Archive for the ‘ مسيحية ’ Category

أسمعك هامساً…

dsc03651

كانت تجربة الرياضة الكبيرة، رياضة الشهر بحسب القديس إغناطيوس، التي يقوم بها اليسوعيون مرتين في حياتهم، تجربة رائعة بالنسبة لي. عشت فيها وقتاً مميزاً جداً على الصعيد الروحي. وقت صلاة ومناجاة للرب. إلا أننا كنا محظوظين للغاية لتمكننا من القيام بهذه الرياضة في بيت مريوط قرب الإسكندرية. هذا البيت الجميل بحديقته الساحرة كان يساعدني على الإحساس  بحضور الله معي ومن حولي في كل وقت. كان يساعدني على عيش التأمل بكليتي… والخاطرة التالية هي من وحي ما عشته…

إقرأ المزيد

Advertisements

ماذا عن طوفان نوح؟

في ثاني أيام رياضتنا الكبيرة تلقينا خبر وفاة شابة فرنسية في التفجير الإرهابي الذي استهدف ميدان الحسين في القاهرة في 22 شباط

cecile-vannier

فبراير. أثر هذا الحادث علي كثيراً وكان حاضراً معي في صلاتي وتأملاتي.  وفي المساء أثناء صلاتي دونت الخربشات التالية:

لطالما تساءلت في صغري عن حال العالم الذي دفع الله لإرسال طوفان نوح. كانت تدور في ذهني على الدوام أسئلة بريئة  كأي مراهق… ترى ما نوع الخطايا والآثام التي ارتكبها الناس حينها وأغضبت الله إلى هذا الحد؟ إلى حد إبادتهم والحفاظ على قلة مختارة؟! لِم لَم يبدأ العالم بعد الطوفان بداية جديدة خالية من الشر، من الحقد والكراهية؟ هل بذرة الشر موجودة في قلب كل إنسان وتنتظر الظرف المناسب لتنمو وتكبر وتظهر على السطح؟ ما الذي دفع الشهر للنهوض من جديد؟ لِم لَم تقض عليه يا رب مع أولئك الخطأة الذين ذهب بهم الطوفان؟

ألم كبير يجتاحني كلما تلقيت خبر مقتل أشخاص في أعمال إرهابية وخاصة تلك التي ترتكب باسم الدين وباسمك يا رب. إقرأ المزيد

عزازيل… النسخة العربية من دافنتشي كود؟!

نتشارك أنا وأخي الكثير من الأشياء، ولعل أهمها حبنا وشغفنا بالقراءة. وما أن يأتي معرض الكتاب في سوريا حتى كان كل منا يذهب في غزوته الخاصة ليعود محملاً بعشرات الكتب،

dd وبجيب “مبخوش” بالحلبية الدراجة.  ومنذ فترة أرسلت له لائحة من موقع البي بي سي العربي بأسماء الروايات العربية المرشحة لجائزة البوكر العربية لعام 2008 وتلك الفائزة بهذه الجائزة لعام 2007. فطلب مني أن أشتري له روايتين من هذه القائمة من إصدار مصري (واحة الغروب لبهاء طاهر  وعزازيل ليوسف زيدان) على أساس أن ثمنهما في مصر، بلد المنشأ، أرخص بكثير وهذا ما كان. إلا أنني لم أستطع مقاومة الإغراء، فبدأت بقراءة عزازيل الرواية التي صدرت في كانون الثاني يناير 2008 وطبع منها حتى الآن خمس طبعات.

شرائي للرواية إذاً جاء بمحض الصدفة، جراء ترشيحها للبوكر دون أن يكون لدي أية خلفية عنها أو عن مؤلفها يوسف زيدان وبحسب الطبعة التي قرأتها، عرف نفسه بأنه باحث ومؤرخ ورئيس لقسم المخطوطات في مكتبة الإسكندرية. وخلال قراءتي توقفت أكثر من مرة عند عبارات جاءت على لسان الراهب المصري هيبا بطل الرواية، لا ينطق بها إلا مسيحي ذو خبرة إيمانية عميقة من قبيل:

“لم نفهم قول يسوع لبطرس أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي، لأننا لم ندرك أن كل كنيسة بنيت أو سوف تبنى لا بد أن تقوم على رسولية بطرس وإيمانه الذي لا يعرف الشك وإن كان يعرف الضعف!”

“الاعتراف طقس بديع يطهرنا من خطايانا كلها ويغسل قلوبنا بماء الرحمة الربانية السارية في الكون”.

شدتني الرواية وتابعت قراءتها إلى أن اضطررت إلى إرسالها لأخي في سوريا مع أحد المسافرين قبل أن أنهيها. لم أدع خيبة الأمل تنال مني بل انتظرت أقرب فرصة لأقوم بالبحث والنكوشة على الإنترنت علني أجد نسخة إليكترونية منها. إلا أنني فوجئت بعدد إقرأ المزيد

إغناطيوس دو لويولا من خلال ذكرياته الشخصية

أنهينا منذ أسبوعين قراءتنا لكتاب الذكريات الشخصية للقديس إغناطيوس دو لويولا مؤسس الرهبنة اليسوعية، وقد طُلب منا أن نقوم بإعداد ورقة عن ملامح شخصيته كما تكشفت لنا من

portrait_ignatius خلال هذه القراءة، والنقاط التي أثرت في كلّ منا أو لمسته في مسيرته الشخصية. وقد أحببت أن أشارككم في ما توصلت إليه عن هذا القديس  مؤسس الرهبنة اليسوعية، المولود في العام 1491 والذي عاصر فترة الإصلاح البروتستانتي…

لم يحاول إغناطيوس في ذكرياته الشخصية التحدث عن إغناطيوس المؤسس للرهبنة اليسوعية، بل لم يحاول أن يرسم عن نفسه صورة مشبعة بالقداسة والأعمال العظيمة، وإنما تحدث عن إغناطيوس الإنسان. الإنسان الذي خاض مسيرة روحية طويلة وشاقة لم تخلُ من العقبات والتجارب الروحية والوساوس التي أوحت له بالانتحار سبيلاً للخلاص. مسيرة جعلته يرى الله في كل شيء.

إنه يروي لنا قصة تحول إنسان كرّس نفسه لحماقات العالم من فروسية وملاحقة نساء ورغبة عارمة بالشهرة قادته إلى الدفاع عن حصن بامبلونة الحدودي، إلى رجل كرس ذاته فيما بعد من أجل خلاص النفوس. إنه يروي لنا تحول ولاء الفارس وتوقه لخدمة الملك الأرضي، إلى حب كامل ورغبة مطلقة في خدمة الملك الأزلي. إقرأ المزيد

ميلاد جديد

christmas-tree3هذا الميلاد هو أول ميلاد لي بعيداً عن بلدي، بعيداً عن أهلي وأصدقائي. شعور بالحنين يغمرني، حنين إلى طقوس الميلاد التي أعيشها كل سنة. إلى برد حلب الكانوني، إلى ترانيم الميلاد المنبعثة من الكنائس والمحال التجارية، إلى صوت فيروز يردد: ليلة عيد ليلة عيد، إلى أصوات أطفال كشافتنا ترنم في قداسنا السنوي غلوريا. وبالتأكيد إلى سهرة الـ Cheese and Wine مع الآباء بعد القداس.

هذا الميلاد مختلف، هو حتى الآن لا يحمل نكهة الميلاد الذي اعتدت عليه في حلب. فالشوارع لم تكتس حلة العيد ولم تزدن بالأضواء الكهربائية. حتى شارع شبرا ذو الكثافة المسيحية العالية لا ألمح عيد الميلاد فيه إلا من خلال الزينة التي تبيعها الدكاكين المتناثرة هنا وهناك وتعرضها على الأرصفة. صحيح أن ميلاد الأقباط متأخر بـ12 يوماً عن ميلاد الكاثوليك لكن لا دلالات زينة إقرأ المزيد

أمن الممكن عيش الإنجيل في عالم اليوم؟

من منا لم يسمع بمثل السامرّي الصالح الذي رواه السيد المسيح في إنجيل لوقا (10: 30 – 36) جواباً على سؤال من هو قريبي. ولمن لم يسمع به من قبل أورده هنا باختصار:

فأجاب يسوع: كان رجلٌ نازلاً من أورشليم إلى أريحا، فوقع بين أيدي اللصوص. فعرّوه وانهالوا عليه بالضرب. ثم مضَوا وتركوه بين حيّ وميّت. فاتفق أن كاهناً كان نازلاً في ذلك الطريق، فرآه فمال عنه ومضى. وكذلك وصل لاوي إلى المكان، فرآه فمال عنه ومضى. ووصل إليه سامري مسافر ورآه فاشفق عليه، فدنا منه وضمد جراحه، وصب عليها زيتاً وخمراً، ثم حمله على دابته وذهب به إلى فندق واعتنى بأمره. وفي الغد أخرج دينارين، ودفعهما إلى صاحب الفندق وقال: “اعتن بأمره، ومهما أنفقت زيادة على ذلك أؤديه لك عند عودتي.

ومثلما يفقد الشيء من كثرة الاستعمال أو الاستعمال الخاطئ معناه، فكذلك أضحى هذا المثل يستخدم في غير موضعه في كثير من الأحيان، بل وأضحى تعبير “Good Samaritan” مرادفاً في كثير من الأفلام والمسلسلات إقرأ المزيد

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: