Posts Tagged ‘ المرأة ’

عن مجتمعنا الذي بلا شرف

29_october

من الأشياء التي تبهج القلب هذه الأيام هو الاهتمام الذي يبديه البعض من المدوّنين السوريين باليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، في 29 من تشرين الثاني وهو ذكرى اليوم الذي تمّ فيه إطلاق سراح شابٍ قتل أخته المدعوّة زهرة في جريمة شرف.

وجريمة الشرف هي مصطلح في القانون السوري يخفف عقوبة من يقوم بقتل أخته أو زوجته أو أمه لداعٍ شريف إلى سنتين ونصف سجن في حدها الأقصى.

هكذا إذاً يعاقب القاتل بعقوبة مخففة لمجرد ادّعائه تنفيذ جريمته بداعي الشرف في مجتمع أقلّ ما يقال عنه أنه بلا شرف.

نعم مجتمعنا ( لا بل مجتمعاتنا العربية بأسرها) بلا شرف. فمجتمع يبرّر لمجرمٍ قتل امرأة بداعٍ شريف ويسكت عن مئات قضايا الفساد التي تتآكله وتفقره وتجوّعه، هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يغضّ الطرف عن تضاءل حقوقه السياسية وحرياته يوماً بعد يوم، ويتمرجل على نساء ضعيفات هو مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يفاخر في القرن الواحد والعشرين بمسلسات رجعية متخلفة من أمثال باب الحارة وأهل الراية التي تعيد إحياء تقاليد يفترض بأننا تجاوزناها من أمثال “الشخت على البلوعة” ومعاملة المرأة كحرمة يحرم عليها أن يكون لها كيانها المستقل. ويهلل لهذه المسلسلات مدعياَ أنها تستعيد القيم العربية الأصيلة، وتتحدث عن المروءة والرجولة. هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، تقوده عقلية ذكورية منافقة تتلطى وراء التفسيرات المتشدّدة والبالية لبعض النصوص

إقرأ المزيد

الإعلانات

القديس بولس والمرأة

يحيط بالقديس بولس كثير من الجدل فيما يتعلق بموقفه من المرأة. لا بل ينظر إليه البعض على أنه معادٍ للمرأة مستندين في ذلك إلى الآيتين الشهيرتين في رسالته الأولى إلى كورنتوس:St Paul

وكما تصمت النساء في كنائس جميع الإخوة القديسين، فلتصمت نساؤكم في الكنائس فلا يجوز لهن التكلم. ولتخضع نساؤكم كما تقول الشريعة. وإن أردن أن يتعلمن شيئاً، فليسألن أزواجهن في البيت لأنه عيب أن تتكلم النساء في الكنيسة.

(1 كورنتوس 14: 33-34)

ولكن أما من طريقة أخرى لفهم هاتين الآيتين وهل أن بولس معادٍ حقاً للمرأة؟ إقرأ المزيد

فضيحة بجلاجل… اسمها قانون الأحوال الشخصية

في حزيران من عام 2006 صدر القانون رقم 31 بمرسوم من رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد والذي ينظم قضايا الأحوال الشخصية لدى الطوائف المسيحية الكاثوليكية. يومها استبشرنا خيراً فكان هذا القانون سبباً لكثير من البهجة بين المواطنين السوريين الكاثوليك، إذ اعتبر نقلة نوعية وضعت سوريا في موقع متقدم. حقق هذا القانون بضع اختراقات قانونية مهمة أبرزها:

  • السماح للكاثوليك بالتبني.
  • المساواة في الإرث بين الصبي والبنت (فلم يعد الصبي يرث ضعفي أخته.
  • إلغاء الفقرة التي تنص على اشتراك الأعمام بإرث أخيهم في حال عدم وجود أبناء ذكور للأخ المتوفى. بل أصبحت بنات المتوفى ترثن كامل تركة أبيهن.

شخصياً كنت آمل بأن تنتقل العدوى إلى باقي الطوائف ومكونات مجتمعنا السوري المتعددة. لكن، تردد وقتها بأن هناك تيارات متشددة في البلد ممتعضة للغاية من تمرير هذا القانون إقرأ المزيد

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: