Posts Tagged ‘ الجزائر ’

أزمة الهوية العربية

نُشرت هذه المقالة ضمن ملف لعدد من المدونين السوريين حول الربيع العربي على موقع صفحات سورية.  من المشاركين في الملف: ياسين السويحة – حسين غرير – شيرين الحايك – رزان غزاوي – جابرييل كبة – ياسر الزيات – ريتا السلاق – طارق شام – عبد السلام إسماعيل – أمجد طالب – وأنا.

ثمّة ظاهرة لافتة استوقفتني مطوّلاً في كلّ من الجزائر ومصر، في فترة إقامتي القصيرة في كلّ منهما، وتتجلّى في النقدّ الذاتي لمرحلة ما بعد الاستقلال في الجزائر وما بعد ثورة يوليو في مصر. في الجزائر مثلاً، تدور على صفحات الجرائد بين الفينة والأخرى عملية نقدٍ جريئة للماضي، لممارسات الثورة، وبالأخصّ للشهور الأخيرة من الثورة، ومن ثم للمرحلة التي أعقبت الاستقلال، وأداء القيادات في تلك المرحلة. ويحدث كثيراً حينما يلتقي المرء ببعض كبار السنّ في الجزائر، أن يسمعهم يتّهمون وبمرارة، تلك القيادات بسرقة الثورة، ويصنّفونهم ضمن “المارسيست”.

والمارسيست Marsistes أو الآذاريين، هو مصطلح يطلق على ثوّار الساعة الأخيرة، أي تلك الفئة من الناس التي ظلّت تدعم الفرنسيين حتى اللحظة الأخيرة، أو ظلّت أقلّه محجمةً عن دعم الثورة حتى تمّ توقيع اتفاقية ايفيان في 19 آذار 1962،  وهي الاتفاقية التي أعطت الجزائريين حقّ تقرير المصير من خلال استفتاء عام، فسارع هؤلاء، بعدما بدا أن البلاد في طريقها إلى الاستقلال، إلى الانضمام للثورة، وتسجيل أسمائهم في جبهة التحرير الوطنية FLN، ووصلوا لاحقاً إلى مراكز متقدمة وقادوا البلاد والحزب، بعد أن قُتل عدد كبير من قيادات الثورة الأساسية خلال الحرب الطويلة.

ثمّة كثير من النقد إذن لتلك الفترة التي أعقبت الاستقلال، للأحادية الأيديولوجية التي طبعتها، ولملامحها التي اتسمت من بين ما اتسمت به، بسياسة تعريب قاسية قادها لسخرية القدر كثيرون ممّن ظلوا موالين لفرنسا حتى اللحظات الأخيرة. أنكرت تلك السياسة على باقي المكوّنات المجتمعيّة، حقوقها الثقافية، وجرّمت استعمال لغاتهم المحلية، محاولةً فرض فكرة العروبة بالقوّة، والتنكّر لأيّة قومية أخرى، بدعوى أن أيّ كلامٍ في القوميات المغايرة للقومية العربية هو عمل بغيض من آثار المرحلة الاستعمارية الفرنسية. ومن الجليّ اليوم أن هذه الممارسات ولّدت لدى بعض الأمازيغ، وعلى الأخصّ سكّان منطقة إقرأ المزيد

الإعلانات

سعاد ماسي وموسيقاها الخلابة

المرة الأولى التي سمعت فيها بسعاد ماسي كانت في أحد دروس اللغة الفرنسية بالمرز الثقافي الفرنسي في حلب. يومها قدمت لنا كاتيا (معلمتنا) أغنية جميلة بالفرنسية لمغنية جزائرية تدعى سعاد مسي مع مقابلة مطولة لها في إحدى المجلات الفرنسية.

souadmassimc1

أعجبني الأسلوب الموسيقي الجديد الذي يمزج بين الموسيقى العربية والأجنبية، فاشتريت ألبومها الأول “راوي” إنتاج عام 2001، والذي يحتوي على عدة أغان بالفرنسية وباللهجة الجزائرية.

سعاد ماسي جزائرية من القبائل وهي من مواليد العاصمة الجزائرية لعام 1972. درست الهندسة المدنية

إقرأ المزيد

لأنه كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد – قراءة في مثل الابن الضال

في ثالث آحاد الصوم الكبير، تدعونا الليتورجية القبطية للتأمل في مثل الابن الضال. فيما يلي قراءة لهذا المثل قدمتها لبعض الإخوة الأقباط العاملين في أحد فروع أوراسكوم في الجزائر. لقراءة إنجيل الابن الضال اضغط على هذا الرابط( لوقا 15: 11-32) .

هنالك عبارة ما ننفك نسمعها وهي أن الله محبة، إنه لا شيء سوى المحبة. ولكن لهذه المحبة شكل مميز هو الرحمة. ورحمة الله هي محبته للخطأة، لمن هم بعيدون عنه سواء من خلال الرفض أو اللامبالاة. ولكي نفهم عرض، طول، ارتفاع وعمق هذا السر العظيم، سر محبة الآب ورحمته، فقد روى لنا يسوع هذا المثل الجميل، والذي لربما ينبغي تغيير اسمه من مثل “الابن الضال” إلى مثل “الأب الرحيم”.

14699-return-of-the-prodigal-son-bartolome-esteban-murillo

نعم، الأب الرحيم الذي لا يحبنا فقط بالرغم من خطايانا، وإنما يحبنا بسبب خطايانا التي تستثير شفقته علينا، هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس “ولكِنَّ اللهَ الواسِعَ الرَّحمَة، لِحُبِّه الشَّديدِ الَّذي أَحَبَنَّا بِه، مع أَنَّنا كُنَّا أَمواتًا بِزَلاَّتِنا، أحْيانا مع المَسيح” (أف 2: 4-5). وهو ما يقوله المسيح ذاته في إنجيل يوحنا: ” فإن الله أحبّ العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 16).

لمن يروي يسوع هذا المثل؟ يخبرنا القديس لوقا في أولى آيات الفصل الخامس عشر “وكان الجباة والخاطئون يدنون منه جميعا ليستمعوا إليه”. كما يبدو أنه يرويه أيضاً لمجموعة من الفريسيين والكتبة، إقرأ المزيد

خربشات من هنا وهناك (3)

وأخيراً أعزائي المشاهدين(أوووف القراء) يمكننا المفاخرة بأننا نجحنا في تسجيل براءة اختراع باسم العربان. وليس أي اختراع قالعالم كله بدأ يحاول سرقته منا فما على الجامعة العربية إلا أن تسارع وتنفض الغبار عن مكاتبها فأمامها عمل كبير تقوم به للحفاظ على براءة هذا الاختراع العظيم وهذه فرصة لا تأتي مرتين ف العمر. كيف لا وحادثة رمي الأحذية تجوب العالم من بغداد إلى باريس والسودان فإسرائيل. نعم تصوروا حتى إسرائيل! للأسف، فقد ضاقت عين الإسرائيليين على هذا الاختراع البسيط وأبوا إلا أن يضيفوه إلى قائمة مسروقاتهم الطويلة!

610x

رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا تلقت حذاء في وجهها

من الأحذية إلى الفلوس، حيث خسر صاحبنا جيلبيرت أريناس Gilbert Arenas عضو المنتخب الأمريكي بكرة السلة وقائد فريق واشنطن ويزاردز في بطولة الـ NBA مبلغاً إقرأ المزيد

خربشات من الجزائر – 2- أهل البلد

من بين الكثير مما يدهشني هنا في الجزائر جرأة الناس في التعبير عن أنفسهم، فكثيرون لا يخشون على سبيل المثال، من أن يقولوا لك بأنهم ليسوا عرباً وإن كانوا مسلمين. إذ أفاجأ يومياً بلقاء أشخاص يفاخرون بأصولهم التركية غير العربية (لا أعلم إن كان ذلك يعود إلى انتشار موضة المسلسلات التركية هذه الأيام). طبعاً عدا عن السكان الأصليين من الأمازيغ أو البربر Berber كما يسمون في اللغات الأجنبية.

للأسف، لسنا نعرف في بلاد الشام، الكثير عن الأمازيغ هم الذين يشكلون حوالي 50% من سكان الجزائر و75% من سكان المغرب، فإعلامنا الرسمي ما زال يصر على أننا أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج. لذلك كنت في غاية الدهشة لاكتشافي مدى تنوعهم وخصوصية بعض مجموعاتهم مثل المزابيين أو “Les Mozabits” سكان مدينة غرداية، بطابعهم الاجتماعي الخاص جداً ولباسهم التقليدي الذين ما زالوا يحافظون عليه حتى الان بشيبهم وشبابهم.

Map picture

في أثناء جولتنا في الجنوب الجزائري وتحديداً أثناء زيارتنا لمدينة غرداية، كان أول لقاء لي بالمزابيين سكان وادي مزاب. ومجتمع المزابيين مجتمع ذو طبيعة خاصة جداً تبدأ من اللباس ولا

إقرأ المزيد

خربشات فليكرية

كثيراً ما أقف مدهوشاً أمام بعض المفارقات الغريبة. فيدهشني مثلاً، كيف يمكن لأشياء صغيرة، عفوية وغير مقصودة أن تأخذ من الاهتمام ما لا لم أكن أتوقعه. وكيف يحدث العكس في أحيان أخرى: فأصاب بخيبة أمل بسيطة لعدم حصول عمل ما أحبه على الاهتمام اللائق.

وموقع فليكر (حيث أتشارك صوري المفضلة) هو التجسيد الأمثل لهذه المفارقة. إذ كم من صورة  أحبها لم تلق التقدير ولم تحظ بعدد مشاهدات يليق بها (بحسب اعتقادي على الأقل). وكم من صورة كنت أعتقد بأنها عادية حصلت على اهتمام كبير يفاجئني.

صحيح أن الدنيا أذواق والجنون فنون وما إلى ذلك من الأمثال الشعبية التي تتسارع في ذهني في هذه اللحظة إلا أن الأمر يدعو إلى الاستغراب حقاُ! إذ أن هذا ما حصل معي تحديداً في صورتين التقطتهما أثناء رحلتي في الصحراء الجزائرية، فنالت هذه الصورة للخطوط الرملية إقبالاً منقطع النظير بحيث أتلقى دعوات شبه يومية لإدراجها في مجموعات فليكر المختلفة لتتلقى الجوائز!

Sea of sand

وكذلك هو حال هذه الصورة لبعض الفرسان في مدينة تماسين أثناء احتفال زواج تقليدي. اعترف

خربشات من الجزائر – عيون الطفل

إنها العطلة المدرسية في الجزائر الآن (وقت كتابتي لهذه التدوينة). جميع المدارس والجامعات في عطلة لمدة خمسة عشر يوماً تنتهي في الثالث من كانون الثاني – يناير. فهل من مناسبة أفضل من هذه للقيام برحلة إلى الجنوب الجزائري والتعرف عليه؟

الواقع أننا لن نقصد جنوب الجزائر تماماً، صحيح أننا سنجتاز أكثر من 500 كيلومتر من قسنطينة باتجاه الجنوب للوصول إلى توغورت ولكنك لو أمعنت النظر في الخارطة فستجد أنك ما زلت أقرب بكثير للساحل منك إلى الحدود الجنوبية.

خارطة للثلث الأول (العلوي) من الجزائر

كانت الرحلة ممتعة جداً، متعبة بعض الشيء وخصوصاً من ناحية ازدحام الطريق في الساعات الثلاث الأول،  إلا أنها كانت بالفعل في غاية الجمال على مدى الـ 511 كم التي إقرأ المزيد

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: