Archive for the ‘ خواطر ’ Category

يوم مع أطفال الشوارع

لا أتمكن من إيجاد الكلمات الكافية لأقول كم كنت محظوظاً ذاك السبت لتمكني من الانضمام إلى رفاقي في خدمتهم لأطفال الشوارع في مركز كاريتاس. فالساعات القليلة التي أمضيتها برفقة أولئك الأطفال، أشعرتني بفرح كبير.

كان اليوم مفعماً بالحماس والإثارة منذ بدايته. كيف لا، واليوم تقام المباراة المصيرية بين مصر والجزائر لتحديد المتأهل منهما إلى كأس العالم؟ أول ما عمله الأولاد لدى وصولهم إلى المركز، كان التزاحم في طوابير أمام المشرفين للحصول على رسم لعلم مصر على الخدود والجباه مع اسم لاعبهم المفضل، فهذا معجب بعمرو زكي وآخر بأبو تريكة وثالث بزيدان أو متعب. كل واحد له أبطاله الكرويين وبعض الأبطال الحقيقيين من لحم ودم في المركز بعد أن حرمته الحياة من أن يكون له أبطال من عائلته.

لكل واحد علمه الخاص

كنت مندهشاً طوال الوقت للسعادة التي حظي بها هؤلاء الأطفال جراء هذا العمل البسيط الذي لم يقتصر على الصبية وحدهم، لا بل سابقت الفتيات الصبيان في محاولة الحصول على إقرأ المزيد

الإعلانات

خربشات إسكندرانية

يمكنني القول أنني صرت أؤمن بالحب من النظرة الأولى. فمنذ زيارتي الأولى إلى الإسكندرية في يوم الراحة الأول من رياضتنا الكبيرة، أحسست باني سأحب هذه المدينة، شيء ما في عمارتها، في شوارعها غير المزدحمة كشوارع القاهرة، في هوائها المتوسطي الذي ذكرني بسوريا، أو في سمعتها وتاريخها الذي نعرفه كمدينة عالمية احتوت فيما مضى من الأجانب أكثر من العرب. شيء غريب لا أستطيع تفسيره يجذبني إلى هذه المدينة ويجعلني أوقن أنني سأحبها.

مؤخراً، تمكنت من اغتنام الفرصة وقضاء يومي راحة فيها، والقيام ببضع زيارات كنت أمني نفسي بها منذ مدة. الزيارة الأهم كانت لمكتبتها الشهيرة. وهنا لا يمكنني أن أكتمكم دهشتي لوجود مثل هذا الصرح الحضاري في دولة من دولنا العربية…

alex1
مشهد خلفي لمكتبة الاسكندرية

صحيح أنني اصطدمت في البداية، عند الدخول، بالروتين المعتاد في كل الدوائر الحكومية العربية، إلا أنني سرعان ما نسيت ذلك ما أن إقرأ المزيد

اليوم السابع

Blessings

واستراح في اليوم السابع من جميع ما عمله

تكوين (2:2)

هكذا ينهي سفر التكوين في الكتاب المقدس الكلام عن الخلق، فالله الذي خلق الأرض وما فيها نظر إلى كل ما صنعه فرأى أنه حسن جداً، فاستراح في اليوم السابع.

لكن لم يكن هذا حالنا في بويط القرية الصعيدية من محافظة أسيوط التي أمضينا فيها شهر خدمة هذا الصيف. فيوم الأحد أو اليوم السابع هو أكثر أيامنا انشغالاً برفقة كاهن الرعية وليس إقرأ المزيد

عظتي الأولى… يسوع وبعلزبول

أوه نعم لا تستغربوا إنها عظتي الأولى. من كان ليظن أني سأباشر الوعظ بهذه السرعة؟ بدأنا (جماعة المبتدئين) منذ بضعة أسابيع بالوعظ بالتناوب في قداس يوم السبت الذي نستقبل فيه الضيوف من خارج الجماعة. ورغم ذلك لم أكن أدري بأنه سيكون أنا من يعظ هذا الأسبوع وفوجئت بالقرار مساء الخميس. استيقظت صباح الجمعة وقمت بالتأمل الصباحي مختاراً نص القداس بحسب الطقس القبطي من إنجيل (متى 12: 22 – 37) (يمكن قراءة النص من هذا الرابط) عن صدام يسوع مع الفريسيين واتهامهم له بأنه بعلزبول. وبعد التأمل كتبت ما سيكون عظتي الأولى:

أحب أن أشارككم بعض الأفكار التي تواردت إلى ذهني وأنا أتأمل في هذا النص. الموقف الذي وجد فيه يسوع هو موقف تقليدي إلى حد ما، نصادفه في حياتنا كل يوم. شخص يقوم بعمل عظيم، فلا يملك أعداؤه إلا أن يشتموه ويقللوا من شأنه. أليس كذلك؟ يسوع يشفي والفريسيون يهاجمونه ويقولون أنه بعلزبول أو بعلزبوب. إقرأ المزيد

هل يمكن وقف دائرة العنف عن الدوران؟

ملفت للنظر ذلك الجدل الدائر حول قضايا التعذيب، والذي فتح على مصراعيه مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، التي انتقد أركانها وبشدة سياسات الإدارة السابقة في السماح وبشكل شبه رسمي بإتباع أساليب استجواب غير تقليدية (للإشارة إلى التعذيب). والدفاع المستميت لديك تشيني (الحاكم الفعلي في إدارة بوش كما يقال)، عن تلك الأساليب غير التقليدية.

ملفت للنظر كذلك الموقف المحرج الذي واجهه أوباما عندما صوت أعضاء حزبه الديمقراطي في الكونغرس ضد مشروع القانون الذي تقدم به لإغلاق معتقل غوانتانامو. علماً أن استطلاعات الرأي تظهر رفض غالبية الأمريكيين لإغلاقه، رغم اعتراض هذه الغالبية على سياسات بوش. ربما أنقذ أعضاء الحزب رئيسهم من نفسه عندما حلوا بذلك مشكلة إيجاد إقرأ المزيد

مازالت قصة آدم مع الخطيئة الأصلية مستمرة

خلقنا الله على صورته ومثاله وفي الجنة أسكننا بقربه، هناك حيث لا هم للباس والسكن والطعام، حيث النعم والخيرات أكثر من أن تعد وتحصى، حيث نعيش كطيور السماء.

خطيئة الإنسان الأصلية هي عدم القناعة بكل ذلك، عدم الاكتفاء. لم يرض آدم بهذا كله وبقي يتطلع إلى الشيء الوحيد الذي لم يمنحه الله إياه، أن يكون الله نفسه. أن يكون هو الخالق ويلعب دور الله، أن يتحكم بكل شيء ويمتلك كل شيء.

رفض الإنسان كل ما منحه إياه الله من نعم. لم ينظر إلى ما أعطيه بل إلى ما حرم منه. لم يقتنع بما أنعم عليه، تجاهل سكناه بقرب الله وأراد أن يكون هو الله، لم يقاوم إغراء الدور.

ولأن الله يحب الإنسان لأنه عزيز وغالٍ عليه، خلقه حراً. وعندما اختار آدم بحريته أن يتمرد على خالقه، لم يتدخل الله أو يحاول منعه. لم يرفض له رغبته هذه وإن آلمته.

قال الله لآدم: تريد الانفصال عني فليكن. اخرج، عش بعيداً كما تريد. تريد أن تكون أنت السيد وأنت الخالق، ها هي الأرض لك تسيدها والعب دور الخالق عليها، بدوني وبعيداً عني، كما إقرأ المزيد

اذكرني يا رب في ملكوتك

كثيراً ما تأملت في نص إنجيل متى حول معجزة تكثير الخبز والسمك ( متى 14: 13 – 21) والنص التالي أي معجزة السير على الماء (متى 14: 22 – 33). لكن هذه المرة لم تكن ككل مرة، إذ توقفت عند نقطة لم تكن تثير اهتمامي أو انتباهي في التأملات السابقة.

وأمر يسوع تلاميذه أن يركبوا القارب في الحال ويسبقوه إلى الشاطئ المقابل حتى يصرف الجموع. ولما صرفهم صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة.                     

(متى 14: 22-23)

كانت المرة الأولى التي أنتبه فيها لهذه النقطة… أن العمل الأول الذي قام به يسوع بعد أن أطعم الآلاف الخمسة وصرفهم، هو أنه صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة. إقرأ المزيد

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: