جوجل كروم والحوسبة السحبية

أعتبر نفسي واحداً من أشد المناصرين لشركة غوغل، وأحترم بشكل كبير أسلوب عملها وتفكيرها. وطريقة تطويرها وقيادتها لسوق التكنولوجي، والتطويرات لا بل الانقلابات الهائلة التي أحدثتها فيه. ولكن لا أخفيكم أنني صرت أشعر في الفترة الأخيرة بالخوف من توسعها وكبر حجمها هذا.

google-beta

أراجع أسلوب عملي على الإنترنت وأجد نفسي متكلاً بشكل كامل على غوغل والخدمات التي تقدمها. أسائل نفسي ما الذي يحدث لو أن هذه الشركة أغلقت أبوابها في أحد الأيام؟ هل سأتمكن بسهولة من إيجاد البديل والتأقلم معه؟ أعرف أن عشرات الشركات الصغيرة ستكون أكثر من مستعدة للتقدم ومحاولة ملأ الفراغ، لكن هل سيكون الأمر بهذه البساطة؟

جردة سريعة إلى الخدمات التي توفرها هذه الشركة، أو التي استحوذت عليها قد يساعد في توضيح ما أتكلم عنه:

خدمة البحث، خدمة الترجمة، يوتيوب، جي ميل، أندرويد (نظام التشغيل للهواتف المحمولة)، متصفح الإنترنت كروم، منصة المدونات بلوغر، موسوعة كنول (المشابهة نوعاً ما للويكيبيديا)، شبكة أوركوت الاجتماعية، خدمة المراسة الفورية غوغل توك والتي بدأت توفر خدمة هاتف منافسة لسكايب….

باختصار، لغوغل يد في كل ما يتعلق بعالم الإنترنت. ما من خدمة موجودة في بحر الشبكة العنكبويتية إلا

إقرأ المزيد

مطر، مطر…

Lake Tonga

صورة بعدستي لبحيرة تونغا في عنابة - الجزائر

وأخيراً تساقط المطر هنا في بيروت. آه كم أحب المطر. هل أجمل من مراقبة الخير يعم الدنيا؟ هل أزكى من رائحة التربة المبللة بعد طول اشتياق؟ ذكرني تساقط المطر البارحة بأمسيات رائعة قضيتها في حلب سائراً تحت المطر، أغسل عني أفكاري وأتصالح مع الدنيا.

المطر مرتبط عندي بالذكريات، بأجمل أنواع الذكريات (أغنية مطر- لإطار شمع):

منذ فترة ولا حديث للناس إلا عن المطر واحتباسه كل هذه الفترة الطويلة. بدأ الناس يشعرون بالتغير المناخي الحاد الذي يصيب منطقتنا. إنها سابقة خطيرة أن نقترب من رأس السنة بهذا الشكل دون أن تتساقط الأمطار…

الأرض عطشى، المزارعون قلقون، الشتاء تأخر بالقدوم. حتى البارحة كانت درجة الحرارة في بيروت 27 درجة مئوية.

يحيرني البشر، في كل مرة تعقد قمة مناخية لمناقشة الاحتباس الحراري، تخرج الدول الصناعية الكبرى بمئات الحجج لتبرر عجزها عن الاتفاق، لتبرر أنانية الإنسان المتحضر الذي لا يرتضي بتقديم بعض التنازلات لكوكبه…

العواصف الثلجية تغزو هذا العام أوروبا، وردجات الحرارة انخفضت بحدة لتصل في بعض المناطق إلى حدود غير مسبوقة.

الشرق الأوسط يعاني جفافاً خطيراً قد يكون ذريعة الحرب القادمة. يقال أن عدد النازحين بسبب الجفاف في الجزيرة السورية قد وصل إلى مليون شخص، معظمهم في مخيمات بدائية في ضواحي دمشق.

ما الذي ننتظره لنشعر بحجم الكارثة؟!

وما الذي يمكن لكل منا ان يغير في تفاصيل حياته اليومية، ليساهم في الحفاظ على كوكب الأرض؟

هل نأخذ أموراً مثل إعادة التدوير، وفرز النفايات بالجدية الكافية في بلداننا الشرق أوسطية؟

water drops

الصورة بعدستي - قطرات الماء التي تحمل الحياة

كم أتمنى بروز جمعيات أهلية تقوم بالتوعية البيئية للناس حتى لا نصل إلى اليوم الذي نعد فيه قطرات الماء عداً.

يا سيّدة النجاة صلِّ لأجلنا

أكثر من عشرين يوماً مرّت عل حادثة استهداف كنيسة سيد النجاة في بغداد. virgin كثيرة هي المشاعر التي اضطرمت في قلبي وددت التعبير عنها إثر الحادثة، إلا أنها كانت تصطدم على الدوام بالمرارة الشديدة التي أحسها في حلقي وتشل يدي عن الكتابة. ما الذي يمكن بعدُ أن يقال؟ ما المفعول الذي يبقى للكلمات أمام هذا العنف الشيطاني؟

كثرت التحليلات بعد الحادثة، فمن قائل أن المسيحيين ليسوا وحدهم مستهدفين بل العراق بأسره، إلى قائل بأن الضحايا يسقطون بشكل يومي في أسواق العراق وشوارعه، فلم التباكي على ضحايا هذه الحادثة وما الجديد فيها؟

اليوم وأنا أقرأ رسالة مرسلة من راهبات أخوّة “أخوات بسوع الصغيرات” في بغداد وقعت على عبارة مستني وساعدني على إيجاد الكلمات للتعبير عما أحس به حيال تلك الفاجعة. حيث جاء في بداية الرسالة:

في أيامنا هذه، ثمة  الكثير من الكوارث الطبيعية في العالم والتي تخلف أعداداً أكبر من الضحايا، لكنها غير ناتجة عن الكراهية، هذا ما يصنع الفارق.

أثرّت فيّ بشدة هذه الكلمات. وعادت بي الذاكرة سنتين إلى الوراء، وتحديداً إلى حرب غزة. يومها وصلتنا

إقرأ المزيد

عن مجتمعنا الذي بلا شرف

29_october

من الأشياء التي تبهج القلب هذه الأيام هو الاهتمام الذي يبديه البعض من المدوّنين السوريين باليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، في 29 من تشرين الثاني وهو ذكرى اليوم الذي تمّ فيه إطلاق سراح شابٍ قتل أخته المدعوّة زهرة في جريمة شرف.

وجريمة الشرف هي مصطلح في القانون السوري يخفف عقوبة من يقوم بقتل أخته أو زوجته أو أمه لداعٍ شريف إلى سنتين ونصف سجن في حدها الأقصى.

هكذا إذاً يعاقب القاتل بعقوبة مخففة لمجرد ادّعائه تنفيذ جريمته بداعي الشرف في مجتمع أقلّ ما يقال عنه أنه بلا شرف.

نعم مجتمعنا ( لا بل مجتمعاتنا العربية بأسرها) بلا شرف. فمجتمع يبرّر لمجرمٍ قتل امرأة بداعٍ شريف ويسكت عن مئات قضايا الفساد التي تتآكله وتفقره وتجوّعه، هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يغضّ الطرف عن تضاءل حقوقه السياسية وحرياته يوماً بعد يوم، ويتمرجل على نساء ضعيفات هو مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يفاخر في القرن الواحد والعشرين بمسلسات رجعية متخلفة من أمثال باب الحارة وأهل الراية التي تعيد إحياء تقاليد يفترض بأننا تجاوزناها من أمثال “الشخت على البلوعة” ومعاملة المرأة كحرمة يحرم عليها أن يكون لها كيانها المستقل. ويهلل لهذه المسلسلات مدعياَ أنها تستعيد القيم العربية الأصيلة، وتتحدث عن المروءة والرجولة. هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، تقوده عقلية ذكورية منافقة تتلطى وراء التفسيرات المتشدّدة والبالية لبعض النصوص

إقرأ المزيد

رجم ثريا – The stoning of Soraya M.

مع تصاعد الاهتمام الدوليّ بإيران القوّة السياسيّة الصاعدة في الشرق الأوسط، والتي باتت تشكّل مصدرStoning-of-Soraya-poster قلق للغرب بطموحاتها النوويّة والسياسيّة، ازدادت المحاولات لفهم هذا البلد ومن هنا يمكن فهم كثرة الأعمال الفنية التي تتناول المجتمع الإيراني مؤخراً ومنها فيلم “رجم ثريا” المأخوذ عن رواية واقعية كان مؤلفها شاهداً على جزء من أحداثها.

الفيلم مأخوذ إذن من رواية فريدون صاحبجام Friedoune Sahebjam الصحفيّ الفرنسيّ – الإيرانيّ وابن الدبلوماسيّ الإيرانيّ السابق، عن قصّة حقيقية لمقتل ثريا مانوتشهري Soraya Manutchehri البالغة من العمر 35 عاماً، أمّ الأطفال الأربعة والتي حُكم عليها بالموت رجماً بعد اتّهامهما بالزنى من قبل زوجها.

القصّة بسيطة وخالية من التعقيد، إلا أنّ المخرج حوّلها إلى قطعة فنيّة آسرة وفي غاية الجمال والألم من خلال المزج الجميل بين الصورة والموسيقى، بين حركة الكاميرا البطيئة وإيقاع الجمهور الغاضب، بشكل يحرّك المشاهد في العمق فلا يتمكن من الوقوف على الحياد.

تجري الأحداث عام 1983 في ظل التغير الكبير الذي تشهده إيران إثر نجاح الثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه وتصاعد سلطات الملالي ورجال الدين وسيادة حكم العرف والتقليد مقابل غياب القضاء و تضاءل سلطة الدولة على مناطق الريف المنسية.

في قريةٍ إيرانيّة نائية إذاً، يحدّثنا الفيلم عن ثريا وزوجها عليّ الذي يريد تطليقها ليتزوج فتاة أصغر في الرابعة عشر من عمرها – ابنة طبيبٍ ثري حكمت عليه الثورة بالإعدام، فقايض ابنته بحبل المشنقة الملتف

إقرأ المزيد

خربشات مونديالية

بالرغم من أن مباراة ألمانيا – إنكلترة كانت أفضل مباراة في المونديال حتى الآن إلا أنني أعترف بأني ما كنت لأكتب عن المونديال لولا أحداثها المفجعة. ثلاث أخطاء تحكيمية في يوم واحد؟! يا للكارثة! بعد أن كان التحكيم أفضل ما في المونديال حتى اsouth-africa-2010-world-cup-logoلآن (على أساس أن معظم الفرق قدمت مستويات مخيبة للآمال).

لا أفهم سبب تعنت صاحبنا سيب بلاتر وجماعة البورد المسؤول عن تغيير قوانين كرة القدم في عدم الاعتماد على الإعادة التلفزيونية للبت في الحالات التي تثير الشك؟! يا لهم من رجعيين ومتخلفين. ألا يدرون كم من مشكلة تسبب بها هذا العناد، في مقاهي العالم المختلفة بين أنصار إنكلترا وأنصار ألمانيا وهم يتجادلون في صحة هدف كلوزه أو يتحسرون على هدف لامبارد.

الحمد لله أن ألمانيا فازت بالتثبيت (أو بالضربة القاضية لمن يعشق الملاكمة) وإلا لوقعنا في دائرة من الجدل الذي لا ينتهي حول هذه المباراة. المهم في الأمر أن الألمان استعادوا ثأر الـ 66 الذي لم يناموا عليه. وفي كل الأحوال، ومع الاعتذار المسبق من مشجعي ألمانيا الذين ستجرح مشاعرهم، إلا أنها المرة الأولى التي أخرج فيها مستمتعاً بكرة القدم بعد مباراة لألمانيا.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى فقد كان هدف تيفيز في مرمى المكسيك من قبيل أمور لا تصدق، فهل يعقل أن تسللاً واضحاً بهذا الشكل غفل عنه إقرأ المزيد

بين آغورا وعزازيل أين الحلقة المفقودة؟

لفتت انتباهي منذ مدة طويلة تدوينة عن فيلم آغورا في مدونة DotMovie للمدون المميّز رامي الشيخ. وهو كان قد أرفق تدوينته مشكوراً، بوصلات التورنت لتحميل الفيلم وملفات الترجمة. حمّلت الفيلم على أمل مشاهدته، الأمر الذي لم أتمكن من القيام به سوى الأسبوع الماضي بصحبة عدد من الأصدقاء.

لا أخفيكم سراً أن سبب حماستي لرؤية الفيلم كان معرفتي المسبقة بالموضوع الذي يتناوله، وهو ذاته الذي تعرضت له رواية عزازيل للكاتب المصري يوسف زيدان، قصة مقتل الفيلسوفة هيباتيا في الإسكندرية في القرن الرابع الميلادي.

عن أي فيلم أتحدث؟

الفيلم كما سبق وذكرت يدعى Agora من إنتاج إسباني برتغالي مشترك لعام 2009، إخراج وتأليف الإسباني أليخاندرو آمينابار وبطولة البريطانية راشيل وايز. عرض في أوروبا في نهاية الموسم السينمائي للعام 2009 ولم يعرض في امريكا سوى في أيار الماضي.

الفيلم من الناحية الفنية جميل بحق، فالديكور والملابس قد لقيا من العناية ما يلفت النظر ويساعد المشاهد  على عيش أجواء تلك المرحلة دونما عناء، كما أن أداء الممثلين وخاصة البطلة راشل وايز يستحق التقدير. إلا أنّه من الناحية الفكرية/التاريخية مخيب للأمل إلى حد كبير لأنه تبنى وجهة نظر أحادية الجانب منذ بدايته وحتى النهاية وهي محاولة إثبات دموية المسيحيين. ولعل الملصق الإعلاني التالي (واحد من عدة استعملت للترويج للفيلم) يكشف عن بعض غايات الكامنة وراءه…

الصليب الملطخ بالدم... رسالة خفية؟

أجندة المؤلف/المخرج

بعيداً عن إطار نظرية المؤامرة، إلا أنه ما من شك لديّ بأن الفيلم يندرج في إطار الموجة المعادية للمسيحية والرائجة بشدة في أوروبا هذه الأيام، أو لنقل المعادية للدين بشكل عام. فقد جهُد صنّاع الفيلم في إقرأ المزيد

تازمامارت، عندما تسحق الإنسانية

في 1 تموز 1971 وجد ضباط وطلاب مدرسة أهرمومو العسكرية في المغرب أنفسهم متورطين بخدعة متقنة في انقلاب دبره مدير المدرسة “الكولونيل امحمد اعبابو” مع بعض الجنرالات، على الملك المغربي الحسن الثاني. أوهم الكولونيل أكثر من ألف من كوادر المدرسة بأنهم سيشاركون في مناورة عسكرية ومن ثم أفصح لهم عن السر الكبير بأن مهمتهم الحقيقية تكمن في التصدي لمجموعة ثورية استولت على مجموعة من الأبنية الحكومية. وقادهم إلى قصر الصخيرات الملكي الذي لم يره من قبل أي من هؤلاء المساكين، على أنه المكاa3babo2ن المنشود.

مأخوذين بالمشاهد التي رأوها في القصر الفخم، انطلق الطلاب في حملة إطلاق نار مسعورة للقضاء على العناصر الثورية التي لم تكن في الواقع سوى مجموعة كبيرة من كبار الشخصيات والدبلوماسيين المدعوين إلى حفل عيد ميلاد الملك.

فشل انقلاب الصخيرات بمعجزة ولم يصب الملك بأذى وإن سقط العديد من الضحايا. فأعدم الجنرالات مدبرو الانقلاب ومعاونوهم على الفور. في حين قُدّم أكثر من ألف من ضباط وتلامذة مدرسة أهرمومو ممن لا حول لهم ولا قوة، إلى محاكمة صورية لم تستغرق أكثر من شهر، أطلق على إثرها سراح الجنود من صغار الرتب وحكم على الضباط وضباط الصف بمدد تتراوح بين السنتين وعشرين سنة.

في 16 آب – أغسطس عام 1972 وقعت محاولة انقلابية ثانية، قادها الجنرال محمد أوفقير وزير الدفاع المغربي آنذاك، من خلال محاولة إقرأ المزيد

خربشات موسيقية

لعشاق الموسيقى العالمية… موقع جميل

الموسيقى بالنسبة لي شيء سام للغاية لا يمكنني الاستغناء عنه، فهل هناك أجمل من قطعة موسيقية على الكمان أو الفلوت من أجل الاسترخاء؟!

وأنا شخصياً لا أمل من التعرف على أنواع وأنماط جديدة من الموسيقى، وعلى موسيقيين جدد. كل أسلوب موسيقي هو لغة مستقلة بحد ذاتها تنقلني إلى عالم مختلف.

لهذا أحببت أن أشارككم بهذا الاكتشاف الجديد، لؤلؤة ثمينة في بحر الإنترنت وقعت عليها بمحض الصدفة هي عبارة عن موقع للموسيقى العالمية اسمه  We love music يحتوي على ألبومات لموسيقى راقية وجميلة من مختلف أصقاع العالم من اليابان إلى الجزائر، ومن تشيلي إلى الكوتغو فالهند وتشاد:

www.welove-music.net

هذا الموقع هو مزيج من مدونة موسيقية تعرض ألبومات لموسيقى عالمية مع تعريف بسيط لها وروابط للتحميل على شكل ملفات Flac أو mp3.

ولمحبي الكمان ألبومات لأشهر العازفين…

منذ فترة كنت أتبادل الحديث مع أحد الأصدقاء وأخبرته عن حبي للموسيقى وخيبة أملي لأني لم أتعلم العزف على أية آلة موسيقية حتى الآن. الله يسامح الوالد، كان كلما أراد تسجيلي في معهد الموسيقى إقرأ المزيد

لأنه كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد – قراءة في مثل الابن الضال

في ثالث آحاد الصوم الكبير، تدعونا الليتورجية القبطية للتأمل في مثل الابن الضال. فيما يلي قراءة لهذا المثل قدمتها لبعض الإخوة الأقباط العاملين في أحد فروع أوراسكوم في الجزائر. لقراءة إنجيل الابن الضال اضغط على هذا الرابط( لوقا 15: 11-32) .

هنالك عبارة ما ننفك نسمعها وهي أن الله محبة، إنه لا شيء سوى المحبة. ولكن لهذه المحبة شكل مميز هو الرحمة. ورحمة الله هي محبته للخطأة، لمن هم بعيدون عنه سواء من خلال الرفض أو اللامبالاة. ولكي نفهم عرض، طول، ارتفاع وعمق هذا السر العظيم، سر محبة الآب ورحمته، فقد روى لنا يسوع هذا المثل الجميل، والذي لربما ينبغي تغيير اسمه من مثل “الابن الضال” إلى مثل “الأب الرحيم”.

14699-return-of-the-prodigal-son-bartolome-esteban-murillo

نعم، الأب الرحيم الذي لا يحبنا فقط بالرغم من خطايانا، وإنما يحبنا بسبب خطايانا التي تستثير شفقته علينا، هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس “ولكِنَّ اللهَ الواسِعَ الرَّحمَة، لِحُبِّه الشَّديدِ الَّذي أَحَبَنَّا بِه، مع أَنَّنا كُنَّا أَمواتًا بِزَلاَّتِنا، أحْيانا مع المَسيح” (أف 2: 4-5). وهو ما يقوله المسيح ذاته في إنجيل يوحنا: ” فإن الله أحبّ العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 16).

لمن يروي يسوع هذا المثل؟ يخبرنا القديس لوقا في أولى آيات الفصل الخامس عشر “وكان الجباة والخاطئون يدنون منه جميعا ليستمعوا إليه”. كما يبدو أنه يرويه أيضاً لمجموعة من الفريسيين والكتبة، إقرأ المزيد

لنتضامن مع ناقلنا الوطني في حملة رفض العقوبات الأمريكية

لعلها ليست المرة الأولى التي يسارع فيها الشباب السوري إلى استغلال الإنترنت والفايس بوك تحديداً من أجل الترويج أو الدفاع عن فكرة معينة. ولا بد أن الكثيرين منا شاركوا أو سمعوا على الأقل بحملة مقاطعة الخليوي للمطالبة بتخفيض أجور المكالمات أو الحملات الرافضة لمشروع قانون الأحوال الشخصية السيء الذكر.

واليوم في مبادرة جميلة، يطلق مجموعة من الشباب مجموعة على الفايس بوك اسمها
“NO for the sanctions against SYRIANAIR لا للحظر على الطيران السوري” ومدونة باللغة الإنكليزية تحت اسم “Pro Syrian Air” من أجل التنديد بالعقوبات التجارية المفروضة بحق الشركة السورية للطيران والتي تمنعها من ترميم طائراتها أوحتى شراء طائرات جديدة مما أدى إلى تناقص عدد طائرات الأسطول السوري إلى ثلاثة فقط يمكن أن تتوقف في أية لحظة.

19246_436271380315_893305315_10653941_1525451_nالمشكلة هي في أن أعداد السوريين المنضمين إلى مثل هذه المجموعات تبقى دوماً ضئيلة إذا ما قيست بالمجموعات التي تنشأ لقضايا ربما تكون أقل أهمية في بلدان أخرى.

لذك هي دعوة للتضامن مع ناقلنا الوطني، دعوة للتضامن مع أسر العاملين في واحدة من أهم شركاتنا الوطنية والمهددين بانقطاع مورد رزقهم. دعوة لجميع السوريين مؤيدين ومعارضين للتضامن في وجه العقوبات الجائرة بحق طيراننا المدني، أحد روافد خزينة الدولة.

دعونا نسمع صوتنا، صوت المواطن السوري العادي الذي يغار على بلده وعلى شركات بلده الوطنية. لنسمع صوتنا بالعربية وبكل اللغات الممكنة، دونوا بكل اللغات لنوصل صوتنا إلى حكومتنا، الى الحكومة الأمريكية وإلى كل أصقاع العالم بأننا نرفض هكذا عبثية غير مفهومة لا تؤذي إلا المواطن السوري المشغول بملاحقة لقمة عيشه التي لم تسرقها بعد المافيات التجارية ولم تصادرها العقوبات الغبية.

another blog post regarding the same issue on my english blog Syrianaaa:

When some Americans act stupidly

خربشات من هنا وهناك (3)

وأخيراً أعزائي المشاهدين(أوووف القراء) يمكننا المفاخرة بأننا نجحنا في تسجيل براءة اختراع باسم العربان. وليس أي اختراع قالعالم كله بدأ يحاول سرقته منا فما على الجامعة العربية إلا أن تسارع وتنفض الغبار عن مكاتبها فأمامها عمل كبير تقوم به للحفاظ على براءة هذا الاختراع العظيم وهذه فرصة لا تأتي مرتين ف العمر. كيف لا وحادثة رمي الأحذية تجوب العالم من بغداد إلى باريس والسودان فإسرائيل. نعم تصوروا حتى إسرائيل! للأسف، فقد ضاقت عين الإسرائيليين على هذا الاختراع البسيط وأبوا إلا أن يضيفوه إلى قائمة مسروقاتهم الطويلة!

610x

رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا تلقت حذاء في وجهها

من الأحذية إلى الفلوس، حيث خسر صاحبنا جيلبيرت أريناس Gilbert Arenas عضو المنتخب الأمريكي بكرة السلة وقائد فريق واشنطن ويزاردز في بطولة الـ NBA مبلغاً إقرأ المزيد

خربشات من الجزائر – 2- أهل البلد

من بين الكثير مما يدهشني هنا في الجزائر جرأة الناس في التعبير عن أنفسهم، فكثيرون لا يخشون على سبيل المثال، من أن يقولوا لك بأنهم ليسوا عرباً وإن كانوا مسلمين. إذ أفاجأ يومياً بلقاء أشخاص يفاخرون بأصولهم التركية غير العربية (لا أعلم إن كان ذلك يعود إلى انتشار موضة المسلسلات التركية هذه الأيام). طبعاً عدا عن السكان الأصليين من الأمازيغ أو البربر Berber كما يسمون في اللغات الأجنبية.

للأسف، لسنا نعرف في بلاد الشام، الكثير عن الأمازيغ هم الذين يشكلون حوالي 50% من سكان الجزائر و75% من سكان المغرب، فإعلامنا الرسمي ما زال يصر على أننا أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج. لذلك كنت في غاية الدهشة لاكتشافي مدى تنوعهم وخصوصية بعض مجموعاتهم مثل المزابيين أو “Les Mozabits” سكان مدينة غرداية، بطابعهم الاجتماعي الخاص جداً ولباسهم التقليدي الذين ما زالوا يحافظون عليه حتى الان بشيبهم وشبابهم.

Map picture

في أثناء جولتنا في الجنوب الجزائري وتحديداً أثناء زيارتنا لمدينة غرداية، كان أول لقاء لي بالمزابيين سكان وادي مزاب. ومجتمع المزابيين مجتمع ذو طبيعة خاصة جداً تبدأ من اللباس ولا

إقرأ المزيد

خربشات فليكرية

كثيراً ما أقف مدهوشاً أمام بعض المفارقات الغريبة. فيدهشني مثلاً، كيف يمكن لأشياء صغيرة، عفوية وغير مقصودة أن تأخذ من الاهتمام ما لا لم أكن أتوقعه. وكيف يحدث العكس في أحيان أخرى: فأصاب بخيبة أمل بسيطة لعدم حصول عمل ما أحبه على الاهتمام اللائق.

وموقع فليكر (حيث أتشارك صوري المفضلة) هو التجسيد الأمثل لهذه المفارقة. إذ كم من صورة  أحبها لم تلق التقدير ولم تحظ بعدد مشاهدات يليق بها (بحسب اعتقادي على الأقل). وكم من صورة كنت أعتقد بأنها عادية حصلت على اهتمام كبير يفاجئني.

صحيح أن الدنيا أذواق والجنون فنون وما إلى ذلك من الأمثال الشعبية التي تتسارع في ذهني في هذه اللحظة إلا أن الأمر يدعو إلى الاستغراب حقاُ! إذ أن هذا ما حصل معي تحديداً في صورتين التقطتهما أثناء رحلتي في الصحراء الجزائرية، فنالت هذه الصورة للخطوط الرملية إقبالاً منقطع النظير بحيث أتلقى دعوات شبه يومية لإدراجها في مجموعات فليكر المختلفة لتتلقى الجوائز!

Sea of sand

وكذلك هو حال هذه الصورة لبعض الفرسان في مدينة تماسين أثناء احتفال زواج تقليدي. اعترف

مدونة جديدة باللغة الإنكليزية

لا أخفيكم أنني ترددت كثيراً قبل الإقدام على التدوين بلغات غير العربية التي أحبها، لعدة أسباب: أولاً لأني أحمل في قلبي بشكل كبير هم بلدي سوريا ويهمني أن يصل صوتي وآرائي لأكبر عدد ممكن من مواطني…

والسبب الثاني أنني كنت محتاراً بأية لغة أجنبية أدون؟! فمعلمة اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي بحلب، ألحت علي منذ سنتين بان أكتب بالفرنسية، وأقربائي في إنكلترة يطالبونني بالكتابة بالإنكليزية، واليوم مع بدئي لدروس اللغة الإسبانية…

حسناً في النهاية كان لا بد من حسم الأمور، فقررت اللجوء إلى الإنكليزية في إطلاق مدونتي الجديدة سيريانااا – Syrianaaa.

لا أعلم بالضبط ما الفارق الذي سيكون بين المدونتين، رغم أنني أجد نفسي الآن أتساءل على أي المدونتين، أو بالأحرى بأية لغة أكتب هذه التدوينة أو تلك؟!

هي تجربة جديدة أخوضها ولا أعلم ان كان سيكتب لها النجاح أم لا. وفي الانتظار أدعوكم إلى زيارة Syrianaaa وإبداء الرأي:

http://www.syrianaaa.com

syrianaaa

بيتي بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه بركة دماء

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أتت فتاوى شيوخ التطرف أكلها في يوم الميلاد القبطي الأورثوذوكسي ثمان قتلى (أحدهم مسلم) وعشرات الجرحى في حالة خطيرة.

طبعاً الفضل يرجع في هذه الفتح العظيم إلى كل من يفتي بالخير في حق الكفار من النصارى، فشكراً لشيخنا القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين الذي أتت تحذيراته من الكريسماس ومغبة الاحتفال به، بأعظم هدية للأمة الإسلامية فتساقط المسيحيون كالذباب على أبواب كنيسة نجع حمادي فهل من منافس؟ فالدم المسيحي من مصر إلى العراق ما أرخصه!

غضب، ألم… نعم كثيرة هي المشاعر السلبية التي انتابتني بعد معرفتي بهذه الحادثة، ولكن الشعور الغالب كان الذهول والاستغراب: صدقاً لا يمكنني أن أفهم أين تكمن الرجولة في عمل جبان كهذا؟ اصطياد المصلين العزل وهم خارجين من الكنيسة؟ إقرأ المزيد

سنة قراءة

عادة لا أحب ان أجري جردات حساب عما فعلت ولم أفعل في العام المنصرم، فأنا من النوع الذي لا يستمتع كثيراً بالنظر إلى الوراء، لدي دائماً هذا الشعور بالانطلاق، بأنه ما من فائدة ترجى من التلفت إلى الوراء وما من وقت أضيعه في استذكار ما فات. وعلى كل تعلمت منذ زمن طويل أن أتعلم من أخطائي وقت حدوثها وأفرح بإنجازاتي في وقتها، لذلك فأنا لا أحب اجترار الماضي.

لكن اكتسبت مؤخراً عادة جديدة في كتابة بعض المقاطع التي تعجبني من هذا الكتاب أو ذاك، أو في مقالة من هنا أو هناك على ورقة أودعها فيما بعد مصنفاً أخضراً جميلاً حصلت عليه من إحدى مكتبات القاهرة. لا أعرف ما الذي أوقعه في يدي اليوم وأنا أحاول ترتيب الفوضى في غرفتي، فقمت بتصفح ما كتبت…

أكتب على الورقة الأولى في هذا المصنف عنوان كل كتاب أقرأه، وبمراجعة العناوين وجدت أني أضفت أكثر من 25 عنواناً لكتب قرأتها بالكامل (من الجلدة للجلدة) عدا عن عشرات غيرها كنت مضطراً بسبب الظروف وضيق الوقت إلى قراءة فصول معينة وترك الباقي.

ياه، صحيح أن القراءة هي هوايتي المفضلة منذ طفولتي، فغالباً ما كان أول ما أبحث عليه في

إقرأ المزيد

خربشات من الجزائر – عيون الطفل

إنها العطلة المدرسية في الجزائر الآن (وقت كتابتي لهذه التدوينة). جميع المدارس والجامعات في عطلة لمدة خمسة عشر يوماً تنتهي في الثالث من كانون الثاني – يناير. فهل من مناسبة أفضل من هذه للقيام برحلة إلى الجنوب الجزائري والتعرف عليه؟

الواقع أننا لن نقصد جنوب الجزائر تماماً، صحيح أننا سنجتاز أكثر من 500 كيلومتر من قسنطينة باتجاه الجنوب للوصول إلى توغورت ولكنك لو أمعنت النظر في الخارطة فستجد أنك ما زلت أقرب بكثير للساحل منك إلى الحدود الجنوبية.

خارطة للثلث الأول (العلوي) من الجزائر

كانت الرحلة ممتعة جداً، متعبة بعض الشيء وخصوصاً من ناحية ازدحام الطريق في الساعات الثلاث الأول،  إلا أنها كانت بالفعل في غاية الجمال على مدى الـ 511 كم التي إقرأ المزيد

عقدة الشيطان الأكبر

لطالما أثارت هذه العبارة كماً لا حد له من السخرية الداخلية لديّ وأنا أستمع إلى القادة الإيرانيين وهم يشيرون إلى أمريكا. لا أعرف السبب حقاً ولكن لربما يعود الأمر إلى شعوري وقتها بأن في هذه العبارة مقداراً لا بأس فيه من الاستهانة والاستخفاف بالعقول. ولكنني، والحق يقال، بدأت الآن فقط أدرك مدى ذكاء أولئك الأشخاص الذين يروجون لهذا الشعار، لقد اكتشفوا الحاجة الكامنة لدى كل مقهور إلى التنفيس عن غضبه وكبته وحرمانه، اكتشفوا حاجة شعبهم إلى شخصنة مخاوفهم في عدوّ محدد. فكيف إذا كان هذا العدو هو ذلك الآخر المختلف أو بالأحرى النقيض.

مجسم لأمريكا الشيطان الأكبر

هذا ما تمكنت من إدراكه في وقت متأخر للأسف، ومن خلال حدثٍ بالغ التفاهة. فمنذ أسبوع أو أكثر كنت أستقل القطار المتوجه من الجزائر العاصمة إلى قسنطينة. القطار كان إقرأ المزيد

خربشات من هنا وهناك (2)

لقد كنت في غاية الدهشة لدى سماعي لذلك الخبر القادم من أمريكا منذ مدة من الزمن، وتحديداً من بطولة فلاشينغ ميدوز المفتوحة للتنس (مسابقة السيدات) عن إحراز

بطلة التنس كيم كلايسترز

اللاعبة البلجيكية كيم كلايسترز بطولتها الأخيرة. إذ مضى أكثر من سنتين منذ أن سمعت باسمها للمرة الأخيرة، وتحديداً عام 2007 بعد أن أعلنت اعتزالها إثر إصابة ألمت بها ومن ثم زواجها وإنجابها. هي التي كانت يوماً الأولى على لائحة تصنيف اللاعبات المحترفات حول العالم، ها هي اليوم تعود إلى عالم التنس لتحرز من جديد إحدى البطولات الأربع الكبرى وهي في الخامسة والعشرين فقط من عمرها.

 

قد يبدو الموضوع عادياً فعشرات اللاعبين واللاعبات يعتزلون كل يوم ويعودون من ثم عن اعتزالهم. الواقع أن ما أثار إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: