Posts Tagged ‘ إنجيل ’

بشارة مريم لزمننا الحاضر

هذا الأحد يقدم الطقس الماروني استعداداً للميلاد نص البشارة (لوقا 1: 26 – 38) للصلاة معه والتأمل فيه. فيما يلي نص تأملي شاركته مع بعض الأصدقاء مساء اليوم:

في زمن المجيء والاستعداد للميلاد، لا يكتمل هذا الاستعداد دون التوقف عند نص البشارة. لكن مشكلتنا مع هذا النص تكمن في أنه ليس بالغريب علينا، نصلّي معه أكثر من مرة في السنة الليتورجية. نعرفه بالتفاصيل، نحفظه عن ظهر قلب؛ ما قال الملاك، وإجابات مريم على حد سواء. وبسبب ذلك فإن العديد منا لا يتأمل فيه، نقول ما الفائدة؟ أعرف النص عن ظهر قلب فما الجديد الذي سيأتيني به؟ لا بل أكثر من ذلك، إذ يعتقد الكثيرون أن الميلاد بكل استعداداته ونصوصه، هو زمن مخصّص للأطفال، ليفرحوا بهداياهم، بأجواء العيد، وإن أمكن، أو لقينا وقتاً، ببعض الصلوات البسيطة والقصص الجميلة، نرويها لهم بشيء من التأثر عن الطفل يسوع المسكين الذي لم يجد مكاناً له ليولد فيه، غير حظيرة محاطاً بالحيوانات.
قصة رومانسية من دون أدنى شك، وتعطي الميلاد صبغة حميمية محببة، ولكن هل هذا هو جوهر البشارة والميلاد؟

على الطرف المقابل، ثمة من يعطي هذا النص أهمية بالغة في سياق تكريمه للعذراء، بشكل قد يخرج عن رسالته الأساسية: أعني بها هنا الكشف الإلهي. نتكلم كثيراً كيف أن الله اصطفى مريم من بين كل النساء، وكرّمها بأن تحمل يسوع، وووو… إقرأ المزيد

الإعلانات

نجنا يا سيّد- تأمّل في سرّ الصمت الإلهي

كتبت هذه التدوينة منذ حوالى الشهر والنصف ولا أعرف السبب الذي جعلني أعزف عن نشرها. إلا أنها تبدو مناسبة للنشر اليوم مثل كل يوم في الأشهر الستة الماضية.

كنتُ محظوظاً إذ وعظ رياضتنا الروحية الأخيرة يسوعيّ يعمل في روسيا، وهو روى لنا قبل بدئها قصّة مؤثرة عن إحدى العجائز- الجدات (بابوشكا)، ممن يسمونهن هناك ببطلات الإيمان. إنهن من القلّة القليلة الباقية على قيد الحياة من مؤمني الكنيسة الكاثوليكية، أولئك الذين عايشوا الاضطهاد الشيوعي الذي هدف إلى إرغامهم على جحد إيمانهم، إلا أنهم حافظوا عليه حيّاً رغم ذلك، وتجاوزوا الحقبة الشيوعية بل تمكّنوا من نقل إيمانهم إلى أولادهم وأحفادهم من بعدهم وإعادة إحياء الكنيسة الكاثوليكية الصغيرة هناك.

السيّدة التي أخبرنا عنها الكاهن هي من ألمان الفولغا الذين نفاهم ستالين إلى سيبيريا أثناء الحرب العالمية الثانية، لأنه شكّ في إمكانية تعاونهم مع النازيين أثناء الحرب (كتبت في تدوينة سابقة عن معاناة مماثلة للشعب الشيشاني). معاناة هؤلاء إذاً اتخذت أكثر من بعد، فهي معاناة قومية إذ وجدوا نفسهم ممن بين الأقليات المضطهدة في الاتحاد السوفياتي، معاناة وطن وأرض، إذ انتزعوا من أراضيهم ليتمّ وضعهم في مكان لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة، الأمر الذي أدى إلى وفاة أعداد كبيرة منهم في السنين الأولى للنزوح، ومعاناة دينية، إذ أصر الشيوعيون على انتزاع أي أثر للتدين من قلوب مواطنيهم السوفيات

إقرأ المزيد

لأنه كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد – قراءة في مثل الابن الضال

في ثالث آحاد الصوم الكبير، تدعونا الليتورجية القبطية للتأمل في مثل الابن الضال. فيما يلي قراءة لهذا المثل قدمتها لبعض الإخوة الأقباط العاملين في أحد فروع أوراسكوم في الجزائر. لقراءة إنجيل الابن الضال اضغط على هذا الرابط( لوقا 15: 11-32) .

هنالك عبارة ما ننفك نسمعها وهي أن الله محبة، إنه لا شيء سوى المحبة. ولكن لهذه المحبة شكل مميز هو الرحمة. ورحمة الله هي محبته للخطأة، لمن هم بعيدون عنه سواء من خلال الرفض أو اللامبالاة. ولكي نفهم عرض، طول، ارتفاع وعمق هذا السر العظيم، سر محبة الآب ورحمته، فقد روى لنا يسوع هذا المثل الجميل، والذي لربما ينبغي تغيير اسمه من مثل “الابن الضال” إلى مثل “الأب الرحيم”.

14699-return-of-the-prodigal-son-bartolome-esteban-murillo

نعم، الأب الرحيم الذي لا يحبنا فقط بالرغم من خطايانا، وإنما يحبنا بسبب خطايانا التي تستثير شفقته علينا، هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس “ولكِنَّ اللهَ الواسِعَ الرَّحمَة، لِحُبِّه الشَّديدِ الَّذي أَحَبَنَّا بِه، مع أَنَّنا كُنَّا أَمواتًا بِزَلاَّتِنا، أحْيانا مع المَسيح” (أف 2: 4-5). وهو ما يقوله المسيح ذاته في إنجيل يوحنا: ” فإن الله أحبّ العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 16).

لمن يروي يسوع هذا المثل؟ يخبرنا القديس لوقا في أولى آيات الفصل الخامس عشر “وكان الجباة والخاطئون يدنون منه جميعا ليستمعوا إليه”. كما يبدو أنه يرويه أيضاً لمجموعة من الفريسيين والكتبة، إقرأ المزيد

القديس بولس والمرأة

يحيط بالقديس بولس كثير من الجدل فيما يتعلق بموقفه من المرأة. لا بل ينظر إليه البعض على أنه معادٍ للمرأة مستندين في ذلك إلى الآيتين الشهيرتين في رسالته الأولى إلى كورنتوس:St Paul

وكما تصمت النساء في كنائس جميع الإخوة القديسين، فلتصمت نساؤكم في الكنائس فلا يجوز لهن التكلم. ولتخضع نساؤكم كما تقول الشريعة. وإن أردن أن يتعلمن شيئاً، فليسألن أزواجهن في البيت لأنه عيب أن تتكلم النساء في الكنيسة.

(1 كورنتوس 14: 33-34)

ولكن أما من طريقة أخرى لفهم هاتين الآيتين وهل أن بولس معادٍ حقاً للمرأة؟ إقرأ المزيد

عظتي الأولى… يسوع وبعلزبول

أوه نعم لا تستغربوا إنها عظتي الأولى. من كان ليظن أني سأباشر الوعظ بهذه السرعة؟ بدأنا (جماعة المبتدئين) منذ بضعة أسابيع بالوعظ بالتناوب في قداس يوم السبت الذي نستقبل فيه الضيوف من خارج الجماعة. ورغم ذلك لم أكن أدري بأنه سيكون أنا من يعظ هذا الأسبوع وفوجئت بالقرار مساء الخميس. استيقظت صباح الجمعة وقمت بالتأمل الصباحي مختاراً نص القداس بحسب الطقس القبطي من إنجيل (متى 12: 22 – 37) (يمكن قراءة النص من هذا الرابط) عن صدام يسوع مع الفريسيين واتهامهم له بأنه بعلزبول. وبعد التأمل كتبت ما سيكون عظتي الأولى:

أحب أن أشارككم بعض الأفكار التي تواردت إلى ذهني وأنا أتأمل في هذا النص. الموقف الذي وجد فيه يسوع هو موقف تقليدي إلى حد ما، نصادفه في حياتنا كل يوم. شخص يقوم بعمل عظيم، فلا يملك أعداؤه إلا أن يشتموه ويقللوا من شأنه. أليس كذلك؟ يسوع يشفي والفريسيون يهاجمونه ويقولون أنه بعلزبول أو بعلزبوب. إقرأ المزيد

اذكرني يا رب في ملكوتك

كثيراً ما تأملت في نص إنجيل متى حول معجزة تكثير الخبز والسمك ( متى 14: 13 – 21) والنص التالي أي معجزة السير على الماء (متى 14: 22 – 33). لكن هذه المرة لم تكن ككل مرة، إذ توقفت عند نقطة لم تكن تثير اهتمامي أو انتباهي في التأملات السابقة.

وأمر يسوع تلاميذه أن يركبوا القارب في الحال ويسبقوه إلى الشاطئ المقابل حتى يصرف الجموع. ولما صرفهم صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة.                     

(متى 14: 22-23)

كانت المرة الأولى التي أنتبه فيها لهذه النقطة… أن العمل الأول الذي قام به يسوع بعد أن أطعم الآلاف الخمسة وصرفهم، هو أنه صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة. إقرأ المزيد

الموت والمعنى

يحمل الإنجيل في طياته الكثير من المواقف المتشابهة، المواقف التي تتكامل مع بعضها لتوجه لنا رسالة، لتدلنا من خلال كلمات يسوع وأعماله على رؤية الله لما يحيط بنا من مواقف.

وخلال الرياضة استوقفتني بعض النصوص التي تتحدث عن الموت في حياة يسوع، وطريقة تعامله معه. والموت هنا ليس موت الجسد فقط، بل موت الروح وانطفائها، موت الرجاء لدى الإنسان…

الموقف الأول: هو شفاء الأعمى في إنجيل يوحنا (9: 1- 41)، حين يجيب يسوع عن سؤال التلاميذ عمن أخطأ حتى ولد هذا الشاب أعمى: إقرأ المزيد

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: