لأنه كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد – قراءة في مثل الابن الضال

في ثالث آحاد الصوم الكبير، تدعونا الليتورجية القبطية للتأمل في مثل الابن الضال. فيما يلي قراءة لهذا المثل قدمتها لبعض الإخوة الأقباط العاملين في أحد فروع أوراسكوم في الجزائر. لقراءة إنجيل الابن الضال اضغط على هذا الرابط( لوقا 15: 11-32) .

هنالك عبارة ما ننفك نسمعها وهي أن الله محبة، إنه لا شيء سوى المحبة. ولكن لهذه المحبة شكل مميز هو الرحمة. ورحمة الله هي محبته للخطأة، لمن هم بعيدون عنه سواء من خلال الرفض أو اللامبالاة. ولكي نفهم عرض، طول، ارتفاع وعمق هذا السر العظيم، سر محبة الآب ورحمته، فقد روى لنا يسوع هذا المثل الجميل، والذي لربما ينبغي تغيير اسمه من مثل “الابن الضال” إلى مثل “الأب الرحيم”.

14699-return-of-the-prodigal-son-bartolome-esteban-murillo

نعم، الأب الرحيم الذي لا يحبنا فقط بالرغم من خطايانا، وإنما يحبنا بسبب خطايانا التي تستثير شفقته علينا، هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس “ولكِنَّ اللهَ الواسِعَ الرَّحمَة، لِحُبِّه الشَّديدِ الَّذي أَحَبَنَّا بِه، مع أَنَّنا كُنَّا أَمواتًا بِزَلاَّتِنا، أحْيانا مع المَسيح” (أف 2: 4-5). وهو ما يقوله المسيح ذاته في إنجيل يوحنا: ” فإن الله أحبّ العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 16).

لمن يروي يسوع هذا المثل؟ يخبرنا القديس لوقا في أولى آيات الفصل الخامس عشر “وكان الجباة والخاطئون يدنون منه جميعا ليستمعوا إليه”. كما يبدو أنه يرويه أيضاً لمجموعة من الفريسيين والكتبة، الذين وبالرغم من الصورة السلبية التي نكونها عنهم من خلال صفحات الإنجيل، فإنه لا يمكننا أن ننكر أنهم كانوا يهوداً تقاة ومستقيمين، يطبقون الشريعة بحذافيرها لا بل ويتفننون في وضع التعليمات الصارمة المتعلقة بمختلف مجالات الحياة حتى أنه يقال بأن هذه التعليمات بلغت السبع آلاف! لقد كان هؤلاء الفرّيسيون والكتبة يتمتمون فيما بينهم متذمرين من يسوع لأنه يستقبل الخاطئين ويأكل معهم! (لو 15: 2). لقد ارتاعوا من قرب يسوع من هؤلاء الأشخاص المرفوضين، الخاطئين من كل نوع: زناة، عشّارين، متعاونين مع الاحتلال الروماني… وما الذي يفعله يسوع في هذه الحالة؟ إنه يروي هذا المثل ليكشف لنا من خلاله عن نظرة الله تجاه الخطاة. عن موقف الله من هؤلاء الأشخاص.

هكذا إذاً يضعنا لوقا في بداية الفصل الخامس عشر أمام هذا الصراع، قرب يسوع من الخطاة ونفور الفريسيين والكتبة. نفور الطبقة المتدينة اليهودية من تصرفه هذا. ألا يتكرر ذلك في عالمنا اليوم؟ ألا نجد أنفسنا بعض الأحيان في مواقف شبيهة؟

بدوره يسوع، ولكي يساعد هاتين المجموعتين من الناس، فإنه يروي ثلاثة أمثلة في هذا الفصل من إنجيل لوقا، هي في الواقع تشكل مثلاً واحداً للكيفية التي يضيع بها الناس في الخطيئة:

  • يروي أولاً مثل الخروف الضائع الذي يمثّل الأشخاص الضائعين بسبب إهمالهم الشخصي.
  • ثم يروي لنا مثل الدرهم المفقود، الذي يمثل الأشخاص الضائعين بسبب إهمال الآخرين.
  • ثم مثل الابن الضال الذي يمثّل الأشخاص الضائعين بسبب تمردهم الصريح وقلّة طاعتهم.
  • وأخيراً، ينهي يسوع بالأخ الأكبر، الضائع بسبب موقفه الأناني.

عندما يجد الراعي خروفه الضائع فإنه يفرح به ويحتفل مع الأصدقاء والجيران ويختتم يسوع المثل قائلاً: ” أقول لكم: هكذا يكون الفرح في السماء بخاطئ واحد يتوب” (لو 15: 7).

وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة التي تمتلك عشر دراهم من الفضة، فإنها ما أن تفقد أحدها، حتى تترك كل شيء وتبحث عن درهمها المفقود وعندما تجده تفرح علناً. وهنا أيضاً يختم يسوع بذات العبارة ” أقول لكم: هكذا يفرح ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب” (لو 15: 10).هكذا إذاً، يسعى الله دوماً إلى رد الخاطئين إليه. وهكذا يفرح عندما يعود هذا الخاطئ.

هكذا كان الحال دوماً، فمنذ أن وقع آدم في الخطيئة والله يبحث عن وسيلة يرده بها إليه: “فنادى الرب الإله الإنسان وقال له: أين أنت؟” (تك 3: 8). الله حزين بسبب خطيئة آدم، ليس يبحث عنه ليعاقبه، وإنما ليخلصه. إنه يعد إبراهيم فيما بعد “ويتبارك بك جميع عشائر الأرض” (تك 12: 3). حتى إنه أرسل يونان لينذر أهل نينوى. “فإن الله لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم” (يو3: 17). والإنجيل مليء بالقصص عن سعي يسوع إلى إعادة الخطأة: الرّجل المسكون بالشياطين والذي يسكن المقابر، المرأة النازفة التي لمسته، ، زكّا العشّار، اللّص على الصّليب…

بهذا الشكل إذاً، يمهد يسوع لمثله الثالث، عن أب له ابنان…

لا يمكننا إلا أن نتخيل دهشة وصدمة الفريسيين أثناء سماعهم لهذا المثل. ففي ذلك المجتمع وذلك الزمان، لا بل حتى الآن في مجتمعاتنا الشرقية، فالأمر يشكل فضيحة: أن يطالب أحد الأولاد أباه بحصته من الميراث. إنه كمن يقول لوالده: آن لك أن تموت، إذ لم أعد بحاجة إليك. إنها لفضيحة كبيرة وتصرف شائن بكل المقاييس.

الابن الأصغر يطالب بحصته من الميراث ليقوم بتبذيرها في حياة الفجور. لعلها حالتنا نحن أيضاً: تلقينا هبة الحياة ونبددها بطريقة أو بأخرى. لقد تلقينا في المعمودية ميراثاُ عظيماً: عطية الروح القدس الذي يجعلنا من خلال يسوع أبناء الله “والدليل على كونكم أبناء، أن الله أرسل ابنه إلى قلوبنا، الروح الذي ينادي أبّا يا أبت” (غل 4: 6). وعندما نشك بوجود الله في حياتنا، بحبه، عندما نرفض أن نضع ثقتنا فيه… عندما نفعل هذه الأشياء فإننا نشبه الابن الضال: نبدد الميراث الذي حصلنا عليه.

لا بد أن الابن “الضال” قد دهش للسهولة التي تمكن فيها من مغادرة أبيه والبيت. لعله فوجئ بأن والده لم يحاول أن يزجره أو يعاقبه حتى، يمكنني أن أتخيل أنه طالبه بكل صدق ولوعة أن يبقى في البيت، ولكنه في النهاية لم يملك سوى الاستجابة إلى رغبة ابنه ومنحه ما أراد. ولا بد أيضاً من أنه دهش للسرعة التي فقد بها كل ما لديه وكل ما كان عليه. لقد كان بعيداً عن وطنه وبعيداً عن قيود الحب الأبوي كما كان ليسميها. تصرّف بحرية إلى أن فقد كل شيء: فقد صداقة أبيه، احترامه لنفسه إذ يتمنى أن يأكل مما تأكل الخنازير، وفقد ميراثه.

لقد وصل إلى الحضيض، خسر كل شيء وتخلى عنه الجميع ويكاد يموت من الجوع. تماماً كحالتنا عندما نبتعد عن الله لبعض الوقت. عندها فقط أدرك شناعة فعلته، ووجد نفسه أمام خيارين: إما أن يتابع تمرده وابتعاده عن أبيه ويظل في بؤسه المدقع الذي سيقوده إلى الموت، أو أن يتواضع ويعود إلى رشده.

لحسن حظه أن اختار الحل الثاني، اختار التوبة! لقد أدرك مدى سوء حالة الخطيئة التي يعيشها بالمقارنة مع ما كان يعيشه في بيت أبيه في حالة النعمة. فقرّر أن يتغير ويتواضع. اعترف بأنه غير مستحقٍ لرحمة أبيه ومغفرته وتخلّى عن كبريائه. فهل سيستقبله أبوه؟ صحيح أنه لم يكن متيقناً من موقف أبيه، لكنه قرر أن يسلم نفسه لرحمته ويطلب بكل تواضع أن يقبله كخادم لديه.

هذه هي علامات التوبة الحقيقية: أن أعترف أولاً بخطيئتي، ثم أتواضع وأقرر أن أتغير ثانياً، عالماً بأني غير مستحق لحب الله الآب لي، وأن أستسلم كلياً له.

عندما أكتشف خطيئتي وأعترف بها يمكنني أن أفرح ألم يقل لنا “فإني ما جئت لأدعو الأبرار، بل الخاطئين” (مت 9: 13). نعم يجب أن أفرح لأني سأكتشف أن لي مكاناً عند الآب وهو ينتظر عودتي إليه بفارغ الصبر. هذا ما يحاول يسوع أن يقوله لنا عندما يخبرنا عن الأب الجالس على باب المنزل بانتظار عودة صغيره الضال. ” وكان لم يزل بعيدا إذ رآه أبوه، فتحركت أحشاؤه وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلا”. لقد كان أبوه ينتظره منذ رحيله، وما أن رآه قادماً من بعيد، حتى تناسى الألم الذي تسبب له به وتعاطف مع ابنه المجروح بفعل خطيئته. وعوض أن ينتظر سماع أعذار ابنه، قاطعه ولم يسمح له بإكمال “اعترافه” فعانقه وقبله، فرغبة الآب هي دوماً إعطاء الحب. لم يقبل أن يعود ابنه كعبد أو خادم بل كابن وارث من جديد. فالله يريدنا كأبناء له، لا أقل من ذلك. وليؤكد على هذه الحقيقة فإنه يلبس ابنه “أفخر حلة”.

The-Prodigal-Son-01

لكي نستحق الثوب الجديد يجب أن ننزع عنا القديم المتسخ بخطايانا. هذا هو جوهر سر المصالحة والاعتراف: إنه يتيح لنا أن نرتدي أفخر حلة، حلة أبناء الله، من خلال الانفصال عن الخطيئة. إذ أن هنالك من حمل ويحمل عنا هذه الخطيئة.

وهكذا يفرح الآب بعودة ابنه الخاطئ، إنه يقيم احتفالاً كبيراً لأن ابنه “كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فوجد.” رحمة الآب تعيدنا إلى الحياة. إنها تقيمنا.

ولكن المشهد الجميل لا يكتمل للأسف، فالخطيئة رابضة على الباب. وهي تتجسد هذه المرة بالابن الأكبر الذي يرفض الدخول إلى المنزل والمشاركة في حفل أخيه الضال، لأنه لا يعرف الرحمة. إنه لا يعيش إلا وفق عدالة القانون، لا يعيش إلا بحسب الشريعة.

هنا أيضاً يمكن للكثيرين منا أن يجدوا أنفسهم في هذا الموقف بالتحديد. إنهم، دون أن يدروا، يتقمصون دور الابن الأكبر، دور فريسيي هذا الزمان، الذين يريدون أن يكونوا مستحقين لعطايا الآب من خلال أعمالهم الحسنة! من خلال قواهم الذاتية. مثل العديد من المؤمنين الذين يسعون للحصول على الملكوت من خلال أعمالهم التقوية فقط، دون أن يمتلكوا الرحمة والمحبة. لم يفهموا بأنه مهما بذلنا من جهد –وهذا ما يجب فعله بالطبع- فإننا لا نكون أبداً مستحقين لأن نكون أبناء الله. هذه هي نقطة الخلاف الأساسية مع الفريسيين ألم يقل لهم “لا أريد ذبيحة بل رحمة”.

من خلال رفضه للغفران والاعتراف بأنه بدوره خاطئ، فإن الابن الأكبر يبعد نفسه عن الحفل وعن الحياة. يجب علينا إذا أن نختار: إما أن نعترف بخطيئتنا ونستقبل الحياة بأن ندع الآب يظهر لنا حبه، أو أن نعتقد بأننا بارون ونرفض كل أنواع الرحمة، فنبقى في هذه الحالة جاهلين لفرح أن نكون محبوبين من قبل الآب.

لتحميل التأمل على شكل ملف PDF اضغط على هذا الرابط.الابن الضال

    • sr.Hanaa
    • مارس 21st, 2010

    ربنا يبارك يا فادي،تامل حلو اوي وعميق خلني اقراء التامل مرتين

    احنا بحاجة دائما لنتحد برحمة الله الاب ونلتجى الية، خصوصا فى عالمنا هذا الملي بالضعف والحقد والآلام،

    شكرا كتير ربنا يبارك رسالتك، متحدين دائما بالصلاة

    • therili
    • يونيو 28th, 2010

    في الحقيقة أنا مسلم🙂 ، وربما ليس من الجيد أو اللائق وليس نهائيا بالطريف ، أن أكتب هنا . ولكني قررت أن أكتب ولم أتمكن من صد نفسي …

    أولا أشكرك على ما تقدمه من أجل المحبة والسلام ، وعلى الدروس الدينية التي تهديدها لمعتنقي ديانتك ، فأنا أحس أنكم بتحتاجوا كتير هيك إشي ، السبب أنو الكثير من المسيحيين غير مطبقين ، المهم لا علينا لا أريد أن أتدخل من وجهة نظري الجافة في شؤونكم الداخلية ، يالله كل واحد يشوق حالو.

    بس أنا بدي أركز على نقطة ، كيف أنو الله يحب اللي بيخطأوا ، يعني ما تدخل للرأس ، صحيح ما إتفقنا أني أنظر إلها من زاويتي الخاصة – منظور إسلامي – ولكن لي نفس وعقل أيضا ، أو تعلم أنه عندي مشاعر كذلك🙂 < كفاية هبل

    أدخل لموضوع دغري ::
    في الإسلام عنا ، [ متأكد أنك تعرف هاد الإشي ] ، أنو المسلمين لا يكرهون الأشخاص بعينهم ، بل يكرهون تصرفاتهم ، سواء أكان مجرم ، ، إرهابي ، قاتل يعني حتى لو كان ما كان ، والدليل أن محمد كان يدعي للقريشيين [ ما بدي أقو كفار ، يمكن تكون من فانز الوثنية ] بالخير والصلاح وما كان يغضب منهم أبدا أبدا ، يعني بتحيير ، لما سأله جبريل [ ما نقول عليه السلام كمان ] قاله : هل تريد أن أطبق عليهم الجبلين ، يعني ستنتهي المدينة كلها وتتوقف معها آلام المسلمين وآلامك أنت بالخصوص لأنه الوحيد اللي كان يتمالك نفسه بتلك الطريق [ يعني هو ماكان يتمالك ولا شي ، بس كان يتصرف على طبيعته ] على كل الجواب كان : لا وستين لا.

    المعنى : الإنسان ما لازم يكره أخاه مهما كان ، ولكن يكره أفعالوا حتى يتمكن من مساعدتو على تصحيحا.

    ولكن أن تقول أن الله يحب المخطئين ، فهون نحنا ما عنا هيك إيشي لأنو لو كان بيحبهم عن جد ، لييييييييش طيب خلق النار [ مع إعتقادي أنو إنتو كمان عندكم النار ، صح ] .

    نعم وليش هناك : لعنة الله ، وغضب الله ، والله لا يسامح < أتكلم عن المسيحيين يعني ، أحس أنك لو تراجع هالأمر مع ديانتك أحسن ، ربما أنت وقعت عالمرجع الغلط ، ويمكن أنك ما فهمت كويس هاد الإيشي يوم كنت تذاكر من شان تكتب هاد المدونة🙂

    ولو تقيم هاد المصطلح بيكون أحسن ، يعني أنتو بتحبوا عنجد بتحبو : بن لادن على فرض أنو الله بيحبو عندكم.
    ولا تقولي أن المنظور الإسلامي هو نفسو المنظور المسيحي بس يعد تمريروا من خلال المرآة ،( يعني الإسلام جاء من محمد الطالب المسيحي النجيب اللي قلب المسيحية وسماها إسلام )
    فجعل الله يكره المخطئين
    وجعل الناس بتحبهم
    [ أنا أعذرو صراحة لأنه المسكين ما دخل عقله أن النار خلقت من شان البروتوكولات بس ]

    لن أطيل عليك وسلاام حااار من كل مسلم، وشكرا على الدرس الي رح إستفاد منوكتير
    على أمل ألا تأخذ تدوينيتي محل كراهية أبدا لأنو لو كنت أكرهك ما كتبتا هون🙂 نحن لا نكرهكم بل نكره أعمالكم ليس لأنه سلمية ونحن إرهابيين أبدا ، بل لأنها بإعتقادنا تسيء لربنا لما تصفه بأنه يمارس الحب ، ويطارح المخلوقات [ بما أنو ما فيه إله تاني طبعا ] ، ويلد الأولاد ، ويحب المجرمين القتالين

      • Fadi Hallisso
      • يونيو 28th, 2010

      صديقي أهلاً بك وبردك المكان متسع للجميع طالما هناك احترام متبادل. والآن اسمح لي بأن أوضح لك نقطة أو أكثر:
      ما من شك بأن هناك الكثير من الاختلافات بين صورة الله في المسيحية وصورته في الإسلام. ومهما حاولنا تقريب وجهات النظر ومهما عقد من جلسات حوار سيبقى هذا الاختلاف قائماً.ولكن لا أعتقد أن المهم هو الوصول إلى تصور واحد موحد عن الله بين أتباع الديانتين وإنما المهم هو ان نتمكن من فهم وقبول واحدنا للآخر والعيش معاً بسلام.

      أما عن اعتراضك عن كون الله يحب الخاطئين فأنا أتفهم صعوبة فهم هذا الأمر لدى الكثيرين. لأن مشكلة كثير من المسيحيين والمسلمين على حد سواء، أنهم يسقطون على الله صفاتنا البشرية وهو تعالى أسمى من ذلك بكثير.

      وهنا أود أن أسألك السؤال المعاكس: لو لم يكن الله يحب الخاطئين فما معنى التوبة؟؟ لم التوبة مهمة إن كان الله سيأخذ مني موقفاً نتيجة خطيئتي ويكرهني مثله مثل الآدميين؟ وأظن ان كل الأديان بلا استثناء تركز على أهمية توبة الخاطئ.

      نعم قد لا أحب الكثيرين من الخطأة بسبب تصرفاتهم (بن لادن الذي أوردته في مثالك)، ولكن حاشى لله أن يكون مثلي أنا البشري الضعيف الذي يترك ضعفه البشري حائلاً بينه وبين أن يحب جميع البشر بلا استثناء.

      المشكلة أننا نريد من الله أن يحاسب الناس بمنطقنا ذاته وما أدرانا ما نوع الدينونةوالحساب بالنسبة له؟؟

      أخيراً أحب أن أطمئنك بأننا لا نؤمن بأن الله يلد الأولاد، على الأقل ليس بالمعنى البشري – الجنسي الضيق الذي فهمته ويفهمه الكثير من المسلمين. إذ لا يوجد مسيحي واحد على وجه الأرض (البسيطة) يعتقد بان الله مارس الجنس مثلاً (معاذ الله) مع مريم العذراء فولد المسيح (وإلا ما معنى قولنا أنها عذراء) بل نؤمن بان ولادة المسيح تمت بطريقة عجائبية وهذا مذكور في القرآن في سورة مريم. ولربما أكتب في المستقبل موضوعاً مفصلاً عن هذه النقطة بالذات على أساس أنها مصدر للكثير من سوء الفهم.

      وفي النهاية شكراً لمرورك.

        • therili
        • يونيو 28th, 2010

        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته < أعتقد أنه لا ضير في قول هذا ، فهي تحية الأنبياء ، وبالتأكيد تحية عيسى عليه السلام ، فأنتم المسيحيون أولى بها منا فلقد كان أسلافكم يتحون بعضهم البعض بها قبل أن تسوء أحوالكم كما ساءت أحوالنا😦

        شكرا لنك تذكرتني ، قال بسيطة قال ، حقا أنا أعرف أن البسيطة تعني الشيء المنبسط ولكن تدوينتك السابقة كانت تحمل الكثير من الحقد والكراهية للمسلمين ، ولهذا لم يكن من الوارد أن أعترف بأنني : "قرأت ردك بسرعة جعلتني أهمل أدات التعريف -الـ- مما تسبب في قلب المعنى" على كل أعتقد أنك إستطعت أن تخرج من تلك الأزمة والحمد لله🙂

        فيما يخص موضوعنا : التوبة ، لها شرووط في الإسلام ، وليفهم المسلمون ذلك أورد الله في القرآن قصة معبرة وهي قصة أصحاب القارب [ الفلك ] ، فقد كانوا يتوبون إلى الله ويدعونه ويتضرعون إليه خشية من الموت عندما تحتدم الأمواج في عرض البحر ، ومن جهة أخرى وبعد أن تنتهي الأزمة ويعودون إلى البر سرعان ما ينسون الحادثة ويعودون إلى إجرامهم – في حق أنفسهم والآخرين – ، ويتكرر الوضع عدة مراات ومراات ، أتعتبر هذه توبة ، كنت قد شاهدت مسرحية لبنانية "ساخرة" بين مسيحية ومسلمة -رجل يمثل دور إمرأة- الأرجع أنه شيعي بحكم أنهم إختاروا إسم [أم حسيني] وسبب ذكري لمذهبهم ، هو أن الشيعة في حد ذاتهم فرق غير منتهية وكل يوم تطلع فرقة جديدة بنيولوك ، الله يعافينا ، وهؤلاء أغلب السنة يعتقدون إعتقادا جازما أنهم ضحية خطة يهودية ضاربة في تاريخ الإسلام ، يعني الإسلام بريء منهم . للتوضيح فقط
        والآن أعود للمسرحية ، تقول أم حسين : زرت إيطاليا ، مخاطبة صديقتها المسيحة المنكبة على شرب القهوة كوبا وراء كوب
        فترد عليها : نعم وزرنا البابا كمان .
        أم حسين : وهل المرحوم أبوكي بعدو عايش ؟؟!!!
        المسيحية [شكلي نسيان إسما] : مرتبكة ومنزعجة أيضا ، لا هادا البابا تبع الكنيسة ..
        أم حسين : ومرتوا بتسموها الماما ؟؟
        المسيحية : هادا ما بيجوز ، طول عمرو ما بيقرب عالنسوان ..
        لتواصل أم حسين سخريتها وتصل لحد قولها : لو كان عنا نحنا البابا كان … [ نسيت تحديدا ، بس قالت في ما معناه أنه يلم كل نسوان الدنيا ، أو شي من هاد القبيل ] يعني تسخر من العرب والمسلمين كمان
        المهم تتواصل المسرحية لحين تقلها زرنا واحد من رجال الدين المسيحي (نسيت إسمه كمان)..
        فتقلها أم حسين : ومينو هاد ؟؟
        المسيحية : هاد اللي عندو المفتاح تبع الجنة ..
        أم حسين : وهو لي معو مفتاح الجنة ؟؟ وبركي ضيعوا ؟ ، رح تبقوا ناطرين عالباب يعني ؟؟
        المسيحية – بإرتباك – : لا ما بيضيعو ،، وليه إنتو بالإسلام مين عندو مفتاح الجنة ؟؟
        تقولها أم حسين -بتهكم- : نحنا بالإسلام كل واحد منا معو مفاح الجنة ، بيفتح وبيدخل على طوول …
        — لتتعالى الصيحات والقهقهات …– < وتم حذف المقطع من الأقراص والأشرطة المعروضة في السوق طبعا —

        لنصل إلى النهاية :
        مفتاح الجنة ؟ التوبة ؟ وصكوك الغفران – أعرف أنها قصة قديمة ، لكن لحد الآن لازالت تعتبر فضيحة الكنيسة – ، البابا اللي بيتعامل مع أجهزة الدولة ؟ ووو

        كيف تعتبر هي توبة يقبلها الله ؟ ، إن الله طيب لا يقبل إلاالطيب ، أليس كذلك ؟
        يعني أن التوبة لما تكون صادقة ومنك أنت بالذات ـ لن تحتاج أي وسيط بينك وبين الله ـ ، وأيضا نصوح ، يعني تعزم عزما قاطعا على عدم الرجووع إلى الوراء مجددا فعندها فقط ستكون التوبة – وعلى سبيل التسهيل على الناس أفتى العلماء بـ أن العزم على عدم الرجوع للمعصية يكون على الأقل أثناء التوبة ، وفي تلك الأيام –

        المهم ، التوبة ليست تبريرا على أن الله يحب العصاة ، لأن الشخص الذي يعصي الله ، فإنه يكره الله ، الله ليس بشرا تكرهه وتحبه كما بدا لك ، الله هو الذي خلقك ، وأعطاك البصر ، الفؤاد ، النعم ،"" الخبز "" << كما تسمون النعمة في المسيحية ، تختصونها في الخبز دليلا على أن حتى أبس الأشياء والتي هي الخبز ، نعمة تستحق شكر الرب ، والحمد والثناء ، فتقولون : "إرزقنا اليوم خبز يومنا" (متّى) ،، "إرزقنا خبزنا كفاف يومنا" (لوقا) ،، أليس دليلا على أن أبسط الأشياء يجب أن لا ننسى الله معطيها ..

        الله كريم ، وليس كما قالت اليهود ، بخيل ، الله رحيم ، وليس كما قالت اليهود ، ظالم ، الله جبار ، وليس كما قالت اليهود جبان ، اليهود لا يحمدون الله على النعمة لأنهم يعتقدون أن الله يجب " تخيل " ، يجب أن يعطيهم ما يطلبون ..

        أما أنتم ، فعلى صواب ، الله يجب أن نحمده ونشكره لأنه هو وحده – الرب- من يعطينا النعم ويرزقنا

        فكيف نكفر به ونعصيه ، ونسخر منه ، تقول كيف ؟ بسييطة تخيل لو أحد يعلم أن تراه ، ومع ذلك يتكلم بصوت مسموع أنه يكرهك ، ثم يتظاهر وكأن شيئا لم يكن !! ألا تحس أنه يستخف بك ؟؟ ، لقد رأيته بأم عينك وهو يعلم أنك تراه ، ومع ذلك يغضبك

        هذا أنت البشري ، وكيف بخالقك ، الذي جعل كل شيء مقدر ، لك حتى الرياضيات ، سبحان الله ، والعلوم وجسمك ودمائك

        أنا لا أدعوك للإسلام ، رغم أنني مطااااالب بذلك ، لكن يا أخي أنت لا تحتاج إلى أنا ، لأن أشرح لك الدين
        امامك كل شيء إبحث ، إسأل إفع ما تشاء ، حياااتك وأنت حر

        ولكن أريد فقط من خلال هذا الحوار البسيط أن تعلم شيئا ، أن الله أعظم من أن نسخر منه ، أجَّل من أن نجعله آخر همنا ، نحن خلقنا من أجل عبااادته هو وليس من أجل أن نلعب، رغم أننا مكلفون بعمارة الأرض ، والتناسل ، وإقامة العلاقات بين الشعوب ، ((وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا … ))

        فأن تقول لي ، إعصي ما بدا لك ، ثم تب إلى الله ، هذا شيء إسمحلي أن أقول بكل بساطة أنه غير منطقي
        لم أحكم على الأمر طيلة ردي وتعليقي هذا ، من نظرة دينية أبدا ، بل من المنطق الإنساني البحت ن وكنت أسقط هذا المنطق على الدين الإسلامي فأجد مبتغاي من الأدلة ، وأسقطه على معلوماتي القليلة في المسيحية فلا أجد الكثير ، فالآيات والقصص هنا ، فقط للإثراء وليس للحكم بها ، سلااام الله على من إتبع الهدى – الهدى الذي أقصده ليس محمدا ، فسلامي لكل بشر إتبع الطريق الصح سواء في المسيحية أو في الإسلام وأستثني اليهودية طبعا

        أعتذر عن الإطالة ، فلقد كان قلبي يتكلم🙂

    • therili
    • يونيو 28th, 2010

    للإخوة المسلمين ، تعرفوا على :
    يوجد اختلاف في هذين النصّين بحسب كلّ إنجيلي.

    متّى ** لوقا

    “أبانا الذي في السماوات” ** “أيّها الآب”

    “ليتقدّس اسمك” ** “ليقدّس اسمك”

    “ليأتِ ملكوتك” ** “ليأتي ملكوتك”

    “لتكن مشيئتك في الأرض كما السماء” ** غير موجودة عند لوقا

    “أعطنا خبزنا اليوميّ” ** “ارزقنا خبزنا كفاف يومنا”

    “اعفنا ممّا علينا فقد أعفينا نحن أيضاً من ** “وأعفنا من خطايانا فإنّنا نعفي

    لنا عليه” ** نحن أيضاً كلّ من لنا عليه”

    “لا تعرضنا للتجربة” ** “لا تعرضنا للتجربة”

    “بل نجّنا من الشرير” ** غير موجودة عند لوقا

    تأتي صلاة الأبانا بحسب متّى في سياق عظة الجبل أي في الفصول 5/6/7 من إنجيله. حيث تكلّم عن الصدقة، الصوم والصلاة.

    -الصدقة (متّى6/1-4)
    “إيّاكم أن تعملوا برّكم بمرأًى من الناس لكي ينظروا إليكم، فلن يكون لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات. فإذا تصدّقت فلا ينفخ أمامك في البوق، كما يفعل المراؤون في المجامع والشوارع ليعظّم الناس شأنهم. الحق أقول لكم إنّهم أخذوا أجرهم. أمّا أنت، فإذا تصدّقت، فلا تعلم شمالك ما تفعل يمينك، لتكون صدقتك في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك.”
    -الصلاة (متى6/5-8)
    “وإذا صلّيتم، فلا تكونوا كالمرائين، فإنّهم يحبّون الصلاة قائمين في المجامع وملتقى الشوارع، ليراهم الناس. الحقّ أقول لكم إنّهم أخذوا أجرهم. أمّا أنت، فإذا صلّيت فادخل حجرتك واغلق عليك بابها وصلِّ إلى أبيك الذي الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يخازيك. وإذا صلّيتم فلا تكرّروا الكلام عبثاً مثل الوثنيّين، فإنّهم يظنّون أنّهم إذا أكثروا الكلام يستجاب لهم. فلا تتشبّهوا بهم، لأنّ أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه”.
    -الصوم (متى6/16-18)
    “وإذا صمتم فلا تعبّسوا كالمرائين، فإنّهم يكلّحون وجوههم، ليظهر للناس أنّهم صائمون. الحقّ أقول لكم إنّهم أخذوا أجرهم. أمّا أنت، فإذا صمت، فادهن رأسك واغسل وجهك، لكيلا يظهر للناس أنّك صائم، بل لأبيك الذي في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يخازيك”.

    إنّ الفكرة نفسها تتكرّر في الثلاثة نصوص: الصلاة علناً – الصلاة الكمرائين – الظهور أمام الناس – الآب الذي يجازي في الخفية… وغيرها.

    الرياء ، إنه ضرب من ضروب السخرية من الله ،فأنت تتظاهر بأنك تتصدق لله ، بينما أنت تتصدق لنفسك ، والسخرية تكمن في أن : الله يعلم أنك تصدق لنفسك ، وتتظاهر فقط ، يعني أن الله يعلم أنك تسخر منه ، كيف يحبك ، بالله عليكم ؟؟

      • Fadi Hallisso
      • يونيو 28th, 2010

      أعذرني ولكني لم أتمكن من فهم الفكرة التي ترمي إليها من المقارنة بين نصي متى ولوقا. نعم الاختلافات موجودة في النصوص في أكثر من مكان والمسيحيون يعلمون ذلك جيداً ومنذ بدايات المسيحية ولكن الجوهر واحد وإن اختلفت بعض التعابير. لن الإنجيل كتبه بشر بإلهام إلهي وليس منزلاً.

      أما في ما يخص الرياء فكذلك لم أفهم المقصود؟ نعم المسيح ينتقد المرائين ولكن ذلك لم يمنعه يوماً من حبهم. لا بل أنك لو قرأت الإنجيل لوجدت ان كل من رافقوه هم من الخطأة. جباة ضرائب، عاهرات، قادة في الجيش الروماني، لا بل حتى فريسيين…

      عندما نقول أن الله محبة فهذا هو صلب إيماننا المسيحي، بالطبع لستَ مضطراً لأن تقتنع بذلك. ما يهمني أني أنا شخصياً مقتنع به وسعيد بهذه القناعة. لذلك لست أرى إلى أين يقود هذا النقاش، فالمسألة ليست بالبراهين الحسابية والأمثلة التي لا يشق لها غبار.

      وفي النهاية التأمل السابق هو خبرة روحية شخصية، وهذا النقاش يخرج بها عن هدفها وهو مشاركة الأصدقاء باختباري الروحي الشخصي.

        • therili
        • يونيو 28th, 2010

        نعم أحس ذلك ، أحس أنني إبتعدت بسفينتك بعيدا ، وقد آن الأوان لأرحل من هنا وأترك المجاديف لك، ربما إستطع إعادة التدوينة إلى مطلبها الأصلي🙂

        بالنسبة لما رمبت بالمقارنة ، لست أنا من قام بها🙂 ، أصلا هذه المقارنة لا تعنيني ، فلست مهتما بتكذيب الدين المسيحي ، لأنه بالنسبة لي ، الكثير من الحقيقة مغطات بجبال من ضلال ، << نظرتي الخاصة ، وربما ما يبررها هو أن الحواريين الذين أعرفهم مختلفين عن الذين تتخيلهم ، فالإنسان لن بتبع الآخرة إلا إذا ترك الدنيا ، مفروغ منها هادي ، ولكن العاهرات وجباة الضرائب ، حياتهم مبنية على الدنيا ،بل بترك الدنيا تتغير حياتهم للأبد ، فهنا مكمن الخلل ، نحن في الإسلام ، نريد أن نصل للكمال ، ولن نصل إليه ، لأن الرسول يقول : ساعة لك ، وساعة لربك ، يعني تقسيم يوم المسلم يكون : وقت لعبادة الله ، وقت لحاجاته ، وقت للهو والمرح ، وهذا يعني أن أوقات اللهو والمرح ستكون وقتا مستقطعا من حياة الإنسان ، ليجدد الأمل والثقة ، ويحب الحياة ، وليس للمعاصي والأخطاء ، وساعة قضاء الحوائج ، هي عمارة الأرض ، وساعة العبادة التي لن تأخذ منك في أغلب الأحيان نصف ساعة يوميا ، هي لما خلقنا لأجله.

        فلا أجد هنا ساعة للدنيا ، كدنيا ، يعني الكمال ، لن يطلب بإتباع الشهوات ، والعهر ،تحاربه جميع الديانات ، ربما أنت تريد أن تقول أنها كانت عاهرة ، ولكنها لم تبقى كذلك بعد معرفة المسيح ؟؟

        أنا أحب المسيح ، وأنت تعرف هذا ، وأحزن عندما أسمع كلاما ، أعتبره أنا سيئا كهذا الكلام😦

        على كل ، الرياء ، أنا أقول لك أنني قصدت به أن المسيحية تحارب الرياء ، فيعني أن دينك يحارب الرياء ، ولهذا المسيحة تفهم جيدا بأن هناك ما يسمى "سخرية من الله" ويجب محاربتها ، ومن ضروبها الرياء السابق الذكر ، وعليه كيف تعتقدون بالتوبة وأنتم تحاربون السخرية من الله ؟؟؟

        سنختم النقاش على هذا السؤال المحير ، ولفكر كل واح منا في الإجابة التي تقنعه🙂 لا داعي أن نتفق على إجابة واحدة ولكن يجب أن نحترم بعضنا🙂 فلهذا جاءت المسيحية وهذا ما أكمل الإسلام :"مكارم الأخلاق"

        بنعمة الرب << رغم أنني أحس أنه لا معنى لها !! بس بما أنها تعبر عندك عن المعنى فهي بالتأكيد ستعبر عنه🙂

  1. بالنسبه لاخى المسلم الذى يظن ان الله لا يحب الخطاه اقول لك ان محبه الله للبشر لا تخضع ابدا لرد فعلنا لهذه المحبه فمحبه الله لنا مجانيه بلا مقابل اطلاقا … لا نستطيع ان نقول مثلا ان الله يحب من يحبه ويكره الخطاه ..فالله فى محبته للبشر كالشمس التى تضيئ على المسكونه كلها دون تفرقه بين غنى وفقير او خاطئ وتائب فالجميع ترون الشمس ولكن رد فعلنا لمحبه الله تختلف من شخص لاخر كما تختلف ردود افعالنا لنور الشمس فهناك من يغلق نافذته لكى يمنع دخول النور .الشمس ما زالت تنير عليه ولكنه لا يستمتع بهذا النور وستظل الشمس منيره عليه حتى لو اغلق نافذته مانعا نورها من الدخول هكذا ايضا محبه الله لنا لا تعتمد على ردود افعالنا لهذه المحبه فالله سيظل محبا لنا حتى اذا اغلقنا قلوبنا فى وجهه انه يطلب الضال بكل الطرق ولكن من يستمر رافضا لهذه المحبه الى الموت فله عقاب ومن يحب الله له مجازاه افضل … الله كامل فى محبته ولذلك لا نستطيع ان نقول انه غير محب للبعض ومحب للبعض الاخر ….ولكن الله يكره الخطيه ويكره التصرفات السيئه لكنه يظل محبا للشخص السئ وليس محبا لتصرفاته البذيئه

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: