بطولاتنا الوهمية

قرأت منذ بضعة أيام مقالة باللغة الفرنسية تتحدث عن عملية تبادل الأسرى التي يتم التحضير لها حالياً بين حزب الله وإسرائيل. وفي سياق المقالة أورد الكاتب قصة أسر سمير القنطار التي لم أكن أعرفها. وخلاصتها أنه اقتحم مع ثلاثة من رفاقه منزل عائلة إسرائيلية بعد منتصف الليل. وفيما العائلة نائمة، اختطفوا الأب وأحد بناته فيما اختبأت الأم مع ابنتها الثانية تحت الفراش (البنت التي اختنقت وأمها تضع يدها على فمها محاولةً إخفاء صوتها). وعندما قامت قوات الأمن الإسرائيلية بالاطباق على المهاجمين ما كان من سمير إلا أن قتل الأب بإطلاق رصاصة في رأسه كما قتل البنت بتهشيم رأسها على الحجر.

لم أملك نفسي من التساؤل: أهذا هو عميد الأسرى الذي نتغنى به صبح مساء؟ أهذا هو الشخص الذي تمت الحرب الأخيرة بهدف تحريره؟ ماذا لو فعل مستوطن إسرائيلي ما فعله القنطار ورفاقه لعائلة عربية؟ أما كنا لنطلق عليه أبشع النعوت وأقساها؟ أما كنا اعتبرناه مجرماً يستوجب القصاص والعقاب؟

أيكفيه انتماؤه إلى معسكرنا حتى نلبسه أكاليل الغار؟ ونعتبره البطل المغوار؟ ونعد الأعراس لاستقباله؟ علماً أنه وبحسب كاتب المقال لم يبدِ حتى اليوم أي أسف على ما قام به. صحيح أنه ما من مدني صرف في إسرائيل وأن الكل مجند بشكل أو بآخر في جيش الدفاعومستعد في أي وقت لأن يتم استدعاؤه لمقاتلة العرب والتنكيل بهم، لكن كل هذه المبررات وألف غيرها لن تبرر بالنسبة لي، اقتحام منزل أسرة نائمة وخطفها وقتلها.

 

صحيح أيضاً أنه كان في السابعة عشر من عمره يوم نفذ تلك العملية. وقد يقول قائل بأنه كان غراً ولم يدرك ما يفعل، إلا أن الصحيح أيضاً أنه ورغم سنوات السجن هذه كلها لم يبد أي أسف أو ندم على ما اقترفته يداه! كيف ذلك ونحن نبجل ما قام به في كل يوم لا وبل هناك من يقوم بأفظع مما يقوم به.

 

لقد كبرت وأنا أبجل النضال الفلسطيني والعمل الفدائي المسلح ضد إسرائيل الغاصبة والمتعجرفة، كبرت وأنا أشعر بالفخر والاعتزاز لسمناع قصص الفدائيين وقراءة قصص وروايات غسان كنفاني وغيره من أدباء الثورة، لا بل وشعرت في أيام مراهقتي الأولة بالسعادة لأنباء تفجير الباصات في إسرائيل، ولكن! لا أعلم لم أعيش هذه الأيام أزمة ضمير حادة، لقد أدركت فجأة بأني لا أستطيع أن أعتبر كل عملية مهما كانت فظاعتها مبررة باسم العمل الفدائي. وكذلك لا يمكنني أن أقبل المنطق الذي يتم فيه تبرير العمليات الجهاديةهنا وهناك. ألا يكفينا بطولات وهمية وانتصارات خلبية؟

  1. إنو بدك تحاكم القنطار بعد 30 سنة بالوقت اللي كان رايح يموت دفاعا عن عرضنا وأرضنا…. ؟؟؟؟
    حسناً إذاً!
    لنتصور جريمة سمير القنطار على النحو التالي:
    يدخل مع مجموعته، يشتبكون مع العدو، يقتل بعضهم، بينما يدخل سمير تحت سيل الرصاص إلى المنزل، يجبر المهندس (الذري الذي يمارس هوايته في صناعة القنابل الذرية للأغراض السلمية) على السير أمامه، وبعد أن يبتعدا قليلاً، وبينما النار تنهمر باتجاههم،يخطف سمير القنطار رجله ويجلب بعض الحجارة (رغم أنه كان قد أصيب بخمس رصاصات) ويستخدمها ليقتل الأب والبنت (يا حرام الشوم)، بدلاً من إطلاق النار عليهما (لتوفير الرصاص)، فيما الأمر تخنق ابنتها في الداخل.. وبعدها يقع سمير بالأسر..

    سيناريو جميل لولا أنه من صناعة إعلام العدو! وهو نفس السيناريو الذي يتبناه فادي حليسو ، من منطلق إنساني بحت (وا لوعتاه!)

    أما بالنسبة لي، وعلى رأس السطوح، هؤلاء الأنغال أولاد الكلب الذين جاؤوا من كل أصقاع الأرض بحثاً عن رؤيا دينية قيمتها أقل من قيمة فردة حذاء مهترئة، عليهم أن يدركوا أنهم لا يستطيعون تطبيق قانون السن بالسن والعين بالعين على راحتهم وحيثما يعجبهم. هؤلاء القتلة أولاد الكلب عليهم أن يدركوا أن فلسطين لها أصحاب ولها شعب، وأن حذاء أي طفل عربي برقية ألف طفل صهيوني. فقط عندما يدركون ذلك بواقعية، سيشرعون في رحلة العودة من حيث أتوا.

    أنت تجتزئ تفصيل مقتل الطفلة من كل هذه العملية الفدائية التي قام بها القنطار و رفاقه .. و تتناسى القضية ككلّ لا يتجزأ ..

    أتمنى عليك أن تطرح على نفسك بعض الأسئلة:

    – هل كان سمير القنطار يقتحم مصرفاً ليسرقه حين حصل إطلاق النار ؟؟ أم أنه كان في صدد القيام بعملية فدائية داخل أرض فلسطين المحتلة ؟؟ (أذكرك أن الأرض الواقعة في جنوب سوريا اسمها فلسطين المحتلة .. فربما تكون قد نسيت). لو كان القنطار لص مصارف لما اعترضت على كلامك.

    – هل قام القنطار باختطاف الطفلة بنية اغتصابها ؟؟ لو كان القنطار مغتصب أطفال لما اعترضت على كلامك.

    – ماذا كان يعمل والد الطفلة الذي قُتل أيضاً خلال الاشتباك ؟؟ ألم يكن أحد المهندسين في مفاعل ديمونة النووي؟؟
    ألم تكن هواية والد الطفلة (الهي يرحمها) تصنيع القنابل النووية ؟؟؟

    أنت تخلط بين العمل الجنائي و بين العمل المقاوم.. هذا العمل الذي لم يسمح لسارقي أرض فلسطين بأن يشعروا بالأمان .. بل جعلهم يشعرون أنهم مهددون دوماً طالما هم يحتلون الأرض التي طردوا أبناءها منها ..

    سمير القنطار لم يدخل خصيصا لقتل الطفلة دخل ليخطف والدها هي كانت ضحية ظرف العملية
    اما هم فيدخلون خصيصا لقتل اطفالنا
    أما إن قتلت طفلة صهيونية أو طفلتين صهيونيتين أو حتى عشرة ف ……. لإجري و لك في صورة الأطفال الاسر ائيليين و هم يكتبون رسائل على الصواريخ المرسلة إلى لبنان أجمل تعبير عن براءة الطفولة .

    • أسد اللآت
    • يوليو 23rd, 2008

    لو لم أرى بعيني لما صدقت …. لو لم تلمس يداي لما آمنت… قل عني أنني توما , فتوما كانت الجنة مثواه.
    قال السيد المسبح يا فادي :” من ضربك على خدك الأيمن در له الأيسر…” أما مع اليهود فيقصد بها السيد المسيح الكنعاني السيف… فأحد أسماء السيف هي الأيسر و هذا ما هو ردنا على من تخوله نفسه من المشرقيين أن يتناول بطولات الشعب الناضج بالتشكيك و كل من يعاني مرض التخبط في الفوضى الإعلامية الصهيونية…
    فإفرحي و هللي أيتها الأمم الحية لأن سمير القنطار بيننا … مكللاً نصراً مهما عوت الكلاب و فاح فحيح الأفاعي….
    كف عن بيع السم المبطن بالإنسانية و حقوق الإنسان … لأن حق الإنسان من حق المجتمع … و من حق المجتمع المشرقي الدفاع عن جنوبه…
    أشكر سمير القنطار على التسبب بقتل الأطفال قبل الآباء لأن هؤلاء الأطفال حكماً كانوا ليشاركوا بإغتصاب إرض لبنان و فلسطين … أما الطفلة فحكماً كما النساء اليهود ستغدو طيارة في كيارة فانتوم ترمي ظلال طفولتها البريئة على مساجد و كنائس و أطفال لبنان… و توزع الأزهار على أرضه ,و يا أسفاه أزهار شقائق النعمان.
    ول زمن الهزائم يا مهزوم …. و أتي زمن الإنتصارات , فأهلاً و سهلاً بك و المجال مفتوح أمامك لممارسة البطولة فقم بالخطوة بالإتجاه الصحيح…
    صدقني يا من تزم الكامل و هي الشهلدة لكاله ….ههههه…… ليس كل من خالف عرف… إروي عقد النقص عنك بالبطولات و ليس المقولات . أنا و كثيرون مثلي سقطت صفة الإنسانية عن اليهود عندنا من يوم قرأنا التلمود ,ليتك تقرأه يوماً , و كلما كثر أمثالك يا فادي صدقت كلام هذا الكتاب السافل و صدقت خصيصاً أننا “غوييييم” . فكيف لي أن أرى عدوي في ديني و أرضي و مستقبلي من الناحية الإنسانية… علك إن كنت يوماً من محبي حقوق الحيوان تترأف بوكر أفاعي في منزلك لنرى ماذا تفعل الأفاعي بأطفالك. هذا هو المنطق مع اليهود. فدر لهم أيسرك يا فادي و سأدير لهم أيسري أنا و عندها فقط نعرف من يضحك أخيراً و أكثراً .. لك مكان بجانبي نضحك سوياً ربما من النصر أو على هذه المقالات و ما يشابهها يوم النصر.

  2. قرأت منذ بضعة أيام مقالة باللغة الفرنسية…..

    ألا تريد أن تعقب على ما قاله من سبقني؟ يا فادي؟
    أنا متأكد من أن لديك شيء ما لتقوله.

    • Fadi Hallisso
    • يناير 5th, 2009

    الأخ ضياء:
    في الواقع لم أشأ الرد بشكل مباشر على التعقيبات التي تلت كقالة بطولاتنا الوهمية ليس لأني لا أستطيع الرد وإنما لأنني لا أريد الدخول في مهاترات أولاً ولأنني أحسست بأنه قد أسيء فهم ما رميت إليه.
    على كل حال قد تجد إجابة غير مباشرة في مقالة: هل يمكن عيش الإنجيل في عالم اليوم؟

    شكراً لك.
    فادي

  3. أقول للعميل الذي يتعاطف مع العائلة اليهودية الغاصبة : هل فكر ببيت من تسكن هذه العائلة ,على أرض من تجثو إنها مجرمة وحشية حتى و لو كانت تصلي في وكر الكنيس هذه العصابة و مثلها أتى منذ بداية القرن العشرين تنكل و تقتل أطفالنا و نحن باسم النخوة العربية و بإكرام الضيف احتلوا بلادنا و هجروا أهلنا و قتلوا أطفالنا و أصبحنا 10 مليون خارج وطننا و اسمنا لاجئين و نازحين , و أقول أنا مع قتل أولادهم قبل كبارهم و المستوطن قبل الجندي للأنه يقول (كبار قادة العدو أن المستطونات هي خزان الدولة العبرية ) لا تهزك مجازر الإبادة في دير ياسين ,كفر قاسم ,الطنطورة ,بحر البقر ,صبرا وشاتيلا ,قانا الأولى و الثانية مذابح غزة وعلى مدى قرن كامل ذبح و تشريد و تهجير أين ضميرك أنت و جميع لجان حقوق الإنسان هذه إذا قلت وهمية معك حق .سمير القنطار و السيد حسن نصر الله هم الأبطال الحقيقين ياخائن يا عميل الموت لك و لأمثالك

  4. كل نقطة دم من أطفالنا ستزهر شقائق النعمان, انت تنتمي لعصابات شتيرن و الهاغانا و الموساد و من كلامك يبدو أنه ليس فيك نقطة دم حرة تدافع عن قتلة منذ قبل الميلاد كانوا قراصنة على الطريق بين مملكة تدمر و تل العمارنة في مصر هكذا أظهرت الحفريات الأثرية أنه ليس لهم أي أثر في الوجود في بلاد الشام و لا وادي الفرات و لا وادي النيل و أن سليمان و داود و موسى باقي عصابتهم الأوائل خرافة يركبون عليها ليحتلوا بلادنا ,, من هم هؤلاء اليهود ؟ هم الحثالة من بقايا شرذمة حقيرة و مصاصي دماء من دم المسيح و ما قبله وما بعده

  5. لاتنس ان اليهود قد وشوا بمخلصك للحاكم الروماني ليصلبه وقد بصقوا في وجهه الشريف ووقعوا في عرض امه الصديقة العفيفة الطاهرة ، لا تنس ان الذ فطير لدى اليهود هو ما كان معجونا او مجبولا بدم صبي مسيحي بكر لم تلوثه الخطيئة بعد ؟! ارجو ان لا تردد ببغائيا ما يردده الاعلام الصهيوني و المتصهين

    • MAJD SYRIA
    • سبتمبر 13th, 2009

    سمير القنطار لم يدخل خصيصا لقتل الطفلة دخل ليخطف والدها هي كانت ضحية ظرف العملية
    اما هم فيدخلون خصيصا لقتل اطفالنا
    أما إن قتلت طفلة صهيونية أو طفلتين صهيونيتين أو حتى عشرة ف ……. لإجري و لك في صورة الأطفال الاسر ائيليين و هم يكتبون رسائل على الصواريخ المرسلة إلى لبنان أجمل تعبير عن براءة الطفولة .

    كما قال هيثم بيطار

  1. سبتمبر 21st, 2008

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: