Posts Tagged ‘ عزوا شعبي ’

عزّوا شعبي

كُتبت هذه المقالة كرسالة ميلادية قبل أسبوع من الآن لصالح موقع جماعات الحياة المسيحية في مصر cvxegypt.com ولم تنشر إلا أمس بعيد وقوع تفجيرات دمشق. إلا أنها تبدو مناسبة أكثر فأكثر مع الحدث الأليم:

“عزّوا عزّوا شعبي، يقول إلهكم. خاطبوا قلب أورشليم ونادوها بأن قد تمّ تجنّدها. وكُفّر إثمها ونالت من يد الربّ ضعفين عن جميع خطاياها” (أشعيا 40: 1-2).

في وقت المجيء -الاستعداد للميلاد- ثمّة كثير من القراءات من سفر أشعيا، ومن بينها الآية السابقة التي تُذكّرنا من جديد برسالة التعزية التي تزخر بها صفحات الكتاب المقدّس. ولكن، هل يمكن في الظروف الحالية أن نجد في نصوص الميلاد وقصّة العائلة المقدسة ما يعزّينا؟

تبدأ قصّة العائلة المقدسة على ما يخبرنا به الكتاب المقدس منذ لحظة بشارة مريم، الفتاة اليافعة التي اختارها الله لتلد المخلّص. إنّه خيار عجيب وطلب صعب يضع مريم في خوف وحيرة، إذ كيف لها أن تحمل من دون رجل؟ ومن سيصدّق هذه القصّة الغريبة؟ لكن الله القادر على كل شيء، والذي اختارها لهذه المهمة الصعبة لم يتركها وحيدة، بل كان أميناً في وعده لها، وأشرك خطيبها يوسف في مخطّطه الخلاصيّ. فكان أن تخلّى يوسف، الرجل البار، عن شكوكه وحذره، وقرّر جلب مريم إلى بيته على الرغم من فضيحة هذا الحمل العجيب. ولحظّ هذه العائلة السيء، تصادف اقتراب موعد الولادة مع الإحصاء السكّاني، فكان السفر إلى بيت لحم. لم يكن السفر بالأمر السهل في تلك الأيام، إذ توجّب على مريم، الحامل في شهرها الأخير، أن تمتطيَ حماراً في طرق جبليّة وعرة حتّى تصل ويوسف إلى قريته في بيت لحم. هناك كانت المفاجأة! ما من مكان ليستضيف المسافرين. ما العمل؟ أما كان لهذه العائلة أن تستريح؟ من جديد، لن ينقضي إقرأ المزيد

Advertisements
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: