Posts Tagged ‘ تدوين ’

ولدت الثورة ومات التدوين السوري؟

نشرت في جريدة المدن الإليكترونية في ١٢/ ٢/ ٢٠١٣

إذا ما استثنينا قلة رأت في التدوين فسحة للتعبير عن مواهبها، فإن غالبية المدونين السوريين خاضت تجاربها بدافع الهم العام. تجلّى ذلك في أكثر من حملة ومحطّة شهدها عالم التدوين قبل الثورة السورية. وأبرزت هذه الحملات تضامن المدونين حيناً واختلافاتهم أحياناً، ما يعكس تنوّع توجّهاتهم الفكرية، وإن على نحو غير واضح المعالم، ما بين علمانيّين وإسلاميّين، ليبراليّين ويساريّين، كما في حملات: التضامن مع معتقلي منتدى أخويّة، ضدّ جرائم الشرف، التدوين للجولان ولغزّة، وعن مسوّدة قانون الأحوال الشخصيّة، وتضامناً مع المدوّنة طلّ الملوحي… وغيرها.

قبل الثورة، كنّا ندوّن عن كلّ شيء باستثناء الهموم السورية العميقة. وكان من الطبيعي، إذاً، أن نهرع مع نسمات الحريّة البكر التي طالت بلدنا للكتابة، سعياً إلى تجاوز الخطوط الحمراء الكثيرة. ولعل أبرز مثال على ذلك هو الملف الذي نشره موقع “الصفحات السورية” بعد عام من انطلاق الربيع العربي، وشاركتُ فيه شخصياً إلى جانب أحد عشر مدوّناً من سوريا وفلسطين.

والواقع أنّ المدوّنين، مثل بقية مكوّنات المجتمع السوريّ، لم يكونوا بمعزلٍ عن الاستقطاب الحاد الذي حصل في أشهر الثورة الأولى، ما أدّى إلى بروز معسكرَيْن، الأوّل مشجّع لانتفاضة شعبه إقرأ المزيد

عن مجتمعنا الذي بلا شرف

29_october

من الأشياء التي تبهج القلب هذه الأيام هو الاهتمام الذي يبديه البعض من المدوّنين السوريين باليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، في 29 من تشرين الثاني وهو ذكرى اليوم الذي تمّ فيه إطلاق سراح شابٍ قتل أخته المدعوّة زهرة في جريمة شرف.

وجريمة الشرف هي مصطلح في القانون السوري يخفف عقوبة من يقوم بقتل أخته أو زوجته أو أمه لداعٍ شريف إلى سنتين ونصف سجن في حدها الأقصى.

هكذا إذاً يعاقب القاتل بعقوبة مخففة لمجرد ادّعائه تنفيذ جريمته بداعي الشرف في مجتمع أقلّ ما يقال عنه أنه بلا شرف.

نعم مجتمعنا ( لا بل مجتمعاتنا العربية بأسرها) بلا شرف. فمجتمع يبرّر لمجرمٍ قتل امرأة بداعٍ شريف ويسكت عن مئات قضايا الفساد التي تتآكله وتفقره وتجوّعه، هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يغضّ الطرف عن تضاءل حقوقه السياسية وحرياته يوماً بعد يوم، ويتمرجل على نساء ضعيفات هو مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، فمجتمع يفاخر في القرن الواحد والعشرين بمسلسات رجعية متخلفة من أمثال باب الحارة وأهل الراية التي تعيد إحياء تقاليد يفترض بأننا تجاوزناها من أمثال “الشخت على البلوعة” ومعاملة المرأة كحرمة يحرم عليها أن يكون لها كيانها المستقل. ويهلل لهذه المسلسلات مدعياَ أنها تستعيد القيم العربية الأصيلة، وتتحدث عن المروءة والرجولة. هو بالتأكيد مجتمع بلا شرف.

مجتمعنا بلا شرف، تقوده عقلية ذكورية منافقة تتلطى وراء التفسيرات المتشدّدة والبالية لبعض النصوص

إقرأ المزيد

لنتضامن مع ناقلنا الوطني في حملة رفض العقوبات الأمريكية

لعلها ليست المرة الأولى التي يسارع فيها الشباب السوري إلى استغلال الإنترنت والفايس بوك تحديداً من أجل الترويج أو الدفاع عن فكرة معينة. ولا بد أن الكثيرين منا شاركوا أو سمعوا على الأقل بحملة مقاطعة الخليوي للمطالبة بتخفيض أجور المكالمات أو الحملات الرافضة لمشروع قانون الأحوال الشخصية السيء الذكر.

واليوم في مبادرة جميلة، يطلق مجموعة من الشباب مجموعة على الفايس بوك اسمها
“NO for the sanctions against SYRIANAIR لا للحظر على الطيران السوري” ومدونة باللغة الإنكليزية تحت اسم “Pro Syrian Air” من أجل التنديد بالعقوبات التجارية المفروضة بحق الشركة السورية للطيران والتي تمنعها من ترميم طائراتها أوحتى شراء طائرات جديدة مما أدى إلى تناقص عدد طائرات الأسطول السوري إلى ثلاثة فقط يمكن أن تتوقف في أية لحظة.

19246_436271380315_893305315_10653941_1525451_nالمشكلة هي في أن أعداد السوريين المنضمين إلى مثل هذه المجموعات تبقى دوماً ضئيلة إذا ما قيست بالمجموعات التي تنشأ لقضايا ربما تكون أقل أهمية في بلدان أخرى.

لذك هي دعوة للتضامن مع ناقلنا الوطني، دعوة للتضامن مع أسر العاملين في واحدة من أهم شركاتنا الوطنية والمهددين بانقطاع مورد رزقهم. دعوة لجميع السوريين مؤيدين ومعارضين للتضامن في وجه العقوبات الجائرة بحق طيراننا المدني، أحد روافد خزينة الدولة.

دعونا نسمع صوتنا، صوت المواطن السوري العادي الذي يغار على بلده وعلى شركات بلده الوطنية. لنسمع صوتنا بالعربية وبكل اللغات الممكنة، دونوا بكل اللغات لنوصل صوتنا إلى حكومتنا، الى الحكومة الأمريكية وإلى كل أصقاع العالم بأننا نرفض هكذا عبثية غير مفهومة لا تؤذي إلا المواطن السوري المشغول بملاحقة لقمة عيشه التي لم تسرقها بعد المافيات التجارية ولم تصادرها العقوبات الغبية.

another blog post regarding the same issue on my english blog Syrianaaa:

When some Americans act stupidly

مدونة جديدة باللغة الإنكليزية

لا أخفيكم أنني ترددت كثيراً قبل الإقدام على التدوين بلغات غير العربية التي أحبها، لعدة أسباب: أولاً لأني أحمل في قلبي بشكل كبير هم بلدي سوريا ويهمني أن يصل صوتي وآرائي لأكبر عدد ممكن من مواطني…

والسبب الثاني أنني كنت محتاراً بأية لغة أجنبية أدون؟! فمعلمة اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي بحلب، ألحت علي منذ سنتين بان أكتب بالفرنسية، وأقربائي في إنكلترة يطالبونني بالكتابة بالإنكليزية، واليوم مع بدئي لدروس اللغة الإسبانية…

حسناً في النهاية كان لا بد من حسم الأمور، فقررت اللجوء إلى الإنكليزية في إطلاق مدونتي الجديدة سيريانااا – Syrianaaa.

لا أعلم بالضبط ما الفارق الذي سيكون بين المدونتين، رغم أنني أجد نفسي الآن أتساءل على أي المدونتين، أو بالأحرى بأية لغة أكتب هذه التدوينة أو تلك؟!

هي تجربة جديدة أخوضها ولا أعلم ان كان سيكتب لها النجاح أم لا. وفي الانتظار أدعوكم إلى زيارة Syrianaaa وإبداء الرأي:

http://www.syrianaaa.com

syrianaaa

خربشات من مصر

لا أعرف الأسباب وراء تشكل هذه الصورة التي يحملها معظم السوريون (بمن فيهم أنا)، عن مصر على أنها دولة فقيرة ومتخلفة وتستحق أن ينظر إليها بشفقة ورثاء. أهي المسلسلات والأفلام التي تروج لهذه الفكرة، أم هو شعورنا بنوع من الفوقية وحاجتنا لأن ننظر إلى الآخر بتعال لنطمئن أنفسنا بأننا بخير وأن هناك من هو أسوأ حالاً منا.

photo_lg_egypt

صورة للأهرامات من مجلة ناشيونال جيوغرافيك

بعد سنة من إقامتي في مصر، يمكنني القول أنها تتفوق علينا بأشواط. صحيح أن هنالك نسبة مرتفعة من الفقر، وصحيح كذلك أنها تعاني من الانفجار السكاني. إلا أن الصحيح أيضاً أن الدولة هنا قامت وتقوم بعمل جبار على صعيد البنية التحتية.

بم أبدأ؟ بالكهرباء التي لم تقطع خلال السنة التي أمضيتها هنا إلا في حالة واحدة لعطل طارئ؟ رغم أن عدد السكان قارب الـ 80 مليوناً. في حين أننا في سوريا التي لم يصل تعداد إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: