تعليق على الحكم في قضية بورسعيد والنادي الأهلي

38-gandhi-qoute-eye-artwork-picture-illustrationالحكم الصادر اليوم في مصر بإعدام ٢١ متهماً في أحداث بورسعيد هو مهزلة بكل المقاييس وجريمة فاضحة ترتكب باسم القانون. لعلها التطبيق الصريح لمقولة غاندي العين بالعين ستجعلنا نعيش في عالم من العميان.

ما من شك بأن فجيعة بورسعيد كبيرة ولن يشعر بها إلا من ذاقها. لكني لو كنت أباً لأحد الضحايا هل يمكنني أن أنام قرير العين بعد اليوم عالماً أن عدالتنا الأرضية قررت قتل ٢١ شخصاً للاقتصاص لابني؟ وماذا عن أهالي الضحايا الجدد والذين سيعتبرون أبناءهم قدّموا كبش محرقة؟ ألن يطالبوا بدورهم بالقصاص لأبنائهم؟ حتام تكرّ المسبحة؟

متى تتوقف غريزة القتل والقتل المضاد عندنا؟

انتقاماً لمقتل ٤٢ شخصاً حكم بإعدام ٢١ فيما قتل ١٢ آخرون في هذه الأثناء في خضم الاحتجاجات على الحكم. يا للعار!

في كثير من الأحيان نتهم معارضي عقوبة الإعدام بأنهم يوطوبيون. ولكن ألسنا نرى اليوم أن معهم حق؟ الإعدام الفردي قاد إلى جريمة جماعية باسم القانون. وهل نخدعن أنفسنا لنقول أن الهدف من هذه العقوبة هو الردع؟ أترون أحداً ارتدع طوال السنتين المنصرمتين من دوامة العنف؟

مصدر الصورة على هذا الرابط.

شكراً أردوغان

 399001_496290757076873_292730815_n

يحدث كثيراً أنك عندما تلتقي ناشطاً ما أو معارضاً من أولئك المؤيدين للتسليح والجيش الحر، وتعاتبه على الاستراتيجية الخرقاء للجيش الحرّ في حلب، والدمار الهائل على كافة الصعد الذي حاق بالمدينة جراءها، يحدث أن يجيبك بصوت خفيض وبعد أن يغضّ بصره خجلاً، بأن قرار دخول حلب اتّخذ في اسطنبول، وبان الأتراك هم من أقنعوا المعارضة بدخول حلب والاستيلاء على بعض أحيائها ليتمكّنوا من استصدار قرار حظر للطيران الحربي فوق أجواءها، يكونون هم، أي الأتراك، رأس الحربة في تنفيذه.

– لكن الأتراك لم يفعلوها، وأنتم ببساطة وقعتم في الفخ وساهمتم في دمار المدينة؟ تسأله.

لا إجابة بالطبع تجد عند مثل هؤلاء، ما عدا “الله محيي الجيش الحرّ”.

يبدو موقف الحكومة الأردوغانية مثيراً للشبهة في الواقع، فشهادات العديد من الأصدقاء العاملين في الحقل الإنساني حول الوضع السائب في منطقة الحدود التركية السورية مقلقة للغاية. تتقاطع إقرأ المزيد

أنا غاضب يا رب

423552_10150980902738525_221057746_n

أنا غاضب يا رب… غاضب من نفسي ومن الدنيا ومنك!

نعم منك… لا توسعنّ حدقتيك اندهاشاً، فأنا حقاً غاضب منك!

إن وصفوك بكليّ القدرة، فأنا لا أجد أمامي إلا عجزك الفاضح وعجز أتباعك عن إحداث أي تغيير في مآل الأمور!

وإن وصفوك بالرحيم، فإني لا أجد أثراً لرحمتك في كل ما يقع على رؤوس أبناء بلدي من مصائب ومجازر!

وإن وصفوك بالحليم، فإني لا أجد في حلمك هذا إلا استهزاء بارداً بأنيننا الذي يقطّع نياط القلب، فما لقلبك متحجّر بهذا الشكل؟!

ها قد أفصحت لك عن سرّ غضبي منك، ومع ذلك لم يجد قلبي الراحة المنشودة. لم تنفع ثورة غضبي في إطفاء نار قلبي، في تهدئتي وإزالة اضطرابي. فلا تضحك هازئاَ بي!

أين أنت يا رب؟

لم تقبع في عليائك صامتاً؟

أيعجبك ما حلّ بنا؟

صار الوطن سلعة تباع بأدنى الأسعار لشراء الضمائر وضمان السكوت عن تقتيل وتذبيح من يتهمونهم

إقرأ المزيد

بيان للمطالبة بالإفراج عن حسين غرير وزملائه المعتقلين

وصلتنا معلومات تفيد بأن المدون السوري حسين غرير، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 16-2-2012 إثر مداهمة قوى المخابرات الجوية- فرع المزة لمكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في العاصمة دمشق، قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في المعتقل. يذكر أن هذا هو الاعتقال الثاني لغرير حيث كان قد اعتقل بتاريخ 24-10-2011 وافرج عنه في 1-12-2012 ولايزال يحاكم من اعتقاله الاول.

وقد داهمت قوى المخابرات الجوّيّة المركز بالتاريخ المذكور أعلاه وصادرت الأجهزة واعتقلت كامل طاقم المركز مع ضيوفه الزائرين، ثم أطلقت سراح 8 موظفين هم الآن قيد المحاكمة العسكرية بتهمة “نشر منشورات محظورة”، فيما لايزال خمسة موظفين قيد الاعتقال، وهم مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حسين غرير، عبد الرحمن حمادة، هاني زيتاني ومنصور العمري. وحسب المعلومات التي لدينا فقد تم تحويل حمادة وزيتاني والعمري من المخابرات الجوية فرع المزة إلى معتقلات الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة لتحويل مازن دوريش من زنزانته إلى مكان مجهول، دون أن يُعرف إن كان التحويل إلى زنزانة أخرى في نفس الفرع أو إلى فرع آخر -بعد إضرابه عن الطعام في فرع المخابرات الجوية بالمزة. أما حسين غرير فقد تم تحويله من فرع المخابرات الجويّة في المزّة إلى مقر المخابرات الجوية في ساحة التحرير بدمشق، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله.

حسين غرير مدون سوري بارز، له نشاط تدويني ملفت في النقاشات الدائرة في فضاء التدوين السوري حول قضايا الشأن العام، كما شارك بحملات تضامنية مع الجولان وفلسطين المحتلتين. متزوج وله طفلان، ورد وزين، وهو خريج كلية الهندسة المعلوماتية.

يُذكر ان حسين يعاني من انسدال الصمّام التاجي في القلب وارتفاع الضغط الشرياني، ويُخشى من تدهور حالته الصحية في المعتقلات السورية، المعروفة بأوضاعها الصحية والنفسية والبيئية السيئة والمفتقدة للعناية طبية اللازمة، مما قد يشكّل خطراً مباشراً على حياته.

نحن، مدونون سوريون وعرب، ومتضامنون مع حسين وقضيته، نطالب بإطلاق سراح زميلنا في المعتقل المدون والصديق حسين غرير فوراً، دون قيد أو شرط، خاصّة وأن أكثر من أربعة أشهر قد مرّت من دون توجيه أي تهمةٍ إليه، علماً أن أقصى مدة قانونية للتحفظ على معتقل في الأفرع الأمنية دون إحالته إلى القضاء هي ستون يوماً.
كما نطالب بإطلاق سراح زملاء حسين في المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وكافة المعتقلين والمعتقلات في الأفرع الأمنيّة والسجون المدنيّة والعسكريّة، خصوصاً من تجاوزت مدة احتجازه الستين يوماً، وندين كافة أشكال التعذيب التي تطال معتقلينا من قبل الشبيحة وعناصر أمن النظام في أقبية الفروع الأمنية.

صلاة للمسيحيين المحبطين

جيمس مارتن اليسوعي (راهب يسوعي أمريكي)

عزيزي الله، في بعض الأحيان تصيبني حال كنيستك بالإحباط.

أعرف أنّي لستُ وحدي من يحمل هذا الشعور. وأنّ ثمّة العديد ممّن يحبّون كنيستك، ممّن أصابهم الإحباط من حال جسد المسيح على الأرض. يمكن للكهنة والشمامسة، الرهبان والراهبات، أن يشعروا بالإحباط بدورهم. يكبر فينا القلق والهمّ، يزادا انزعاجنا وغضبنا وفي بعض الأحيان شعورنا بالفضيحة أيضاً، عندما نرى أنّ مؤسّستك الكهنوتية ملآى ببشرٍ خاطئين. بشر خاطئين مثلي.

إلّا أنّ أكثر ما يحبطني، هو شعوري بأنّ ثمّة أشياء بحاجة للتغيير دون أن أمتلك القدرة على تغييرها.

لذا أنا بحاجة لمساعدتك، يا الله.

ساعدني لأن أتذكّر بأنّ يسوع وعد بأن يكون معنا إلى انقضاء الدهر، وأنّ الروح القدس يقود كنيستك دائماً، حتّى وإن كان من الصعب عليّ رؤية ذلك. في بعض الأوقات، يحدث التغيير بصورة مفاجئة، ويذهلنا الروح، إلّا أنّه غالباً ما يحدث التغيير في الكنيسة ببطء. وفق توقيتك لا توقيتي. ساعدني لأعرف بأنّ البذور التي أزرعها بحُبٍّ في أرض كنيستك، سوف تثمر ذات يوم. لذا امنحني الصبر.

ساعدني لأفهم بأنّه لم يكن هنالك وقت لم تشهد فيه كنيستك مجادلات وخلافات. تعود تلك المجادلات إلى أيام بطرس وبولس اللذين جادل واحدهما الآخر. وأنّه لم يكن هناك وقت لم تكن فيه الخطيئة حاضرة وسط أعضاء كنيستك. تلك الخطيئة التي يمكن تتبّعها إلى اليوم الذي أنكر فيه بطرس المسيح فيما كان يتألّم. لِم قد تكون كنيسة اليوم مختلفة عنها يوم تشكّلت من ناس عرفوا يسوع على الأرض؟ امنحني الحكمة.

ساعدني لأثق بالقيامة. يذكرّنا المسيح القائم بوجود رجاء بشيء جديد على الدوام. لن يشكّل الموت يوماً الكلمة الأخيرة بالنسبة لنا. ولا حتّى اليأس. ساعدني لأتذكّر بأنّه عندما ظهر المسيح القائم لتلاميذه، فقد كان يحمل جراح صلبه. وعلى مثال المسيح، فإن الكنيسة مجروحة دوماً، ورغم ذلك حاملة للنعمة على الدوام. امنحني الرجاء.

 ساعدني لأومن بأنّه يمكن للروح القيام بأيّ شيء: يُنهض لنا قدّيسين عندما نكون بأمسّ الحاجة إليهم، يطرّي القلوب عندما تبدو قد تقسّت، يفتح العقول عندما تبدو قد أُغلقت، يُلهمنا الثقة عندما يبدو كلّ شيء قد ضاع، يساعدنا على عمل ما يبدو مستحيلاً حتى يتحقّق. إنّه الروح ذاته الذي هدى بولس، ألهم أوغسطينوس، دعا فرنسيس الأسيزي، شجّع كاترين السينائية، عزّى إغناطيوس دو لويولا، واسى تيريز دو ليزيو، أفعم يوحنا الثالث والعشرين بالبهجة، رافق تيريزا دو كلكتا، قوّى دوروثي داي وشجّع يوحنا بولس الثاني. إنّه الروح ذاته الذي يرافقنا اليوم، وروحك لم يفقد أيّاً من قواه. امنحني الإيمان.

ساعدني لأن أتذكّر جميع قدّيسيك. معظمهم كان في حالٍ أسوا كثيراً من حالي. كانوا محبطين من كنيستك في بعض الأحيان، تصارعوا معها، واضطهدتهم بدورها في بعض المناسبات. حُرقت جان دارك على الخشب من قبل السلطات الكنسية. أُلقي بإغناطيوس دو لويولا بالسجن من قبل محاكم التفتيش. عوقبت ماري ماك كيلوب بالحرمان الكنسيّ. إن كان بوسع هؤلاء أن يثقوا بكنيستك وسط هذه الصعاب، فكذلك يمكنني أنا. امنحني الشجاعة.

هبني أن أكون مسالماً عندما يقول لي الناس بأنّي لا أنتمي إلى الكنيسة، بأنّي جاحد عندما أحاول تصحيح الأمور، أو أنّني لستُ بمسيحيّ جيّد. أعلم أنّي تلقيتُ سرّ العماد. لقد دعوتني باسمي لأكون في كنيستك. وطالما بقيت حيّاً، ساعدني لأتذكر كيف رحّبت بي مياه المعمودية المقدّسة في عائلتك المقدّسة إقرأ المزيد

اذهب وبع كل شيء وابتعني، إجلالاً لروح باسل ورفاقه

يوم أمس كان أحد تلك الأيام الثقيلة المفعمة بالحزن والمرارة، لم تنفع معه حتى أنباء الإضراب في دمشق في الرفع من معنوياتي. فما زالت صرخات أطفال الحولة وأمهاتهم تطاردني في الليل وتمنعني من النوم. الموت يطاردني، بتّ أشعر به من حولي كل يوم. لست خائفاً منه على الإطلاق ففيه راحة وسكينة يصعب الحصول عليهما هذه الأيام، لا بل قد يمكنني أن أنتقل إلى جوار الرفيق الأعلى، في النهاية ألا يفترض أنني رفيق ليسوع؟!

لا علاقة لاضطرابي بتعلقّي بالحياة، كل ما في الأمر أنني صرت مسكوناً بهاجس الصور المريعة المترافقة مع الموت الذي أراه كل يوم. تنزع صور أطفال الحولة، صور جثامينهم المسجاة بكفنها الأبيض، صور المقبرة الجماعية التي أعدها أهل القرية لهم، تنزع كل هذه الصور من الموت سكينته، وتعيدني إلى واقع بربري همجي، ما عاد فيه للحياة قيمة.

يوم أمس، كان يوماً ثقيلاً، ذكّرني أن الموت قريب، وأنه يقترب مني ومن أصدقائي كلّ يوم أكثر فأكثر. قبل أن أذهب إلى النوم انتشر نبأ وفاة شاب من نشطاء الثورة في سوريا. “باسل شحادة” الشاب الدمشقي، والمخرج السينمائي الذي تخلّى عن منحة دراسية في نيويورك، ليعود إلى أرض المعركة في حمص ويدرّب شبانها على التصوير والمونتاج، فيكونوا المراسلين الميدانيين الذين ينقلون صورةً عملت سلطات القمع والإجرام جاهدة على منع انتقالها إلى العالم.

579274_10150963700200813_739005812_11972210_894821460_n

لم أعرف باسل شخصياً، كل ما أعرفه أنني تلقيت منذ فترة طويلة طلب صداقة على الفايس بوك باسم Bassel Sh ولم أستجب له خوفاً من أن يكون صاحبه أحد أولئك الشبيحة الإليكترونيين الذين يتستّرون

إقرأ المزيد

تنّورة ماكسي ورقابة الكنيسة

منذ أسبوع والضجيج لا يهدأ في وسائل الإعلام اللبنانية حول فيلم “تنورة ماكسي” للمخرج جو بو عيد، سواء في الصحافة المكتوبة أو المسموعة أو حتى المرئية. يقود هذه الحملة وللأسف بعض الإعلاميين الذين نجحوا بجرّ المركز الكاثوليكي للإعلام إلى حملتهم، فطالب هذا الأخير مع عددٍ من رجال الدين بإيقاف عرض الفيلم في دور العرض اللبنانية بحجّة إساءته للمسيحية.

وبسبب خشيتي مع مجموعة من الأصدقاء بتحقّق هذا المطلب على أرض الواقع قبل أن يتاح لنا مشاهدة الفيلم، فقد اقتطعنا من  جدول أعمالنا المزدحم بالمحاضرات ومواعيد تسليم الأبحاث، سويعات قليلة نتابع فيها الفيلم. وعند نهايته كانت دهشة معظمنا شديدة، لأننا في الواقع لم نجد فيه أيّاً من الاتهامات التي سيقت بحقّه، من مسّ بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد، حتّى أن أحد الأصدقاء مازحنا بالقول بأنّه لا بدّ وثمّة في المركز الكاثوليكي للإعلام من هو شريك لمنتجي الفيلم حتى قام بهذه الدعاية المجانية له.

تدور أحداث الفيلم في فترة الحرب اللبنانية وتحديداً إبّان الاجتياح الإسرائيليّ للبنان عام 1982، والتي باتت القالب الزمنيّ المفضّل لصنّاع السينما اللبنانية هذه الأيام، فيصوّر إحدى قصص الحياة اليومية التي تجري على هامش الحرب، قصّة والديّ المخرج، بطريقة سوريالية إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: