Archive for the ‘ سينما ’ Category

تنّورة ماكسي ورقابة الكنيسة

منذ أسبوع والضجيج لا يهدأ في وسائل الإعلام اللبنانية حول فيلم “تنورة ماكسي” للمخرج جو بو عيد، سواء في الصحافة المكتوبة أو المسموعة أو حتى المرئية. يقود هذه الحملة وللأسف بعض الإعلاميين الذين نجحوا بجرّ المركز الكاثوليكي للإعلام إلى حملتهم، فطالب هذا الأخير مع عددٍ من رجال الدين بإيقاف عرض الفيلم في دور العرض اللبنانية بحجّة إساءته للمسيحية.

وبسبب خشيتي مع مجموعة من الأصدقاء بتحقّق هذا المطلب على أرض الواقع قبل أن يتاح لنا مشاهدة الفيلم، فقد اقتطعنا من  جدول أعمالنا المزدحم بالمحاضرات ومواعيد تسليم الأبحاث، سويعات قليلة نتابع فيها الفيلم. وعند نهايته كانت دهشة معظمنا شديدة، لأننا في الواقع لم نجد فيه أيّاً من الاتهامات التي سيقت بحقّه، من مسّ بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد، حتّى أن أحد الأصدقاء مازحنا بالقول بأنّه لا بدّ وثمّة في المركز الكاثوليكي للإعلام من هو شريك لمنتجي الفيلم حتى قام بهذه الدعاية المجانية له.

تدور أحداث الفيلم في فترة الحرب اللبنانية وتحديداً إبّان الاجتياح الإسرائيليّ للبنان عام 1982، والتي باتت القالب الزمنيّ المفضّل لصنّاع السينما اللبنانية هذه الأيام، فيصوّر إحدى قصص الحياة اليومية التي تجري على هامش الحرب، قصّة والديّ المخرج، بطريقة سوريالية إقرأ المزيد

وهلأ لوين: قراءة في فيلم نادين لبكي الجديد

يوم الاثنين هو يوم كئيب لصالات السينما اللبنانية، إذ غالباً ما يشهد تخفيضات على الأسعار لحثّ الرواد على القدوم وملء الصالات شبه الفارغة. إلا أن الاثنين الماضي كان مختلفاً، إذ كان ملفتاً ازدحام الصالات في رابع أيام إطلاق فيلم نادين لبكي الجديد “وهلأ لوين؟” الفيلم الذي حطّم كل الأرقام القياسية التي عرفتها السينما اللبنانية، مسجّلاً حضور أكثر من 21 ألف متفرج في الأيام الأربعة الأولى على إطلاقه، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ السينما اللبنانية، حتى أن بعض المسارح خصصت أكثر من صالة لعرض الفيلم في وقت واحد.

يعدّ فيلم “هلأ لوين؟” التجربة الإخراجية الثانية لنادين لبكي بعد فيلم “سكّر بنات”، وتدور أحداثه في قرية صغيرة معزولة عن محيطها، يسكنها مسلمون ومسيحيّون، لهم تاريخ من الصراع الطائفي دفعوا ثمنه حياة خيرة شبان القرية.

يبدأ الفيلم بمشهد نساء القرية المتشحات بالسواد والمتّحدات بالحزن والأسى في زيارتهن لمقبرة الضيعة، وهناك يحدث الانفصال حيث تتجه النسوة كلّ إلى مقبرة طائفتها إقرأ المزيد

رجم ثريا – The stoning of Soraya M.

مع تصاعد الاهتمام الدوليّ بإيران القوّة السياسيّة الصاعدة في الشرق الأوسط، والتي باتت تشكّل مصدرStoning-of-Soraya-poster قلق للغرب بطموحاتها النوويّة والسياسيّة، ازدادت المحاولات لفهم هذا البلد ومن هنا يمكن فهم كثرة الأعمال الفنية التي تتناول المجتمع الإيراني مؤخراً ومنها فيلم “رجم ثريا” المأخوذ عن رواية واقعية كان مؤلفها شاهداً على جزء من أحداثها.

الفيلم مأخوذ إذن من رواية فريدون صاحبجام Friedoune Sahebjam الصحفيّ الفرنسيّ – الإيرانيّ وابن الدبلوماسيّ الإيرانيّ السابق، عن قصّة حقيقية لمقتل ثريا مانوتشهري Soraya Manutchehri البالغة من العمر 35 عاماً، أمّ الأطفال الأربعة والتي حُكم عليها بالموت رجماً بعد اتّهامهما بالزنى من قبل زوجها.

القصّة بسيطة وخالية من التعقيد، إلا أنّ المخرج حوّلها إلى قطعة فنيّة آسرة وفي غاية الجمال والألم من خلال المزج الجميل بين الصورة والموسيقى، بين حركة الكاميرا البطيئة وإيقاع الجمهور الغاضب، بشكل يحرّك المشاهد في العمق فلا يتمكن من الوقوف على الحياد.

تجري الأحداث عام 1983 في ظل التغير الكبير الذي تشهده إيران إثر نجاح الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه وتصاعد سلطات الملالي ورجال الدين وسيادة حكم العرف والتقليد مقابل غياب القضاء و تضاءل سلطة الدولة على مناطق الريف المنسية.

في قريةٍ إيرانيّة نائية إذاً، يحدّثنا الفيلم عن ثريا وزوجها عليّ الذي يريد تطليقها ليتزوج فتاة أصغر في الرابعة عشر من عمرها – ابنة طبيبٍ ثري حكمت عليه الثورة بالإعدام، فقايض ابنته بحبل المشنقة الملتف

إقرأ المزيد

بين آغورا وعزازيل أين الحلقة المفقودة؟

لفتت انتباهي منذ مدة طويلة تدوينة عن فيلم آغورا في مدونة DotMovie للمدون المميّز رامي الشيخ. وهو كان قد أرفق تدوينته مشكوراً، بوصلات التورنت لتحميل الفيلم وملفات الترجمة. حمّلت الفيلم على أمل مشاهدته، الأمر الذي لم أتمكن من القيام به سوى الأسبوع الماضي بصحبة عدد من الأصدقاء.

لا أخفيكم سراً أن سبب حماستي لرؤية الفيلم كان معرفتي المسبقة بالموضوع الذي يتناوله، وهو ذاته الذي تعرضت له رواية عزازيل للكاتب المصري يوسف زيدان، قصة مقتل الفيلسوفة هيباتيا في الإسكندرية في القرن الرابع الميلادي.

عن أي فيلم أتحدث؟

الفيلم كما سبق وذكرت يدعى Agora من إنتاج إسباني برتغالي مشترك لعام 2009، إخراج وتأليف الإسباني أليخاندرو آمينابار وبطولة البريطانية راشيل وايز. عرض في أوروبا في نهاية الموسم السينمائي للعام 2009 ولم يعرض في امريكا سوى في أيار الماضي.

الفيلم من الناحية الفنية جميل بحق، فالديكور والملابس قد لقيا من العناية ما يلفت النظر ويساعد المشاهد  على عيش أجواء تلك المرحلة دونما عناء، كما أن أداء الممثلين وخاصة البطلة راشل وايز يستحق التقدير. إلا أنّه من الناحية الفكرية/التاريخية مخيب للأمل إلى حد كبير لأنه تبنى وجهة نظر أحادية الجانب منذ بدايته وحتى النهاية وهي محاولة إثبات دموية المسيحيين. ولعل الملصق الإعلاني التالي (واحد من عدة استعملت للترويج للفيلم) يكشف عن بعض غايات الكامنة وراءه…

الصليب الملطخ بالدم... رسالة خفية؟

أجندة المؤلف/المخرج

بعيداً عن إطار نظرية المؤامرة، إلا أنه ما من شك لديّ بأن الفيلم يندرج في إطار الموجة المعادية للمسيحية والرائجة بشدة في أوروبا هذه الأيام، أو لنقل المعادية للدين بشكل عام. فقد جهُد صنّاع الفيلم في إقرأ المزيد

هل يمكن وقف دائرة العنف عن الدوران؟

ملفت للنظر ذلك الجدل الدائر حول قضايا التعذيب، والذي فتح على مصراعيه مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، التي انتقد أركانها وبشدة سياسات الإدارة السابقة في السماح وبشكل شبه رسمي بإتباع أساليب استجواب غير تقليدية (للإشارة إلى التعذيب). والدفاع المستميت لديك تشيني (الحاكم الفعلي في إدارة بوش كما يقال)، عن تلك الأساليب غير التقليدية.

ملفت للنظر كذلك الموقف المحرج الذي واجهه أوباما عندما صوت أعضاء حزبه الديمقراطي في الكونغرس ضد مشروع القانون الذي تقدم به لإغلاق معتقل غوانتانامو. علماً أن استطلاعات الرأي تظهر رفض غالبية الأمريكيين لإغلاقه، رغم اعتراض هذه الغالبية على سياسات بوش. ربما أنقذ أعضاء الحزب رئيسهم من نفسه عندما حلوا بذلك مشكلة إيجاد إقرأ المزيد

أستراليا… فيلم أم لوحة؟

استغلينا في جماعة الابتداء فرصة عطلة عيد الميلاد للقيام بنشاط يكسر الروتين فقررنا الذهاب إلى السينما. ولأننا كلنا ما نزال أغراراً في القاهرة ولا نعرف أماكن دور العرض ولا الأفلام

australia_web1التي تعرضها، فقد اخترنا الحل الأسهل وهو التوجه إلى أكبر مجمع تجاري في القاهرة – السيتي ستارز- على اعتبار أنه يضم مجمعاً سينمائياً ضخماً ولا بد أن نجد ما يعجبنا فنضرب عصفورين بحجر واحد، نشاهد الفيلم ونتنزه قليلاً في أرجاء هذا المجمع.

بعد اللف والدوران والتوهان في مدينة نصر وصلنا أخيراً إلى مقصدنا. طبعاً ما من داعٍ للحديث عن الصدمة الثقافية في رؤية الفرق الهائل بين شوارع شبرا الفرعية ومجمعات النجوم السبع كسيتي ستارز رغم أنها ليست المرة الأولى التي أزور فيها المكان. يبدو أن التناقضات الاقتصادية الكبيرة والفروق الشاسعة أضحت من السمات الأساسية للمدن الكبرى في الشرق الأوسط. المهم أننا وعلى شباك التذاكر وجدنا فيلمين أجنبيين فقط هما Australia و Four Christmases، أصابتنا الحيرة قليلاً في الاختيار إلا أننا قررنا المغامرة ومشاهدة Australia.

إقرأ المزيد

التكفير:

الأمسيات السينمائية هي من الأمسيات التي أحرص على عدم تفويتها في برنامج كنيسة القديسة تيريزيا الثقافي في2506431936.jpg حلب. وخصوصاً أن المحامي الأستاذ جان مصري يتحفنا في كل مرة بفيلم جميل يشدنا أكثر فأكثر إلى عالم السينما. وهكذا كان هذا الأسبوع عندما اختار الفيلم البريطاني Atonement  – التكفير والذي رشح لسبعة أوسكارات في حفل الأوسكار لهذا العام.

الفيلم يحكي عن الخطيئة والتكفير، خطيئة فتاة صغيرة دفعت بمن تحبهم إلى المعاناة، ورغبتها بالتكفير التي حملتها معها إلى آخر أيام حياتها. قصة مؤلمة وتثير الكآبة كما رأى أغلب من حضروا الفيلم. أفليس من المؤلم أن تؤدي أخطاء سخيفة لفتاة صغيرة إلى نهاية قاسية لحياة أحبائها؟ أليس من المؤلم اضطرار شخص إلى حمل وزر خطأ طفولي مدى العمر!

مشاهد كثيرة استوقفتني في هذا الفيلم الجميل، ولأقول الصراحة لم تعنني كثيراً معاناة العاشقَين فما أكثر قصص الحب الفاشلة. إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: