Archive for the ‘ خربشات ’ Category

خربشات سورية (6) – إخوتي الصغار

Bedouin 3

منذ سنة تقريباً، في مثل هذا الوقت أو ربما قبله بقليل، كانت صديقة لي، وهي صحفية لبنانية شابة، تعدّ تقريراً عن البدو في لبنان. فرافقتها في رحلة لها إلى بعض أماكن تجمعهم في سهل البقاع، برفقة الكاميرا طبعاً.

لا أعرف إن كانت الصدفة هي ما جعلنا نقع يومها على ثلاث تجمعات لبدو وعرب قدموا من سوريا. حيث كانت التجمعات الثلاث لمهاجرين من أرياف حمص وحلب. في إحدى هذه التجمعات، وفيما كانت صديقتي تطرح أسئلتها على النساء لتجمع مادة تحقيقها، التقطت مسرعاً بعض الصور للأطفال قبل أن يأتي بعض الرجال معترضين.

التقطت الكثير من البورتريهات ذلك اليوم، إلا أن واحدة منها (الصورة في الأعلى) لفتت انتباهي عندما

إقرأ المزيد

خربشات سورية (5) – ستيف جوبز الجندلي

أحزنني كما أحزن الكثيرين نبأ وفاة ستيف جوبز، والذي تصدّر عناوين الأنباء وصفحات تويتر وفايس بوك منذ صباح الأمس. لن ينسى عالم التقنية هذا الرجل والإنجازات الكبيرة التي حقّقتها شركته والتي ساهمت إلى حدٍّ بعيد في تغيير وجه التقنية في القرن الجديد.312703_10150413580091183_646081182_10724381_1746641605_n

يرجع حزني هذا إلى خسارة شخص كان وراء إنجازات أستمتع ببعضها أيّما استمتاع، لا سيّما جهاز الآيبود الذي كلّما استعملته أدعو لستيف جوبز وشركة آبل اللذان مكنناني من الاحتفاظ بمكتبة موسيقية تتجاوز الـ 500 أسطوانة في قطعة إليكترونية لا يتجاوز حجمها راحة اليد. لا علاقة لحزني إذاً بالأسباب الشوفينية التي دفعت الكثيرين للتذكر بأنّ والد ستيف حوبز البيولوجي هو الدكتور السوري عبد الفتاح الجندلي الذي أنجبه إبان دراسته في أمريكا وعرضه للتبني وووو…

في الواقع شهد الفايس بوك أمس ما يشبه الانفجار في التعازي والتعليقات على نبأ وفاة جوبز، ولربما

إقرأ المزيد

خربشات سورية (4) – ما الذي ينقصنا؟

أصابتني الأنباء الواردة من سوريا باكتئاب شديد، كنت قد أعددت مجموعة من المقالات للنشر، أحاول فيها أن أناقش وبشكل موضوعي بعض قضايا الأزمة السورية لأستكمل خربشاتي السورية. لكن الدم ومشاهد الإصابات الناجمة عن القصف الهمجي على بعض أحياء حماة البارحة جعلاني أعزف عن هذه الخطوة. فما فائدة الكلمات اليوم والدم يجري أنهاراً، ما فائدة الكلمات وما زال بعض السوريين يتبجحون بمولاتهم للنظام، يتبجحون بأن الجيش إنما يقوم بواجبه الوطني وقد نسوا أو تناسوا أن العدو هو على الحدود الجنوبية لا وسط المدن والأحياء السورية؟! ما نفع الكلمات وبعض السوريين لا يرى حرجاً في قتل مئات السوريين والتنكيل بهم في يوم واحد ما دام ذلك بحجة حماية استقرارهم المزعوم؟؟

نعم يصيبني الاكتئاب عندما أكتشف أن أشخاصاً وأصدقاء أحب، ولي معهم ذكريات من أيام الطفولة يفكرون بهذه الطريقة، ويطالبون بالقصف والسحل وتربية العاصين! يا حيف.

لا أعرف كيف أصف سوداوية المشاعر التي أعيشها، أعرف أنني حوالي الساعة الحادية عشرة إلا ربع صباحاً حينما صحوت من أفكاري، وقررت إغلاق الكومبيوتر والنزول من غرفتي في الفندق لأتوجه إلى الكاتدرائية في لويولا، سمعت بعض الهتافات خارجاً، فأسرعت بالنزول، مع الكاميرا بالطبع.

لويولا هي إحدى قرى إقليم الباسك شمال إسبانيا والذي لدى البعض من أبنائه كما يعرف الجميع طموحات انفصالية، تمادى البعض فيها إلى حد تنفيذ عمليات إرهابية. في الواقع تقع هذه القرية الصغيرة في واد جميل يضم عدداً من المدن الصغيرة، ولكنها تكتسب أهميتها من كونها قرية القديس “إغناطيوس دو لويولا” مؤسس الرهبنة اليسوعية، الرهبنة الأكبر والأوسع انتشاراً في الكنيسة الكاثوليكية. من هنا فإن

إقرأ المزيد

خربشات سورية (3) – عن الخلط بين الدين والسياسة

في خضمّ المناقشات العديدة التي شهدتها الشهور الأخيرة من الأزمة الوطنية في سوريا، لا يمكن للمرء إلا أن يتوقّف عند ملاحظة في غاية الأهميّة، ألا وهي الضعف الواضح في الثقافة السياسية والوطنية لدى عددٍ كبيرٍ من الشباب الذين يلتقيهم المرء ويحاورهم، وعدم وضوح لديهم في المفاهيم المتعلقة بها. يبدو ذلك مفهوماً في ظل غياب أي شكل من أشكال الحياة السياسية الحقيقية في بلدنا طيلة الخمسين عاماً المنصرمة. ولعل المفهوم الأبرز الملتبس لدى الكثير من الشباب هو عن علاقة الدين بالسياسة.975large_28691

فكثير من الشباب الذين أعرفهم والذين ينتمون إلى ما اصطلح على تسميته اليوم بالـ “أقليات” المتنوّعة ضمن فسيفساء المجتمع السوري، يعلنون صراحة عن توجّسهم من بروز بعض رجال الدين في الحركة الاحتجاجية التي يشهدها الوطن، كما يتوجّسون من استخدام بعض الشعارات الدينية، لا سيّما انتشار استعمال المتظاهرين في إعلانهم تأييدهم للانتفاضة، لهتاف التكبير “الله أكبر” من على شرفات المنازل وأسطح البيوت في كثير من المناطق والقرى والمدن، معتقدين أن هذا التوظيف للدين ما هو إلا دليل واضح على أن الحركة ذاتُ طابعٍ “إسلاميّ – سنّي” إن جاز التعبير، الأمر الذي يبرّر برأيهم خوف الأقليات على مستقبلها، وإحجام غالبية أبنائها عن المشاركة في حراك قد يأتي بأحزاب دينية متشددة كالإخوان المسلمين، تهدّد نمط حياتها، وتقلّص من حرياتها.

ومن جهة أخرى يعتبر كثير من هؤلاء الشباب أنه من غير المقبول تدخل رجال الدين في السياسة، وأن واجبهم ينحصر في أمور الدين، وبالتالي يجب عليهم سواء أكانوا مسلمين ام مسيحيين أن يظلوا على الحياد في الصراع الدائر.

العلمانية وفصل الدين عن الدولة

في الواقع، لا يمكن القول سوى أن المبدأ السابق (عدم تدخل رجال الدين في السياسة) صحيح تماماً، ومطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، خاصة لتطمين القلقين من أبناء الوطن. ففي أي دولة مدنية يرفض رفضاً قاطعاً الخلط ما بين الدين والسياسة، أو تدخل رجال الدين في السياسة. ولعلّ هذا المبدأ القادم

إقرأ المزيد

خربشات سورية (2) – وأخيراً نزل المثقفون البحر

أكتب من أحد مقاهي بيروت البحرية، حيث لا تنفع المظلات المقامة في درء حرّ شمس تموز اللاهبة، ولا يكفّ رواد المقهى عن التلويح بمراوحهم أو بقوائم الطعام، علّها تصنع لهم بضع نسمات تسهم في التخفيف من وطأة القيظ الذي يعانون منه.

أرفع نظري عن هؤلاء الزبائن لأتأمل قليلاً في البحر، فألمح على بعد عدة أمتار، مجموعة من الصيادين تخوض في الأمواج المتلاطمة حتى ركابها. إنهم قابعون في أماكنهم منذ الصباح الباكر لالتقاط ما يسد جوع الأفواه المفتوحة في العش المنزلي البائس. أيديهم مشغولة بإمساك الصنارة، لذلك لا يملكون رفاهية التلويح بالمراوح لدرء لهيب  الشمس التي تصليهم دون هوادة منذ أن انبثقت أشعتها الأولى عليهم وهم في وقفتهم هذه. لا شمسية فوق رؤوسهم لتحميها، بل مجرّد قبعات صيد قديمة بالية ومهترئة من كثرة الاستعمال.

Sunset fishing

لا أنفك أفكر في هؤلاء، يا له من خيار صعب لتحصيل لقمة تكفيهم شر مد اليد والاستعطاء! أو انتظار تحنن هذا المسؤول أو ذاك السياسيّ. لا بد أن عدداً ممن هم في المقهى يتأملون المشهد دونما مبالاة، لا بل لربما يزعج ذلك المظهر البعض الآخر، فصيادون بثياب مهترئة، بل بصدور عارية في بعض الأحيان قد يشكلون منظراً غير لائق لبعض الناس ومسيء للاستقرار الذي ينعمون به في كراسيهم الوثيرة في ذلك المقهى أو ذاك، بالرغم من أنهم يتصببون عرقاً ويعانون جراء الحرّ دون أن يعترفوا بذلك.

لم أتمالك نفسي إزاء هذا المشهد عن مقارنته مع ما يجري في سوريا اليوم، قلة من الناس سعت وراء

إقرأ المزيد

خربشات سورية (1) – دا بسب بالدين

مقدمة لا بد منها:anas

بالرغم من عدم إيماني بجديّة السلطة السورية في الحوار المزعوم الذي أطلقته، لا سيما وقد طالعتنا صحيفة الأخبار اللبنانية ( المقربة من النظام السوري) صباح اليوم – الثلاثاء
12/7/2011، بخبر إغلاق جريدة الخبر الاقتصادية في سوريا عقاباً لها على تغطيتها المفصلة لمؤتمر سمير أميس لقوى المعارضة، وبالرغم من استمرار توارد الأنباء عن اعتقال المدونين وآخرهم “أنس المعراوي”، بالرغم من غزوة الشبيحة أمس على السفارتين الفرنسية والأمريكية، بالرغم من ذلك كله فإنني سأستمر في الافتراض الحسن، وأفترض أن البعض في النظام يود فتح صفحة جديدة عنوانها حرية الرأي والتعبير، وسأشارك في هذا الحوار الوطني من مكاني من خلال مجموعة من المقالات عن الحالة السورية، في محاولة مني لاختبار جدية هذا الحوار. فكلي إيمان بأن حريتي ليست أغلى من حرية الآلاف من أبناء بلدي، ولا دمي أغلى من دماء الألف وخمسمائة شهيد الذين سقطوا برصاص الإجرام، ولأني لن أرفع يوماً سلاحاً غير قلمي، أكتب…

دا بسب بالدين

واحدة من المواقف التي كانت تقتلني من الضحك والاستغراب في مصر كان عبارة “دا بسب بالدين”. فمنذ أيامي الأولى هناك نبّهني أحد الأصدقاء إلى حساسية المصريين تجاه هذه العبارة. وأنه يكفي أن يتهمك أحدهم في مشاجرة بسيطة في الشارع بأنك تسب في الدين حتى ينهال عليك المارة بالضرب لتأديبك، دون معرفة حيثيات الموضوع حتى.

وهكذا فإن كان هناك عراك بين اثنين وشعر أحد الطرفين أنه يكاد يهزم، أو حتى لو أراد أحدهم الانتقام من شخص آخر، فيكفي أن يتهمه في وسط الشارع بأنه يسب بالدين إقرأ المزيد

الميلاد في لبنان

بعيداً عن التأزم السياسي في لبنان بسبب الجدل حول المحكمة الدولية ومفاعيلها المنتظرة، يستمر اللبنانيون كعادتهم في الاحتفال بالحياة. وزينة الميلاد التي شهدتها أغلب المناطق أكبر دليل على حب الناس هنا للحياة…

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الصور مأخوذة من مناطق مختلفة: بيروت، الجديدة، زحلة…

في سهرة الميلاد عرضت قناة mtv اللبنانية تقريراً عن المسيحيين العراقيين اللاجئين إلى لبنان. وأقل ما يقال عن الحالات التي عرضها التقرير أنها تقطع نياط القلب. لكن كل ما يمكنني فعله هو أن أصلي في هذا العيد مع كل اللاجئين في العالم، وأطلب من الله أن يحمل السلام لقلوبهم.

%d مدونون معجبون بهذه: