أنا غاضب يا رب

423552_10150980902738525_221057746_n

أنا غاضب يا رب… غاضب من نفسي ومن الدنيا ومنك!

نعم منك… لا توسعنّ حدقتيك اندهاشاً، فأنا حقاً غاضب منك!

إن وصفوك بكليّ القدرة، فأنا لا أجد أمامي إلا عجزك الفاضح وعجز أتباعك عن إحداث أي تغيير في مآل الأمور!

وإن وصفوك بالرحيم، فإني لا أجد أثراً لرحمتك في كل ما يقع على رؤوس أبناء بلدي من مصائب ومجازر!

وإن وصفوك بالحليم، فإني لا أجد في حلمك هذا إلا استهزاء بارداً بأنيننا الذي يقطّع نياط القلب، فما لقلبك متحجّر بهذا الشكل؟!

ها قد أفصحت لك عن سرّ غضبي منك، ومع ذلك لم يجد قلبي الراحة المنشودة. لم تنفع ثورة غضبي في إطفاء نار قلبي، في تهدئتي وإزالة اضطرابي. فلا تضحك هازئاَ بي!

أين أنت يا رب؟

لم تقبع في عليائك صامتاً؟

أيعجبك ما حلّ بنا؟

صار الوطن سلعة تباع بأدنى الأسعار لشراء الضمائر وضمان السكوت عن تقتيل وتذبيح من يتهمونهم

بالإرهاب!

صار اسمك رخيصاً كالوطن تماماً، يتاجرون به، ويرفعه البعض على راياتهم السوداء مدعين أنهم جنودك ووكلاؤك!

كلّ يشد اللحاف إليه، وفي الوسط تتلاشى تضحيات العشرات بل المئات من الشهداء والمعتقلين.

أين دموع أم غياث مطر مما يجري اليوم؟ وأين حسرة رفاق باسل شحادة؟

أين عذابات محمّد عرب وحسين غرير في إضرابهما المفتوح عن الطعام من الحال التي وصلنا إليها ليوم؟

ما لك صامت لا تجيب؟ أيرضيك هذا؟

عرفتك ثائراً في وجه النفاق، حطّمت طاولات تجّار الهيكل وبعثرت أموال سرقاتهم… صرخت في وجه علماء الشريعة والفريسيين… ولم تخجل حينما خرجت من فمك بضع شتائم… عرفتك تتأثّر!

ولما ثار أبناء بلدي على عقود من الظلم، على عقود من القمع وعلى الفقر، قبعت صامتاً لا تمدّ لهم يد العون!

عرفتك حنوناً على الفقير والضعيف، تحبّهم وتخصّهم بمكانة مميّزة، فما بالك اليوم لا تهتز لمعاناة ملايين النازحين واللاجئين؟ ما لك مقيّد اليدين؟ ألا يمكنك أن تنفخ على القذائف التي تنزل على رؤوس الناس وتبعدها إلى البحر؟ أم أن ذلك كان أسهل أيام موسى؟

عرفتك ثابتاً في موقفك في دفاعك عن الحقّ، فما رأيك في من يمثلك اليوم وهم أكثر المداهنين وأوّل الفارين؟

نعم أنا غاضب يا ربّ… ويزداد غضبي أكثر فأكثر عندما يدفعني صمتك إلى الشكّ في وجودك. فهل من حلّ؟

 

تعنايل 6/8/2012

    • maha
    • أغسطس 8th, 2012

    يعني يا فادي بشاركك في هذا الغضب من الله اين عدله ورحمته؟ في حدا جاوبني علينا ان نستفذ الله كما يستفذ الاولاد ابائهم لكي يحققون لهم ما يردون يمكن هذا الغضب هو ايمان اكثر بقدرة الله؟ أنا كمان أنتظر الرد

    • kerolos gabra
    • أغسطس 12th, 2012

    نرمى آمالا كثيرا عليه وهو يكتفى بالدموع
    كعادته لن يأتى الى لعازر إلا بعد ان يمر على موته وعذاب محبيه أربعة ايام و” يعطن ” جسده حتى يستنفذ كل امل
    ايها المبجل فى سمواتك : ألم يمروا بعد اربعة ايام لعازر !!!

  1. أرغب في التواصل معك على الميل إن أمكن
    إيميلي ستجده في تعليقي
    بانتظارك

  2. الله يلعنك ياملحد ياكافر انا لم اكمل القراءة لعنة الله عليك في الدنيا وعذاب الاخرة في انتظارك
    لعنة الله عليك

  3. يا أخي انت محمل ربنا جميلة انك عايش بهالصفاقة الاخلاقية اللي بتتمتع فيها ، و كإنك بتطلب من ربنا يكون الك لوحدك ، فتح عنيك منيح و احمد ربنا انه لسة الك اصابع تكتب .

      • Rich
      • نوفمبر 18th, 2012

      ليش الله عندو موهبة بتقطيع أصابع اللي ما بيعجبوه؟؟ يا عيني على هالإله لكان… ذكرتني بقصي ابن صدام حسين

    • moneer
    • نوفمبر 17th, 2012

    اعرف أن الله موجود . وأنه يعلم كل شيء , فهو رحيم وهو أيضا شديد العقاب . فهو رحيم على عباده المؤمنين . شديد العقاب على كل فاجر . اعلم أن لله سنن في الكون ليعلم الصادق من الكاذب . وهذه الابتلائات التي على الامة انما هي اختبار ليعلم الله من يستحق رحمته ومن يستحق عقابه . ولك في نفسك عبرة , فانظر كيف تتنفس وانظر كيف تأكل وتشرب وتمشي . تدبر في نفسك تجد الله تعالى موجود وهو عالم بكل شيء . المس عقلك ان استطعت أو امسك روحك ان قدرت . ولكن الله يأخذها متى شاء . فارجع عما كتبت والا فستجد ما تستحق من الله . فسارع بالتوبة قبل أن ينزل بك سخط الله . ولا يغريك امهال الله لك . فالله يمهل ولا يهمل …

  4. كلامك جميل صراحه لكن بعضه ما كله وبجد كان كثير منه يدور في عقلي لكن تقدر تقول وجدت جواب لكل شئ والله فعلا موجود انه بكل مكان وزمان لكن تدخله يعتبر معجزه احيانا نظرا لندرته لكن علي فكره عندما امنت بمفهوم النار والجنه انت امنت بمعني أخر ان هناك شخص سئ وشخص جيد كل منهم يعيش حياتهم ويفعل افعاله لو كان الله يوقف الجميع لما كان هناك نار ليدخلها احد الااا لو كان يقتلهم ويرسلهم لجهنم مباشره وعندها لن يكون هناك فائده من اختبار الدنيا الله مراقب وتدخله بسيط مع البعض وكثير مع البعض الاخر لكن بكل الاشكال ابصم لك ب اصابعي العشره واقسم عليك بروحي انه موجود سواء تدخل ليمنع شر او لا

    • Nostal¥a
    • مارس 29th, 2014

    ماذا قدمنا لخالقنا حتى يكافئنا برحمته …. هل نستحق الرحمة و الغفران و كل شخص منا مقصر بحقه يجب علينا دفع ثمن اعمالنا و نرضى بلعنه الله علينا بتقصيرنا

    • سامر الحلبي
    • مايو 1st, 2014

    عبرت عما يدور بداخلي بطريقة أو باخرى …
    قد يعتبره البعض كفراً و الحاداً ..
    أنا أعتبره حاجة ماسة لله … الشرور و المظالم طغت و ما من مغيث للمساكين .
    حتى في القرآن الكريم هناك آية يطلب فيها سيدنا موسى من الله أن يريه آيه : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) .
    نعم يا رب آمنت و لكن أرني آية ليطمأن قلبي .

    • سامر الحلبي
    • مايو 1st, 2014

    تصحيح ::::
    عذراً كتبت اسم سيدنا موسى بالخطاً لأني كتبت تعليقي على عجل …
    القائل هو سيدنا ابراهيم … و الآية واضحة …

    • أمل
    • يونيو 3rd, 2014

    في البداية نعوذ بالله من كَلام قد يُغضبه ..
    صدقًا قرأت هذا المقال مرة ومرتين وأكثر وأكثر .. ياويحنا إن غضبنا نحن ولم نشعر بغضب الله علينا .. من أين نُنصر ونحن نأبى ذلك .. نحن من غفلنا عن خطوات النصرحتى تاهت خُطانا تأملنا وماعمِلنا
    تَواكلنا وماتَوكلنا
    وبعد ذلك نقول أين نصرك ورحمتك وحلمك
    من قال أن تلك الدماء لن ينتصر الله لها من قال أنه لن يرحمها عجبًا لنا ياللعجَب !!
    يمر النبي صلّ الله عليه وسلم من بينهم وهم يُعذبون ويقول صبرًا آل ياسر موعدكم الجنة
    يصيح بلال من ألم يقول أحدٌ أحدٌ وحينما أتى أمر الله فرّ القوم الظالمون واعتلى شأن المُبتلون الصابرون

    غلفنا سيرة الماضي ورميناها .. نسينا أو تناسينا أن المآسي والحروب تتجدد
    تغنينا بسيرة الأبطال فاتحي الأمصار وقلنا ياويحنا ياويحنا ثم ماذا ؟!!

    ايعقل أنهم يحملون همًا غير همنا لينصرهم الله ويُأخر لنا نصرُنا ؟!
    مالفرق بينهم وبيننا ؟!! حُق لله أن يغضب

    رجالٌ بإسم الدين تَلعب .. وأموال بإسم الإله تُسرق وقلوبٌ تنهش ولاترحم .. حُق لله أن يَغضب

    قومٌ في المحنة تَفرقوا .. وعن نصرة بعضهم تقاعسوا حُق لله أن يغضب
    بيعٌ للكرامات وهدنٌ ومداهنات !! سَتُلاحقنا المآسي والكُربات مادُمنا لا نَعمل
    مادُمنا لانرفع الظُلم عن بعضنا ولا نَعدِل ..
    لاتسأل عن دم المجاهد والطفل أين الله عنهم فقد ربحوا التجارة مع الله والجنة موعدهم
    سنسأل أنفسنا حينما أمرنا الله بأن نَرحم ولم نَرحم بأن نُعطي ولم نُعطي
    بأن نجتمع ولم نَجتمع بأن ننتصر للمظلومين ولم ننتصر !!

    كاد ابراهيم ان يذبح ابنه وكاد موسى أن يغرق وكاد عيسى أن يُصلب وعن محمد لن نتحدث
    ثم احتوتهم رحمة الله … انظر مالذي فعلوه ثم قرر هل تغضب أم لا تغضب ؟!!

    لن أطيل كثيرًا فأنا أدرك أن الله أرحم بنا من أمهاتنا ولكن لنقس الحال على واقعنا قليلا
    هل العيب فينا أم لا هل اتى الوقت الذي نستحق فيه النصر أم لا
    وإني مؤمنة أن الظالم سيقصم الله ظهرة وسيقتص للمظلوم منه وكل ذلك سيأتي في يوم موعود

    أخي هل إطمئن قلبك الآن أم مازلت غاضب .. عُذرًا يا رب لا تَغضب ..

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: