Archive for the ‘ خواطر ’ Category

من هوامش دفتر الشتات (٤) – بحثاً عن وطن وهويّة

SONY DSC

كنتُ، حتّى وقت قريب، شديد الاعتزاز بمدينتي حلب. غالباً ما عرَّفتُ عن نفسي بالقول أنا حلبيّ، آتي من مدينة عابقة بالأصالة والتراث، مدينة الآثار العظيمة، والطرب الأصيل، والمأكولات الشهيّة التي لا يمكن لأيّ مطبخ شرقيّ آخر أن يبزّها.

ظلّت حلب التي غادرتها منذ سنوات ستّ حاضرة في روحي ووجداني.

ما تزال أذني مرهفة تجاه القدود، تلتقط أغاني صباح فخري المتسلّلة من الإذاعات والنوافذ والمقاهي هنا وهناك، أجهد في تجميع ألبومات صبري مدلل وفرق الموسيقى الصوفيّة الحلبيّة، علّها تنعش ذكرياتي المتناثرة في مدينتي الواسعة: في حمّامات السوق العتيق التي لي فيها أمسيات لا تُنسى مع فرقة الكشافة… في قهوة القلعة، قبل أن يغزوها النمط الغربيّ، استمر في القراءة

من هوامش دفتر الشتات (٣) – محكومون بالنصرة؟

من اعتصام في الرقة ضد المستبدين الجدد

من اعتصام في الرقة ضد المستبدين الجدد

أعترف أن هناك معضلة كبيرة في أية محاولة لإجراء حوار بناء هذه الأيام، لا سيما مع التركيز على النصرة وممارساتها واختصار كل ما يجري في سوريا بهذا التفصيل – الخطير من دون شك-. ذلك أننا حتى ولو سلمنا بأن كل أشكال الحراك انتهت، وان النصرة هي الفصيل المسلح الوحيد على الأرض، فإن أي حوار ينتهي مع عبارت اللوم والبكاء على اللبن المسكوب. ثمة حاجز نفسي لا يمكن تجاوزه لدى بعض الأصدقاء من هذه الفئة تحديداً.

وعبثاً تحاول القيام بمحاولة بحث مشترك حول إمكانيات الخروج من هذا المأزق، فالتاريخ توقف عندهم عند لحظة انبثاق النصرة، فما عادوا بقادرين على أن يروا ما قبلها ولا حتى ما يرافق هذا الفصيل من مظاهر أخرى كثيرة لتيار مدني ما يزال يرفض الاستسلام ويصارع الهيئات الشرعية المتفرقة هنا وهناك التي تستغل الوقت الضائع وحالة الفوضى لفرض نمط حياة وتعامل لم يألفه السوريون.

ولكن كيف يمكن البحث عن حبل نجاة مما يعد لسوريا، إن كنا غير قادرين على البحث عن الأسباب التي أودت إلى هذه النتائج؟ أوليس التحري والاستقصاء هي أولى وسائل الطبيب في علاح أي استمر في القراءة

من هوامش دفتر الشتات (٢) – بلال ليس واحداً من مليون

نُشرت في جريدة المدن الإليكترونية في ٢٢-٣-٢٠١٣.

DSC_0133-2

التقيت بلال للمرة الأولى عندما فرزنا الحصص الغذائية قبل بضعة أسابيع. “هذا ليس مكاناً للعب”، قلتُ معاتباً، إذ ما الذي يمكن لطفل مثله أن يفعله مع أكياس السكّر والرزّ الثقيلة؟ أعترف بأنّي لم أعطِه حقّه. فهذا الصبيّ ذو السنوات العشر، لم يكلّ أو يملّ وهو يحاول مساعدة عشرات المتطوّعين الموجودين. ذكيّ، يقظ، ما إن يحتاج أحدهم شيئاً حتى يركض إلى تلبيته. أتى أخوه الأكبر أكثر من مرّة ليتفقّده ويطالبه بالعودة إلى البيت، غير أنّه أبى إلّا أن يبقى معنا حتى بعدما بدأ المتطوّعون بالانصراف.

عرفتُ منه في ما بعد، أن عائلته أتت أخيراً من سوريا لتقطن إحد الكراجات القريبة. ومن يومها، بات وجهه الباسم مرافقاً لمدخل المسرح القريب حيث يقف ليبيع الروّاد زهوره البلاستيكية الحمراء. لطالما أزعجني هذا الشارع بوحشته وخلوّه من البشر. أتى بلال ليبدّد هذه الوحشة. ما إن يرى أحدنا حتى يهرع لمساعدته. ما أن يُفتح المستودع، أو تقبِل سيّارة، حتّى يُسرع إلى حمل الأغراض. لا استمر في القراءة

ماذا لو؟

فيما يلي رسالة وجهها حسين غرير من معتقله إلى ابنه الصغير ورد، ولكن قبل ذلك دعوني أقول لكم من هو حسين غرير:

hussein_ghrer_large

حسين غرير هو اسم قد لا يعني الكثير للمنشغلين بشتم الحرية اللي بدنا ياها، وتعداد مساوئ جبهة النصرة والجحيم الذي ينتظرنا على يدها فيما لو سقط النظام. حسين غرير هو شاب دمشقي كتب على الإنترنت من أجل الحرية ومن أجل سوريا. حسين التزم بقضية الإنسان السوري من خلال قلمه، وحتى قبل اندلاع الثورة. ومع الثورة عمل في المركز السورية لحرية الإعلام لتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها النظام ضد استمر في القراءة

أنا غاضب يا رب

423552_10150980902738525_221057746_n

أنا غاضب يا رب… غاضب من نفسي ومن الدنيا ومنك!

نعم منك… لا توسعنّ حدقتيك اندهاشاً، فأنا حقاً غاضب منك!

إن وصفوك بكليّ القدرة، فأنا لا أجد أمامي إلا عجزك الفاضح وعجز أتباعك عن إحداث أي تغيير في مآل الأمور!

وإن وصفوك بالرحيم، فإني لا أجد أثراً لرحمتك في كل ما يقع على رؤوس أبناء بلدي من مصائب ومجازر!

وإن وصفوك بالحليم، فإني لا أجد في حلمك هذا إلا استهزاء بارداً بأنيننا الذي يقطّع نياط القلب، فما لقلبك متحجّر بهذا الشكل؟!

ها قد أفصحت لك عن سرّ غضبي منك، ومع ذلك لم يجد قلبي الراحة المنشودة. لم تنفع ثورة غضبي في إطفاء نار قلبي، في تهدئتي وإزالة اضطرابي. فلا تضحك هازئاَ بي!

أين أنت يا رب؟

لم تقبع في عليائك صامتاً؟

أيعجبك ما حلّ بنا؟

صار الوطن سلعة تباع بأدنى الأسعار لشراء الضمائر وضمان السكوت عن تقتيل وتذبيح من يتهمونهم

استمر في القراءة

اذهب وبع كل شيء وابتعني، إجلالاً لروح باسل ورفاقه

يوم أمس كان أحد تلك الأيام الثقيلة المفعمة بالحزن والمرارة، لم تنفع معه حتى أنباء الإضراب في دمشق في الرفع من معنوياتي. فما زالت صرخات أطفال الحولة وأمهاتهم تطاردني في الليل وتمنعني من النوم. الموت يطاردني، بتّ أشعر به من حولي كل يوم. لست خائفاً منه على الإطلاق ففيه راحة وسكينة يصعب الحصول عليهما هذه الأيام، لا بل قد يمكنني أن أنتقل إلى جوار الرفيق الأعلى، في النهاية ألا يفترض أنني رفيق ليسوع؟!

لا علاقة لاضطرابي بتعلقّي بالحياة، كل ما في الأمر أنني صرت مسكوناً بهاجس الصور المريعة المترافقة مع الموت الذي أراه كل يوم. تنزع صور أطفال الحولة، صور جثامينهم المسجاة بكفنها الأبيض، صور المقبرة الجماعية التي أعدها أهل القرية لهم، تنزع كل هذه الصور من الموت سكينته، وتعيدني إلى واقع بربري همجي، ما عاد فيه للحياة قيمة.

يوم أمس، كان يوماً ثقيلاً، ذكّرني أن الموت قريب، وأنه يقترب مني ومن أصدقائي كلّ يوم أكثر فأكثر. قبل أن أذهب إلى النوم انتشر نبأ وفاة شاب من نشطاء الثورة في سوريا. “باسل شحادة” الشاب الدمشقي، والمخرج السينمائي الذي تخلّى عن منحة دراسية في نيويورك، ليعود إلى أرض المعركة في حمص ويدرّب شبانها على التصوير والمونتاج، فيكونوا المراسلين الميدانيين الذين ينقلون صورةً عملت سلطات القمع والإجرام جاهدة على منع انتقالها إلى العالم.

579274_10150963700200813_739005812_11972210_894821460_n

لم أعرف باسل شخصياً، كل ما أعرفه أنني تلقيت منذ فترة طويلة طلب صداقة على الفايس بوك باسم Bassel Sh ولم أستجب له خوفاً من أن يكون صاحبه أحد أولئك الشبيحة الإليكترونيين الذين يتستّرون

استمر في القراءة

نجنا يا سيّد- تأمّل في سرّ الصمت الإلهي

كتبت هذه التدوينة منذ حوالى الشهر والنصف ولا أعرف السبب الذي جعلني أعزف عن نشرها. إلا أنها تبدو مناسبة للنشر اليوم مثل كل يوم في الأشهر الستة الماضية.

كنتُ محظوظاً إذ وعظ رياضتنا الروحية الأخيرة يسوعيّ يعمل في روسيا، وهو روى لنا قبل بدئها قصّة مؤثرة عن إحدى العجائز- الجدات (بابوشكا)، ممن يسمونهن هناك ببطلات الإيمان. إنهن من القلّة القليلة الباقية على قيد الحياة من مؤمني الكنيسة الكاثوليكية، أولئك الذين عايشوا الاضطهاد الشيوعي الذي هدف إلى إرغامهم على جحد إيمانهم، إلا أنهم حافظوا عليه حيّاً رغم ذلك، وتجاوزوا الحقبة الشيوعية بل تمكّنوا من نقل إيمانهم إلى أولادهم وأحفادهم من بعدهم وإعادة إحياء الكنيسة الكاثوليكية الصغيرة هناك.

السيّدة التي أخبرنا عنها الكاهن هي من ألمان الفولغا الذين نفاهم ستالين إلى سيبيريا أثناء الحرب العالمية الثانية، لأنه شكّ في إمكانية تعاونهم مع النازيين أثناء الحرب (كتبت في تدوينة سابقة عن معاناة مماثلة للشعب الشيشاني). معاناة هؤلاء إذاً اتخذت أكثر من بعد، فهي معاناة قومية إذ وجدوا نفسهم ممن بين الأقليات المضطهدة في الاتحاد السوفياتي، معاناة وطن وأرض، إذ انتزعوا من أراضيهم ليتمّ وضعهم في مكان لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة، الأمر الذي أدى إلى وفاة أعداد كبيرة منهم في السنين الأولى للنزوح، ومعاناة دينية، إذ أصر الشيوعيون على انتزاع أي أثر للتدين من قلوب مواطنيهم السوفيات

استمر في القراءة

يوم مع أطفال الشوارع

لا أتمكن من إيجاد الكلمات الكافية لأقول كم كنت محظوظاً ذاك السبت لتمكني من الانضمام إلى رفاقي في خدمتهم لأطفال الشوارع في مركز كاريتاس. فالساعات القليلة التي أمضيتها برفقة أولئك الأطفال، أشعرتني بفرح كبير.

كان اليوم مفعماً بالحماس والإثارة منذ بدايته. كيف لا، واليوم تقام المباراة المصيرية بين مصر والجزائر لتحديد المتأهل منهما إلى كأس العالم؟ أول ما عمله الأولاد لدى وصولهم إلى المركز، كان التزاحم في طوابير أمام المشرفين للحصول على رسم لعلم مصر على الخدود والجباه مع اسم لاعبهم المفضل، فهذا معجب بعمرو زكي وآخر بأبو تريكة وثالث بزيدان أو متعب. كل واحد له أبطاله الكرويين وبعض الأبطال الحقيقيين من لحم ودم في المركز بعد أن حرمته الحياة من أن يكون له أبطال من عائلته.

لكل واحد علمه الخاص

كنت مندهشاً طوال الوقت للسعادة التي حظي بها هؤلاء الأطفال جراء هذا العمل البسيط الذي لم يقتصر على الصبية وحدهم، لا بل سابقت الفتيات الصبيان في محاولة الحصول على استمر في القراءة

خربشات إسكندرانية

يمكنني القول أنني صرت أؤمن بالحب من النظرة الأولى. فمنذ زيارتي الأولى إلى الإسكندرية في يوم الراحة الأول من رياضتنا الكبيرة، أحسست باني سأحب هذه المدينة، شيء ما في عمارتها، في شوارعها غير المزدحمة كشوارع القاهرة، في هوائها المتوسطي الذي ذكرني بسوريا، أو في سمعتها وتاريخها الذي نعرفه كمدينة عالمية احتوت فيما مضى من الأجانب أكثر من العرب. شيء غريب لا أستطيع تفسيره يجذبني إلى هذه المدينة ويجعلني أوقن أنني سأحبها.

مؤخراً، تمكنت من اغتنام الفرصة وقضاء يومي راحة فيها، والقيام ببضع زيارات كنت أمني نفسي بها منذ مدة. الزيارة الأهم كانت لمكتبتها الشهيرة. وهنا لا يمكنني أن أكتمكم دهشتي لوجود مثل هذا الصرح الحضاري في دولة من دولنا العربية…

alex1
مشهد خلفي لمكتبة الاسكندرية

صحيح أنني اصطدمت في البداية، عند الدخول، بالروتين المعتاد في كل الدوائر الحكومية العربية، إلا أنني سرعان ما نسيت ذلك ما أن استمر في القراءة

اليوم السابع

Blessings

واستراح في اليوم السابع من جميع ما عمله

تكوين (2:2)

هكذا ينهي سفر التكوين في الكتاب المقدس الكلام عن الخلق، فالله الذي خلق الأرض وما فيها نظر إلى كل ما صنعه فرأى أنه حسن جداً، فاستراح في اليوم السابع.

لكن لم يكن هذا حالنا في بويط القرية الصعيدية من محافظة أسيوط التي أمضينا فيها شهر خدمة هذا الصيف. فيوم الأحد أو اليوم السابع هو أكثر أيامنا انشغالاً برفقة كاهن الرعية وليس استمر في القراءة

عظتي الأولى… يسوع وبعلزبول

أوه نعم لا تستغربوا إنها عظتي الأولى. من كان ليظن أني سأباشر الوعظ بهذه السرعة؟ بدأنا (جماعة المبتدئين) منذ بضعة أسابيع بالوعظ بالتناوب في قداس يوم السبت الذي نستقبل فيه الضيوف من خارج الجماعة. ورغم ذلك لم أكن أدري بأنه سيكون أنا من يعظ هذا الأسبوع وفوجئت بالقرار مساء الخميس. استيقظت صباح الجمعة وقمت بالتأمل الصباحي مختاراً نص القداس بحسب الطقس القبطي من إنجيل (متى 12: 22 – 37) (يمكن قراءة النص من هذا الرابط) عن صدام يسوع مع الفريسيين واتهامهم له بأنه بعلزبول. وبعد التأمل كتبت ما سيكون عظتي الأولى:

أحب أن أشارككم بعض الأفكار التي تواردت إلى ذهني وأنا أتأمل في هذا النص. الموقف الذي وجد فيه يسوع هو موقف تقليدي إلى حد ما، نصادفه في حياتنا كل يوم. شخص يقوم بعمل عظيم، فلا يملك أعداؤه إلا أن يشتموه ويقللوا من شأنه. أليس كذلك؟ يسوع يشفي والفريسيون يهاجمونه ويقولون أنه بعلزبول أو بعلزبوب. استمر في القراءة

هل يمكن وقف دائرة العنف عن الدوران؟

ملفت للنظر ذلك الجدل الدائر حول قضايا التعذيب، والذي فتح على مصراعيه مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، التي انتقد أركانها وبشدة سياسات الإدارة السابقة في السماح وبشكل شبه رسمي بإتباع أساليب استجواب غير تقليدية (للإشارة إلى التعذيب). والدفاع المستميت لديك تشيني (الحاكم الفعلي في إدارة بوش كما يقال)، عن تلك الأساليب غير التقليدية.

ملفت للنظر كذلك الموقف المحرج الذي واجهه أوباما عندما صوت أعضاء حزبه الديمقراطي في الكونغرس ضد مشروع القانون الذي تقدم به لإغلاق معتقل غوانتانامو. علماً أن استطلاعات الرأي تظهر رفض غالبية الأمريكيين لإغلاقه، رغم اعتراض هذه الغالبية على سياسات بوش. ربما أنقذ أعضاء الحزب رئيسهم من نفسه عندما حلوا بذلك مشكلة إيجاد استمر في القراءة

مازالت قصة آدم مع الخطيئة الأصلية مستمرة

خلقنا الله على صورته ومثاله وفي الجنة أسكننا بقربه، هناك حيث لا هم للباس والسكن والطعام، حيث النعم والخيرات أكثر من أن تعد وتحصى، حيث نعيش كطيور السماء.

خطيئة الإنسان الأصلية هي عدم القناعة بكل ذلك، عدم الاكتفاء. لم يرض آدم بهذا كله وبقي يتطلع إلى الشيء الوحيد الذي لم يمنحه الله إياه، أن يكون الله نفسه. أن يكون هو الخالق ويلعب دور الله، أن يتحكم بكل شيء ويمتلك كل شيء.

رفض الإنسان كل ما منحه إياه الله من نعم. لم ينظر إلى ما أعطيه بل إلى ما حرم منه. لم يقتنع بما أنعم عليه، تجاهل سكناه بقرب الله وأراد أن يكون هو الله، لم يقاوم إغراء الدور.

ولأن الله يحب الإنسان لأنه عزيز وغالٍ عليه، خلقه حراً. وعندما اختار آدم بحريته أن يتمرد على خالقه، لم يتدخل الله أو يحاول منعه. لم يرفض له رغبته هذه وإن آلمته.

قال الله لآدم: تريد الانفصال عني فليكن. اخرج، عش بعيداً كما تريد. تريد أن تكون أنت السيد وأنت الخالق، ها هي الأرض لك تسيدها والعب دور الخالق عليها، بدوني وبعيداً عني، كما استمر في القراءة

اذكرني يا رب في ملكوتك

كثيراً ما تأملت في نص إنجيل متى حول معجزة تكثير الخبز والسمك ( متى 14: 13 – 21) والنص التالي أي معجزة السير على الماء (متى 14: 22 – 33). لكن هذه المرة لم تكن ككل مرة، إذ توقفت عند نقطة لم تكن تثير اهتمامي أو انتباهي في التأملات السابقة.

وأمر يسوع تلاميذه أن يركبوا القارب في الحال ويسبقوه إلى الشاطئ المقابل حتى يصرف الجموع. ولما صرفهم صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة.                     

(متى 14: 22-23)

كانت المرة الأولى التي أنتبه فيها لهذه النقطة… أن العمل الأول الذي قام به يسوع بعد أن أطعم الآلاف الخمسة وصرفهم، هو أنه صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة. استمر في القراءة

الموت والمعنى

يحمل الإنجيل في طياته الكثير من المواقف المتشابهة، المواقف التي تتكامل مع بعضها لتوجه لنا رسالة، لتدلنا من خلال كلمات يسوع وأعماله على رؤية الله لما يحيط بنا من مواقف.

وخلال الرياضة استوقفتني بعض النصوص التي تتحدث عن الموت في حياة يسوع، وطريقة تعامله معه. والموت هنا ليس موت الجسد فقط، بل موت الروح وانطفائها، موت الرجاء لدى الإنسان…

الموقف الأول: هو شفاء الأعمى في إنجيل يوحنا (9: 1- 41)، حين يجيب يسوع عن سؤال التلاميذ عمن أخطأ حتى ولد هذا الشاب أعمى: استمر في القراءة

في استقبال الملك

في أحد الشعانين نحتفل بدخول يسوع إلى أورشليم دخول الملك المنتصر. أفلم يقم قبل بضعة أيام لعازر الميت من قبره.

palm_sunday أوليست هي المعجزة التي يتحدث عنها كل اليهود القادمين إلى أورشليم للاحتفال بالفصح اليهودي؟ أليست الحدث الذي أيقظ الأمل بقلب الشعب بظهور المسيا.

 أجد نفسي واقفاً مع الناس المحتفلة بيسوع، المتزاحمة على طرفي الطريق ترقب المعلم ذو الأعمال العجيبة تهتف له وتحييه، تحتفل بقوته وقدرته العظيمين. تحتفل بدخول الملك المنتصر على ملك الموت. لم يكن ينقص المشهد ليكتمل سوى قوس نصر وعربات ملوكية تصحب استمر في القراءة

أسمعك هامساً…

dsc03651

كانت تجربة الرياضة الكبيرة، رياضة الشهر بحسب القديس إغناطيوس، التي يقوم بها اليسوعيون مرتين في حياتهم، تجربة رائعة بالنسبة لي. عشت فيها وقتاً مميزاً جداً على الصعيد الروحي. وقت صلاة ومناجاة للرب. إلا أننا كنا محظوظين للغاية لتمكننا من القيام بهذه الرياضة في بيت مريوط قرب الإسكندرية. هذا البيت الجميل بحديقته الساحرة كان يساعدني على الإحساس  بحضور الله معي ومن حولي في كل وقت. كان يساعدني على عيش التأمل بكليتي… والخاطرة التالية هي من وحي ما عشته…

استمر في القراءة

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: