Posts Tagged ‘ المسيح ’

لأنه كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد – قراءة في مثل الابن الضال

في ثالث آحاد الصوم الكبير، تدعونا الليتورجية القبطية للتأمل في مثل الابن الضال. فيما يلي قراءة لهذا المثل قدمتها لبعض الإخوة الأقباط العاملين في أحد فروع أوراسكوم في الجزائر. لقراءة إنجيل الابن الضال اضغط على هذا الرابط( لوقا 15: 11-32) .

هنالك عبارة ما ننفك نسمعها وهي أن الله محبة، إنه لا شيء سوى المحبة. ولكن لهذه المحبة شكل مميز هو الرحمة. ورحمة الله هي محبته للخطأة، لمن هم بعيدون عنه سواء من خلال الرفض أو اللامبالاة. ولكي نفهم عرض، طول، ارتفاع وعمق هذا السر العظيم، سر محبة الآب ورحمته، فقد روى لنا يسوع هذا المثل الجميل، والذي لربما ينبغي تغيير اسمه من مثل “الابن الضال” إلى مثل “الأب الرحيم”.

14699-return-of-the-prodigal-son-bartolome-esteban-murillo

نعم، الأب الرحيم الذي لا يحبنا فقط بالرغم من خطايانا، وإنما يحبنا بسبب خطايانا التي تستثير شفقته علينا، هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس “ولكِنَّ اللهَ الواسِعَ الرَّحمَة، لِحُبِّه الشَّديدِ الَّذي أَحَبَنَّا بِه، مع أَنَّنا كُنَّا أَمواتًا بِزَلاَّتِنا، أحْيانا مع المَسيح” (أف 2: 4-5). وهو ما يقوله المسيح ذاته في إنجيل يوحنا: ” فإن الله أحبّ العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 16).

لمن يروي يسوع هذا المثل؟ يخبرنا القديس لوقا في أولى آيات الفصل الخامس عشر “وكان الجباة والخاطئون يدنون منه جميعا ليستمعوا إليه”. كما يبدو أنه يرويه أيضاً لمجموعة من الفريسيين والكتبة، إقرأ المزيد

Advertisements

عظتي الأولى… يسوع وبعلزبول

أوه نعم لا تستغربوا إنها عظتي الأولى. من كان ليظن أني سأباشر الوعظ بهذه السرعة؟ بدأنا (جماعة المبتدئين) منذ بضعة أسابيع بالوعظ بالتناوب في قداس يوم السبت الذي نستقبل فيه الضيوف من خارج الجماعة. ورغم ذلك لم أكن أدري بأنه سيكون أنا من يعظ هذا الأسبوع وفوجئت بالقرار مساء الخميس. استيقظت صباح الجمعة وقمت بالتأمل الصباحي مختاراً نص القداس بحسب الطقس القبطي من إنجيل (متى 12: 22 – 37) (يمكن قراءة النص من هذا الرابط) عن صدام يسوع مع الفريسيين واتهامهم له بأنه بعلزبول. وبعد التأمل كتبت ما سيكون عظتي الأولى:

أحب أن أشارككم بعض الأفكار التي تواردت إلى ذهني وأنا أتأمل في هذا النص. الموقف الذي وجد فيه يسوع هو موقف تقليدي إلى حد ما، نصادفه في حياتنا كل يوم. شخص يقوم بعمل عظيم، فلا يملك أعداؤه إلا أن يشتموه ويقللوا من شأنه. أليس كذلك؟ يسوع يشفي والفريسيون يهاجمونه ويقولون أنه بعلزبول أو بعلزبوب. إقرأ المزيد

اذكرني يا رب في ملكوتك

كثيراً ما تأملت في نص إنجيل متى حول معجزة تكثير الخبز والسمك ( متى 14: 13 – 21) والنص التالي أي معجزة السير على الماء (متى 14: 22 – 33). لكن هذه المرة لم تكن ككل مرة، إذ توقفت عند نقطة لم تكن تثير اهتمامي أو انتباهي في التأملات السابقة.

وأمر يسوع تلاميذه أن يركبوا القارب في الحال ويسبقوه إلى الشاطئ المقابل حتى يصرف الجموع. ولما صرفهم صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة.                     

(متى 14: 22-23)

كانت المرة الأولى التي أنتبه فيها لهذه النقطة… أن العمل الأول الذي قام به يسوع بعد أن أطعم الآلاف الخمسة وصرفهم، هو أنه صعد إلى الجبل ليصلي في العزلة. إقرأ المزيد

الموت والمعنى

يحمل الإنجيل في طياته الكثير من المواقف المتشابهة، المواقف التي تتكامل مع بعضها لتوجه لنا رسالة، لتدلنا من خلال كلمات يسوع وأعماله على رؤية الله لما يحيط بنا من مواقف.

وخلال الرياضة استوقفتني بعض النصوص التي تتحدث عن الموت في حياة يسوع، وطريقة تعامله معه. والموت هنا ليس موت الجسد فقط، بل موت الروح وانطفائها، موت الرجاء لدى الإنسان…

الموقف الأول: هو شفاء الأعمى في إنجيل يوحنا (9: 1- 41)، حين يجيب يسوع عن سؤال التلاميذ عمن أخطأ حتى ولد هذا الشاب أعمى: إقرأ المزيد

في استقبال الملك

في أحد الشعانين نحتفل بدخول يسوع إلى أورشليم دخول الملك المنتصر. أفلم يقم قبل بضعة أيام لعازر الميت من قبره.

palm_sunday أوليست هي المعجزة التي يتحدث عنها كل اليهود القادمين إلى أورشليم للاحتفال بالفصح اليهودي؟ أليست الحدث الذي أيقظ الأمل بقلب الشعب بظهور المسيا.

 أجد نفسي واقفاً مع الناس المحتفلة بيسوع، المتزاحمة على طرفي الطريق ترقب المعلم ذو الأعمال العجيبة تهتف له وتحييه، تحتفل بقوته وقدرته العظيمين. تحتفل بدخول الملك المنتصر على ملك الموت. لم يكن ينقص المشهد ليكتمل سوى قوس نصر وعربات ملوكية تصحب إقرأ المزيد

ماذا عن طوفان نوح؟

في ثاني أيام رياضتنا الكبيرة تلقينا خبر وفاة شابة فرنسية في التفجير الإرهابي الذي استهدف ميدان الحسين في القاهرة في 22 شباط

cecile-vannier

فبراير. أثر هذا الحادث علي كثيراً وكان حاضراً معي في صلاتي وتأملاتي.  وفي المساء أثناء صلاتي دونت الخربشات التالية:

لطالما تساءلت في صغري عن حال العالم الذي دفع الله لإرسال طوفان نوح. كانت تدور في ذهني على الدوام أسئلة بريئة  كأي مراهق… ترى ما نوع الخطايا والآثام التي ارتكبها الناس حينها وأغضبت الله إلى هذا الحد؟ إلى حد إبادتهم والحفاظ على قلة مختارة؟! لِم لَم يبدأ العالم بعد الطوفان بداية جديدة خالية من الشر، من الحقد والكراهية؟ هل بذرة الشر موجودة في قلب كل إنسان وتنتظر الظرف المناسب لتنمو وتكبر وتظهر على السطح؟ ما الذي دفع الشهر للنهوض من جديد؟ لِم لَم تقض عليه يا رب مع أولئك الخطأة الذين ذهب بهم الطوفان؟

ألم كبير يجتاحني كلما تلقيت خبر مقتل أشخاص في أعمال إرهابية وخاصة تلك التي ترتكب باسم الدين وباسمك يا رب. إقرأ المزيد

أمن الممكن عيش الإنجيل في عالم اليوم؟

من منا لم يسمع بمثل السامرّي الصالح الذي رواه السيد المسيح في إنجيل لوقا (10: 30 – 36) جواباً على سؤال من هو قريبي. ولمن لم يسمع به من قبل أورده هنا باختصار:

فأجاب يسوع: كان رجلٌ نازلاً من أورشليم إلى أريحا، فوقع بين أيدي اللصوص. فعرّوه وانهالوا عليه بالضرب. ثم مضَوا وتركوه بين حيّ وميّت. فاتفق أن كاهناً كان نازلاً في ذلك الطريق، فرآه فمال عنه ومضى. وكذلك وصل لاوي إلى المكان، فرآه فمال عنه ومضى. ووصل إليه سامري مسافر ورآه فاشفق عليه، فدنا منه وضمد جراحه، وصب عليها زيتاً وخمراً، ثم حمله على دابته وذهب به إلى فندق واعتنى بأمره. وفي الغد أخرج دينارين، ودفعهما إلى صاحب الفندق وقال: “اعتن بأمره، ومهما أنفقت زيادة على ذلك أؤديه لك عند عودتي.

ومثلما يفقد الشيء من كثرة الاستعمال أو الاستعمال الخاطئ معناه، فكذلك أضحى هذا المثل يستخدم في غير موضعه في كثير من الأحيان، بل وأضحى تعبير “Good Samaritan” مرادفاً في كثير من الأفلام والمسلسلات إقرأ المزيد

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: