Posts Tagged ‘ خربشات ’

خربشات من مصر (3) – ما بعد 25 يناير

أخيراً عدت إلى القاهرة! بعد غياب سنة ونصف ملأى بالأحداث، أعرف أن زيارة قصيرة لثلاثة أيام لن تشفي غليلي بالتأكيد، لكنها ستعالج شوقي للقاء التحرير وأهله. كنت أتساءل كيف ستبدو لي القاهرة بعد هذا الغياب، فلم تتأخر الإجابة، إذ يمكن للمرء أن يلحظ التغييرات التي طرأت على مصر وعلى الحياة فيها في اللحظة التي تتجاوز فيها قدماه بوابة المطار.

غياب تام للشرطة المصرية عن الشوارع، ذلك هو الملمح الأول للتغيير، لربما يكون ذلك ناجماً خوف الشرطة من العودة إلى الشوارع بعد فقدان الثقة مع الجماهير. يمكن للثقة أن تستعاد في حال توافرت سلامة النية، لكن الأرجح على ما أعتقد أنه نوع من العقاب الجماعي، ذلك كان شعور غالبية من قابلتهم، نوع من الإحلال المدروس للفوضى ليترحّم المصريون على زنزانات أمن الدولة، وعلى كفّ الباشا في القسم، ليترحّموا على أيام كانت فيها حوادث مثل موت خالد سعيد لا تعتبر إلا أعراضاً جانبية للقبضة الأمنية القوية، تلك التي تحفظ الاستقرار الذي ينعم به المواطنون والذي يسبّحون بحمده صباحاً ومساء، في النهاية من الذي يهتم لموت شاب واحد أما كان ذلك أفضل من حالة الفوضى الحالية؟! هكذا أتخيل احتجاجات أعضاء جماعة آسفين يا ريس أو حزب الكنبة كما يسمي المصريون أولئك الجالسين في بيوتهم والمتضايقين من نتائج الثورة. إلا أن المفاجئة التي تثير حنق الحاكم تكمن في أن الحياة تسير بشكل إقرأ المزيد

الإعلانات

خربشات سورية (6) – إخوتي الصغار

Bedouin 3

منذ سنة تقريباً، في مثل هذا الوقت أو ربما قبله بقليل، كانت صديقة لي، وهي صحفية لبنانية شابة، تعدّ تقريراً عن البدو في لبنان. فرافقتها في رحلة لها إلى بعض أماكن تجمعهم في سهل البقاع، برفقة الكاميرا طبعاً.

لا أعرف إن كانت الصدفة هي ما جعلنا نقع يومها على ثلاث تجمعات لبدو وعرب قدموا من سوريا. حيث كانت التجمعات الثلاث لمهاجرين من أرياف حمص وحلب. في إحدى هذه التجمعات، وفيما كانت صديقتي تطرح أسئلتها على النساء لتجمع مادة تحقيقها، التقطت مسرعاً بعض الصور للأطفال قبل أن يأتي بعض الرجال معترضين.

التقطت الكثير من البورتريهات ذلك اليوم، إلا أن واحدة منها (الصورة في الأعلى) لفتت انتباهي عندما

إقرأ المزيد

خربشات سورية (3) – عن الخلط بين الدين والسياسة

في خضمّ المناقشات العديدة التي شهدتها الشهور الأخيرة من الأزمة الوطنية في سوريا، لا يمكن للمرء إلا أن يتوقّف عند ملاحظة في غاية الأهميّة، ألا وهي الضعف الواضح في الثقافة السياسية والوطنية لدى عددٍ كبيرٍ من الشباب الذين يلتقيهم المرء ويحاورهم، وعدم وضوح لديهم في المفاهيم المتعلقة بها. يبدو ذلك مفهوماً في ظل غياب أي شكل من أشكال الحياة السياسية الحقيقية في بلدنا طيلة الخمسين عاماً المنصرمة. ولعل المفهوم الأبرز الملتبس لدى الكثير من الشباب هو عن علاقة الدين بالسياسة.975large_28691

فكثير من الشباب الذين أعرفهم والذين ينتمون إلى ما اصطلح على تسميته اليوم بالـ “أقليات” المتنوّعة ضمن فسيفساء المجتمع السوري، يعلنون صراحة عن توجّسهم من بروز بعض رجال الدين في الحركة الاحتجاجية التي يشهدها الوطن، كما يتوجّسون من استخدام بعض الشعارات الدينية، لا سيّما انتشار استعمال المتظاهرين في إعلانهم تأييدهم للانتفاضة، لهتاف التكبير “الله أكبر” من على شرفات المنازل وأسطح البيوت في كثير من المناطق والقرى والمدن، معتقدين أن هذا التوظيف للدين ما هو إلا دليل واضح على أن الحركة ذاتُ طابعٍ “إسلاميّ – سنّي” إن جاز التعبير، الأمر الذي يبرّر برأيهم خوف الأقليات على مستقبلها، وإحجام غالبية أبنائها عن المشاركة في حراك قد يأتي بأحزاب دينية متشددة كالإخوان المسلمين، تهدّد نمط حياتها، وتقلّص من حرياتها.

ومن جهة أخرى يعتبر كثير من هؤلاء الشباب أنه من غير المقبول تدخل رجال الدين في السياسة، وأن واجبهم ينحصر في أمور الدين، وبالتالي يجب عليهم سواء أكانوا مسلمين ام مسيحيين أن يظلوا على الحياد في الصراع الدائر.

العلمانية وفصل الدين عن الدولة

في الواقع، لا يمكن القول سوى أن المبدأ السابق (عدم تدخل رجال الدين في السياسة) صحيح تماماً، ومطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، خاصة لتطمين القلقين من أبناء الوطن. ففي أي دولة مدنية يرفض رفضاً قاطعاً الخلط ما بين الدين والسياسة، أو تدخل رجال الدين في السياسة. ولعلّ هذا المبدأ القادم

إقرأ المزيد

خربشات من هنا وهناك (3)

وأخيراً أعزائي المشاهدين(أوووف القراء) يمكننا المفاخرة بأننا نجحنا في تسجيل براءة اختراع باسم العربان. وليس أي اختراع قالعالم كله بدأ يحاول سرقته منا فما على الجامعة العربية إلا أن تسارع وتنفض الغبار عن مكاتبها فأمامها عمل كبير تقوم به للحفاظ على براءة هذا الاختراع العظيم وهذه فرصة لا تأتي مرتين ف العمر. كيف لا وحادثة رمي الأحذية تجوب العالم من بغداد إلى باريس والسودان فإسرائيل. نعم تصوروا حتى إسرائيل! للأسف، فقد ضاقت عين الإسرائيليين على هذا الاختراع البسيط وأبوا إلا أن يضيفوه إلى قائمة مسروقاتهم الطويلة!

610x

رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا تلقت حذاء في وجهها

من الأحذية إلى الفلوس، حيث خسر صاحبنا جيلبيرت أريناس Gilbert Arenas عضو المنتخب الأمريكي بكرة السلة وقائد فريق واشنطن ويزاردز في بطولة الـ NBA مبلغاً إقرأ المزيد

خربشات من الجزائر – 2- أهل البلد

من بين الكثير مما يدهشني هنا في الجزائر جرأة الناس في التعبير عن أنفسهم، فكثيرون لا يخشون على سبيل المثال، من أن يقولوا لك بأنهم ليسوا عرباً وإن كانوا مسلمين. إذ أفاجأ يومياً بلقاء أشخاص يفاخرون بأصولهم التركية غير العربية (لا أعلم إن كان ذلك يعود إلى انتشار موضة المسلسلات التركية هذه الأيام). طبعاً عدا عن السكان الأصليين من الأمازيغ أو البربر Berber كما يسمون في اللغات الأجنبية.

للأسف، لسنا نعرف في بلاد الشام، الكثير عن الأمازيغ هم الذين يشكلون حوالي 50% من سكان الجزائر و75% من سكان المغرب، فإعلامنا الرسمي ما زال يصر على أننا أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج. لذلك كنت في غاية الدهشة لاكتشافي مدى تنوعهم وخصوصية بعض مجموعاتهم مثل المزابيين أو “Les Mozabits” سكان مدينة غرداية، بطابعهم الاجتماعي الخاص جداً ولباسهم التقليدي الذين ما زالوا يحافظون عليه حتى الان بشيبهم وشبابهم.

Map picture

في أثناء جولتنا في الجنوب الجزائري وتحديداً أثناء زيارتنا لمدينة غرداية، كان أول لقاء لي بالمزابيين سكان وادي مزاب. ومجتمع المزابيين مجتمع ذو طبيعة خاصة جداً تبدأ من اللباس ولا

إقرأ المزيد

بيتي بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه بركة دماء

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أتت فتاوى شيوخ التطرف أكلها في يوم الميلاد القبطي الأورثوذوكسي ثمان قتلى (أحدهم مسلم) وعشرات الجرحى في حالة خطيرة.

طبعاً الفضل يرجع في هذه الفتح العظيم إلى كل من يفتي بالخير في حق الكفار من النصارى، فشكراً لشيخنا القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين الذي أتت تحذيراته من الكريسماس ومغبة الاحتفال به، بأعظم هدية للأمة الإسلامية فتساقط المسيحيون كالذباب على أبواب كنيسة نجع حمادي فهل من منافس؟ فالدم المسيحي من مصر إلى العراق ما أرخصه!

غضب، ألم… نعم كثيرة هي المشاعر السلبية التي انتابتني بعد معرفتي بهذه الحادثة، ولكن الشعور الغالب كان الذهول والاستغراب: صدقاً لا يمكنني أن أفهم أين تكمن الرجولة في عمل جبان كهذا؟ اصطياد المصلين العزل وهم خارجين من الكنيسة؟ إقرأ المزيد

خربشات من هنا وهناك (2)

لقد كنت في غاية الدهشة لدى سماعي لذلك الخبر القادم من أمريكا منذ مدة من الزمن، وتحديداً من بطولة فلاشينغ ميدوز المفتوحة للتنس (مسابقة السيدات) عن إحراز

بطلة التنس كيم كلايسترز

اللاعبة البلجيكية كيم كلايسترز بطولتها الأخيرة. إذ مضى أكثر من سنتين منذ أن سمعت باسمها للمرة الأخيرة، وتحديداً عام 2007 بعد أن أعلنت اعتزالها إثر إصابة ألمت بها ومن ثم زواجها وإنجابها. هي التي كانت يوماً الأولى على لائحة تصنيف اللاعبات المحترفات حول العالم، ها هي اليوم تعود إلى عالم التنس لتحرز من جديد إحدى البطولات الأربع الكبرى وهي في الخامسة والعشرين فقط من عمرها.

 

قد يبدو الموضوع عادياً فعشرات اللاعبين واللاعبات يعتزلون كل يوم ويعودون من ثم عن اعتزالهم. الواقع أن ما أثار إقرأ المزيد

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: