آبل صحوة العملاق النائم :

تنشغل الأوساط التقنية حول العالم بنتائج الأرباح التي أعلنتها شركة آبل Apple عن الربع الرابع للعام الحالي، حيث قفزت أر3d_apple_logo_1002.jpgباحها لهذا الربع بنسبة 67% فحققت دخلاً صافياً مقداره 908 مليون دولار. قد يرى البعض أن لا مفاجأة في ذلك، وخصوصاً مع المبيعات الهائلة التي تحققها الشركة لكل من منتجيها iPod (مشغل الموسيقى الرقمية mp3) الذي باعت منه في الأشهر تموز – آب – أيلول 10.2 مليون قطعة وهاتفها الخليوي iPhone الذي باعت منه منذ إطلاقه في تموز الماضي في الولايات المتحدة فقط 1.12 مليون قطعة، علماً أن الجهاز مقفل ويحصر استعماله بمشتركي شبكة AT&T.

 

فأين المفاجأة؟ تكمن المفاجأة في النمو غير المتوقع لمبيعات أجهزة الماك (الكومبيوتر الشخصي) التي حققتها. فبعد سيطرة أجهزة الكومبيوتر الشخصي العاملة على منصة ويندوز من إنتاج مايكروسوفت، وتراجع مبيعات أجهزة الكومبيوتر من Apple التي كانت على وشك الإفلاس، حتى أن بيل غيتس مؤسس وصاحب شركة مايكروسوفت استثمر منذ بضعة سنوات مبلغ 50 مليون دولار ليساعدها على النهوض. تمكنت Apple من بيع 2.2 مليون كومبيوتر خلال الفترة نفسها (الربع الماضي من العام 2007) أي بزيادة قدرها 34% عن نفس الفترة من العام السابق. ووفقاً للبيان الذي أصدرته الشركة فقد نمت مبيعات الكومبيوتر الشخصي والمحمول في كل من الأسواق الأمريكية والأوروبية وحتى اليابان السوق الذي صارعت لتحسين مبيعاتها فيه طوال الأعوام الماضية.

 

علماً أن آبل لم تغير كثيراً في سياساتها التي أدت بالأساس إلى تراجع مكانتها في السوق التكنولوجية العالمية لصالح مايكروسوفت. فما زالت لا تسمح إلا لعدد محدود جداً من الشركات بتطوير برامج تعمل على منصاتها سواء حاسبات أو جهاز الـ iPhone. كما أن الشفرة المصدرية لأنظمتها ما زالت مغلقة وغير مفتوحة للمطورين بعكس الأنظمة الأخرى مثل ويندوز والأنظمة مفتوحة المصدرOpen Source كأنظمة Linux و Unix.

 

يعزو المراقبون السبب في هذا النمو إلى النجاح الكبير والغير المسبوق لمبيعات الطرفيات سواء الـ iPod أو الـ iPhone والتي يمكن استعمالها من دون الاضطرار إلى شراء كومبيوتر ماكنتوش. وهنا أتت العملية بمفعولها، فقد أدت شعبية مثل هذه الأجهزة إلى نمو مبيعات أجهزة الكومبيوتر، فبعض الزبائن سرّهم استقرار الأجهزة الطرفية وسهولة استخدامها فقرروا الانتقال إلى استخدام كومبيوترات الماكنتوش. حتى أن السؤال المطروح حالياً على مستوى العالم: أتفكر باستبدال كومبيوترك المحمول المستند إلى ويندوز بآخر يستند إلى آبل؟

 

بقي أن أذكر بأن الفضل في صحوة آبل الجديدة تعود إلى مؤسسها ستيف جوبز الذي عاد إلى رئاسة مجلس الإدارة بعد غياب 12 سنة. وساهمت نظرته الجديدة لعالم التكنولوجيا في غزو آبل للأسواق بمنتجات ثورية غيرت من مفهوم الكومبيوتر التقليدي.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: