأفترض أن البعض في النظام يود فتح صفحة جديدة عنوانها حرية الرأي والتعبير، وسأشارك في هذا الحوار الوطني من مكاني من خلال مجموعة من المقالات عن الحالة السورية، في محاولة مني لاختبار جدية هذا الحوار. فكلي إيمان بأن حريتي ليست أغلى من حرية الآلاف من أبناء بلدي، ولا دمي أغلى من دماء الألف وخمسمائة شهيد الذين سقطوا برصاص الإجرام، ولأني لن أرفع يوماً سلاحاً غير قلمي، أكتب…

دا بسب بالدين

واحدة من المواقف التي كانت تقتلني من الضحك والاستغراب في مصر كان عبارة “دا بسب بالدين”. فمنذ أيامي الأولى هناك نبّهني أحد الأصدقاء إلى حساسية المصريين تجاه هذه العبارة. وأنه يكفي أن يتهمك أحدهم في مشاجرة بسيطة في الشارع بأنك تسب في الدين حتى ينهال عليك المارة بالضرب لتأديبك، دون معرفة حيثيات الموضوع حتى.

وهكذا فإن كان هناك عراك بين اثنين وشعر أحد الطرفين أنه يكاد يهزم، أو حتى لو أراد أحدهم الانتقام من شخص آخر، فيكفي أن يتهمه في وسط الشارع بأنه يسب بالدين Read more

صورة وتعليق–وكان روح الله مرفرفاً

Pidgin

لم أختر أن أكتب حول هذه الصورة كما قد يتبادر إلى ذهن البعض، لأن ذلك قد يكون الموضوع الوحيد الذي يمكن الكتابة عنه دون إثارة عاصفة من المشاكل في هذا الزمن الرديء الذي نفتقد فيه أكثر فأكثر إلى حرية الكلام والتعبير.

لا! ليس ذلك مقصدي أبدأ وإنما كان ذلك لأن الصورة وما حركته فيّ من أفكار ومشاعر دفعتني دفعاً إلى الكتابة عنها.

التقطت هذه الصورة ذات يوم ربيعي (منذ حوالى الشهر) عندما قررت أن أنزل بكاميرتي إلى وسط المدينة (داون تاون بيروت) لألتقط صوراً لبعض واجهات المباني التي أحبها هناك. وتشاء الصدفة أن الشمس كانت حادة جداً ففشلت كل الصور التي التقطتها ما عادا واحدة هي التي وضعتها في مقدمة التدوينة.

كنت أتمشى عندما لمحت بعض الحمام على الأرض، كان يرتاح في الظل، متنقلاً بخطواته الواثقة والسريعة في الأرجاء ليلتقط بعض الفتات المنثور هنا وهناك، عندما Read more

لا للخطاب التخويني… لا لنزع الحرمة عن الناس

مؤسف ما يجري اليوم في سوريا. مؤسف سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء سواء من المتظاهرين أو من قوات الأمن. قلبي يدمى من الأخبار التي أسمعها من سوريا عن القتلي كل يوم.174875_114384621975596_1702880_n

المحزن في الأمر أكثر وأكثر هو الخطاب التخويني الذي نسمعه. خطاب بات يستسهل البعض استعماله وتوزيع التهم بموجبه على كل معارض بأنه مندس وعميل ومخرب ومن العصابات المسلحة… ومؤسف كذلك هو الخطاب الكريه الذي نسمعه على المقلب الآخر من بعض من يسمون أنفسهم بالمعارضة وفيه لهجة مماثلة بالمضمون وإن اختلفت المفردات…

وطننا في أزمة حقيقية. هنالك مطالب مشروعة لدى فئات عريضة من الناس أقرّ الرئيس نفسه بمشروعيتها. وهناك بالطبع من يحاول استغلال هذه المطالب لركوب الموجة والتعبير عن أحقاد دفينة. هناك آخرون ممن يحاولون إشعال الموقف من خلال مزيد من القتل هنا وهناك، ومن هذا الطرف أو ذاك.

لكن الخطاب التخويني هو أخطر ما يمكن أن يحدث في مثل هذه الظروف. إنه تمهيد لنزع الحرمة عن الناس تمهيداً لقتلهم واستباحة دمهم. ومن جديد سواء كانوا ينتمون لهذا المعسكر أو ذاك.

لا أصدق ما أسمعه من دعوات لقتل من يدعون بالمخربين أو الأدهى من ذلك دعوات لقصف ما يوصف

Read more

لا للتعديلات الدستورية من أجل غد ديمقراطي

في جولتي الصباحية اليوم على الإنترنت لمتابعة أخبار الثورات العربية، توقفت عند مفاجأة جميلة. حيث يقوم عدد من أصدقائي المصريين بالتفاعل بشكل إيجابي مع قضية الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمعة يوم غد السبت.

للحقيقة لم أجد من بين أصدقائي من هو مع هذه التعديلات. كل من أعرفه من المصريين على الفايس بوك يرفضها ولكلٍّ أسبابه. ولكن من المؤكد ان هناك من يؤيدها أيضاً.

 

شخصياً لا أرتاح إلى التصنيف الذي يقول أن الإخوان والوطني فقط هم مع التعديلات الدستورية في تلميح لا يخفى على أحد. أعتقد إنه إن كان لهذه الثورات من تغيير حقيقي فينبغي أن يكون في اتجاه الكف عن تصنيف الناس واعتبار كل من يخالفنا الرأي عميل أو ذو أجندة ما. من المؤكد أن هناك كثيرون مع التعديلات لأنهم يعتقدون أن التصويت بنعم سيسرع من إنهاء حالة اللااستقرار التي تعيشها مصر. أختلف معهم لكني أحترم رأيهم.

أما مقطع الفيديو التالي لتجمع من القوى الرافضة للتعديلات الدستورية والذي يشرح سبب رفضهم ويدعو إلى التصويت بلا، فكان من أجمل ما شاهدت. في الحقيقة كان مفاجأة ديمقراطية وحضارية جميلة. والمفاجأة الأخرى كانت انضمام الداعية عمرو خالد إلى معسكر الرافضين للتعديلات. يبدو أنه يريد التمايز عن الإخوان في إطار ما يشاع عن رغبته الترشح للانتخابات الرئاسية هن حزب الوفد.

 

 

 

لا أخفيكم أن هذا المقطع جعلني أشعر بالغيرة! متى نتمكن من خوض أي نوع من انتخابات حقيقية أو ديمقراطية في بلدي؟؟ متى يفتح المجال أمام السوريين لنقاش متمدن وحضاري كهذا يعبر  كل عن موقفه ووجهة نظره دونما تشنج ويترك القرار في النهاية لخيار الناس؟؟ أهذا كثير؟

ينبع حماسي للتجربة المصرية أنها ستشكل الرد على كل من يعتقد بعدم أهلية شعوبنا للديمقراطية. كل

Read more

الأسباب التي تجعلني أتضامن مع طل الملوحي

قمت منذ بضعة أيام على الفايس بووك بعمل مشاركة لبعض الوصلات التي تتحدث عن قضية طل الملوحي. فكانت النتيجة انتقادات كثيرة وصلتني بطرق مختلفة من أصدقائي في سوريا. يمكن أن أقسم هذه الانتقادات، وباختصار إلى تيارين:

الأول: يرى أن طلّ قد نالت ما يستحقها بسبب تجسسها على بلدها لصالح الأمريكيين. وهي التهمة التي أعلنت عنها وزارة الخارجية.

والثاني: لا يبالي بالموضوع، من أساسه ويستغرب اهتمامي به. وهو يرى أن الشابة طل تبدو من التيارات الإسلامية المتشددة، وبالتالي لا بد وأن تكون اقترفت ما تستحق عليه المحاسبة.

syria_flag

وهنا لا أخفي صدمتي واندهاشي من هذين الموقفين. لذلك أستعرض وإياكم فيما يلي بعض الأسباب التي تجعلني أتضامن مع قضية طل:

أولاً: لم أتمكن بصراحة من ابتلاع قصة التجسس هذه. لربما يعود السبب إلى فقدان الثقة مع قضائنا

Read more

هل تكون الديموقراطية هي الحل؟

أشعر بالتقصير. نعم، وبتأنيب الضمير. فها قد اندلعت ثورتان عربيتان أطاحتا برئيسين دون أن أكتب أي تدوينة، مع أنه كان لدي الكثير الكثير لأقوله. أعترف بأني كغيري لم أكسر حاجز الخوف بعد. أكتفي هنا بهذا القدر، خاصة وأن يوم البارحة قد شهد إصدار حكم بالسجن خمس سنوات على المدونة السورية طل الملوحي بعد اعتقال من دون محاكمة لمدة سنتين. واللبيب من الحكم والتوقيت يفهم.

لكن الفكرة التي دفعتني للكتابة اليوم تلح عليّ منذ يومين بشكل غريب بحيث لم أجد مفراً من تفريغها في هذه السطور.

demo

خلال إقامتي في السنتين الماضيتين في مصر تسنى لي التعرف من خلال جريدة الشروق على الكاتب الكبير علاء الأسواني، حيث لم أكن قد قرأت وقتها أياً من أعماله الأدبية بعد. ولا أخفي مدى إعجابي بهذا

Read more

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.