في استقبال الملك

في أحد الشعانين نحتفل بدخول يسوع إلى أورشليم دخول الملك المنتصر. أفلم يقم قبل بضعة أيام لعازر الميت من قبره.

palm_sunday أوليست هي المعجزة التي يتحدث عنها كل اليهود القادمين إلى أورشليم للاحتفال بالفصح اليهودي؟ أليست الحدث الذي أيقظ الأمل بقلب الشعب بظهور المسيا.

 أجد نفسي واقفاً مع الناس المحتفلة بيسوع، المتزاحمة على طرفي الطريق ترقب المعلم ذو الأعمال العجيبة تهتف له وتحييه، تحتفل بقوته وقدرته العظيمين. تحتفل بدخول الملك المنتصر على ملك الموت. لم يكن ينقص المشهد ليكتمل سوى قوس نصر وعربات ملوكية تصحب يسوع. لكنه اختار أن يدخل بكل تواضع ودعة على ظهر ابن أتان.

 أجد نفسي أتساءل يا رب عن نوع الأفكار التي تدور بخلدك أمام مشهد هؤلاء الناس الملوحين لك بأغصان الزيتون وسعف النخل. ها أن البعض يحاول الاقتراب منك، لمسك والتبرك منك كما يفعل الكثيرون في مثل هذه المناسبات. تراك ماذا كنت لتقول لهم؟

 

أتراك كنت لتقول: “أريد إيماناً لا افتخاراً. فما أسهل أن تؤمنوا بي حين أقيم موتاكم. ولكن أتحتفظون بالإيمان ذاته حين ترونني بعد بضعة أيام مضروباً، مذلولاً، معرًى، مصلوباً وميتاً؟!”

 لا بد أنه شعور مؤلم لك يا رب، معرفتك بأن الناس تريدك إلهاً على مقاسها، إلهاً يصنع العجائب، يقيم ويحيي، يطعم ويشفي. إنها تريدك أن تبقى مؤطراً في هذا الإطار، إطار الإله العظيم الكلي القدرة الذي يدخل إلى عاصمته منتصراً متوجاً بأكاليل الغار.

 إنها تريدك إلهاً وفق مقاييسها ومعاييرها. ولكن ما أن تخرج من هذا الإطار حتى ليصيحوا ونصيح معهم “اصلبه، اصلبه…”.

 هم الأشخاص ذاتهم الذين يستقبلونك اليوم ويهللون لك قائلين: “مبارك الآتي باسم الرب…”، هم أنفسهم من سيطالب بقتلك بعد بضعة أيام. سيطلبون ونطلب معه الانتقام منك لأنك خيبت أملهم وأملنا، ولم تكن وفياً لتصوراتهم وتصوراتنا عنك.

لا بد من أنك تتألم، لا بد.

 لا بد أن الألم يعتصر قلبك، وكل هذه الأفكار تراودك. لا بد أنك لا تشعر بالأهازيج من حولك ولا تبالي بها لأنها ستتبخر بعد قليل ولا يبقى سوى الألم الذي سيرافقك إلى الصليب. 

  1. He has risen & we will rise through or faith with JESUS
    HAPPY EASTER

    • Firas
    • أبريل 13th, 2009

    i miss you Fadi. i miss all our occasions
    Happy Easter dear

    • Caroline
    • أبريل 14th, 2009

    بتحملني هالمشاركة على تقديم ضعفنا للرب… نحن منسعى حتى نتخلص شوي من الخطيئة.. وهالسعي هو مسيرتنا وإيماننا.. منشك ومنخاف ومنتخاذل.. منترك ومنمشي.. بس هو بيحبنا.. ودايماً بيستقبلنا..

    • labib
    • أبريل 21st, 2009

    يا صديقي
    عرفتك مبتسما ، شجاعا عرفت أن الكثير من شخصيتك القوية الرائعة هو ثمرة حب خاص بينك و بين هذا الملك !
    سواء أدخل علي المركبات أو على الجحش ! فمبادؤه لا و لن تتغير
    ” من أراد أن يتبعني فليحمل صليبه و ….
    كل سنه و أنت طيب

    • إميل فوزى
    • مارس 28th, 2010

    احييك على كلماتك الرائعة النابعة من قلب متامل حساس
    ولقد ذكرتنى كلماتك باستقبالنا اليوم للاساقفة والكهنة ، فى حين اننا نرفض استقبال يسوع الفقير الذى بيننا دائما فهذا حالنا نحن البشر نجرى وراء المجد الباطل وراء اوهام وسراب ونترك الحقيقة فضللنا.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: