ماذا عن طوفان نوح؟

في ثاني أيام رياضتنا الكبيرة تلقينا خبر وفاة شابة فرنسية في التفجير الإرهابي الذي استهدف ميدان الحسين في القاهرة في 22 شباط

cecile-vannier

فبراير. أثر هذا الحادث علي كثيراً وكان حاضراً معي في صلاتي وتأملاتي.  وفي المساء أثناء صلاتي دونت الخربشات التالية:

لطالما تساءلت في صغري عن حال العالم الذي دفع الله لإرسال طوفان نوح. كانت تدور في ذهني على الدوام أسئلة بريئة  كأي مراهق… ترى ما نوع الخطايا والآثام التي ارتكبها الناس حينها وأغضبت الله إلى هذا الحد؟ إلى حد إبادتهم والحفاظ على قلة مختارة؟! لِم لَم يبدأ العالم بعد الطوفان بداية جديدة خالية من الشر، من الحقد والكراهية؟ هل بذرة الشر موجودة في قلب كل إنسان وتنتظر الظرف المناسب لتنمو وتكبر وتظهر على السطح؟ ما الذي دفع الشهر للنهوض من جديد؟ لِم لَم تقض عليه يا رب مع أولئك الخطأة الذين ذهب بهم الطوفان؟

ألم كبير يجتاحني كلما تلقيت خبر مقتل أشخاص في أعمال إرهابية وخاصة تلك التي ترتكب باسم الدين وباسمك يا رب.

توقفت اليوم في تأملي في الكتاب المقدس عند هذه الآية: “لأنه هكذا أحب الله العالم فأرسل ابنه الأوحد” (يوحنا 3: 16). أما زلت يا رب تحب ا

 

لعالم؟ أتراك كنت اليوم، مع كل هذا العنف والقتل والكراهية والغضب، لترسل ابنك ليفتدينا؟ ألا نستحق طوفاناً جديداً يعيد الخليقة نقطة الصفر من جديد؟

سامحني يا رب على هذه الأفكار، ولكنني أشعر أحياناً بأنه يصعب علي أن أحب العالم بما فيه من شرور.

أشكرك يا ربي لأنك لم تدعني أسترسل في أفكاري التشاؤمية، فهدأت من روعي: “والله أرسل ابنه إلى العالم لا ليدين العالم بل ليخلص به العالم” (يوحنا 3: 17).

آه كم أن عالمنا بحاجة إليك يا يسوع…

إلى روحك المعزي…

كم نحن بحاجة لتجليك في وسطنا… كم نحن بحاجة لأن تخلصنا من الإدانات…

آه كم أن عالمنا بحاجة للفداء، للخلاص، للحب…

 

خربشة على الهامش:

الضحية الوحيدة للحادث هي الطالبة الفرنسية سيسيل فانييه Cecile Vanier ذات الـ 17 ربيعاً (صاحبة الصورة). كل ذنب هذه الشابة أنها أتت مع وفد طلابي من 57 شخصاُ تتراوح أعمارهم ما بين الـ 11- 17 عاماً، في رحلة مدرسية لزيارة مصر،  البلد الذي يعشقه الأوروبيون، والتعرف على حضارتها. وإذ بها تدفع حياتها ثمناً لقضية لا تعرفها. 

  1. اشكرك جدا على هذه الكلمات وأسأل الله العظيم أن يرزقنا جميعا الخير
    يقول الله فى القرآن الكريم { بأى ذنب قتلت } … {وإذا المؤدة سُئِلت بأى ذذنب قتلت }
    العظيم الرحيم سبحانه الذى يحب من خلقهم ..سوف ينتصر لها ويأخذ حقها يوم القيامة … وسيسأل من دبر لهذا .. بل بأى ذنب قتلت ؟ ولك ان ترى الحق حين يسأل الله العظيم أمام كل الناس بأى ذنب قتلت . لان الله هو الحق الذى حرم الظلم على نفسه .. { يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما } هو الرحمن الرحيم … طوفان نوح رحمة من الله … لأن من مات فيه بكل تأكيد أقل جدا من عدد البشر الحاليين … فكل من يأتى ويقول سوف اقتل كل الأشرار فى هذه الدنيا وليبقى الصالحون فقط …. نقول له الله سبحانه قد علمنا أن هذا ليس حلا نافعا .. ولن ينصلح حال الكون بقتل الأشرار … بل بهدايتهم وتعريفهم الحق … كم أحب نوحا عليه السلام .. وكم أحب المسيح … والذى حاول الاشرار أيضا قتله … كما قتلوا هذه البريئة ولكن الله نجاه لأنه روح من الله .. والأفكار التشاؤومية من الشيطان ومن النفس الأمارة بالسوء .. فكل انسان فيه خير وشر … كما اقسم الله سبحانه وقال لنا { ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد حاب من دساها } فكل إنسان مهما كان بداخلة خير وشر … فماذا نختار منهما ؟
    العجيب أنه فى القرآن الكريم … توجد آية … لا يوجد مثلها فى اى كتاب … يقول الله سبحانه من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا … ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا }
    فأشد عقاب لمن قتل نفسا واحدة … أن ينال عقاب من قتل كل الناس وأبادهم … ليس الجرم فى كم قتل فى الحسين حتى لو إنسانه واحدة … الجرم فى الجريمة نفسها فعقوبتها عند الله كمن قتل كل الناس ….
    وكذلك من ساعد على حماية هذه الروح وأنقذها من الموت فكأنما وهب الحياة لكل الناس …
    أشكر جدا حروفك وكلماتك
    وحاوت أن أشاركك بشىء واضح .. يريح الصدر والعقل ويجعلنا نعرف أن الله أنزل لنا الرحمة .. وأحب من يعملون بها ويعرفونها .. وأنه سبحانه أعد العقاب لمن قتل الناس … بل اشد العقاب على هذه الروح … فكأنما قتل الناس جميعا …. لأن من يجروء على قتل نفس واحدة … لا يمتنع أو يفكر قبل قتل كل الناس …
    وسبحان الله العظيم
    وشكرا على كلماتك مرة أخرى
    اللهم وفقنا للحق الذى تحبه يارب العالمين

    • caroline
    • أبريل 4th, 2009

    هادا هو العالم… فيه قتل وبغض وكراهية وموت.. متل ما في حب وتسامح وحياة.. هاد الوضع الطبيعي
    بس نحنا منتدايق لما نكون عايشين بقرب الوجه السلبي للوضع الطبيعي
    حرضتني خاطرتك إنو أتساءل السؤال اللي كنت وما زلت أسألو من وقت ما كنت زغيرة: شقد قلبو لله كبير؟؟

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: