Posts Tagged ‘ مصر ’

تعليق على الحكم في قضية بورسعيد والنادي الأهلي

38-gandhi-qoute-eye-artwork-picture-illustrationالحكم الصادر اليوم في مصر بإعدام ٢١ متهماً في أحداث بورسعيد هو مهزلة بكل المقاييس وجريمة فاضحة ترتكب باسم القانون. لعلها التطبيق الصريح لمقولة غاندي العين بالعين ستجعلنا نعيش في عالم من العميان.

ما من شك بأن فجيعة بورسعيد كبيرة ولن يشعر بها إلا من ذاقها. لكني لو كنت أباً لأحد الضحايا هل يمكنني أن أنام قرير العين بعد اليوم عالماً أن عدالتنا الأرضية قررت قتل ٢١ شخصاً للاقتصاص لابني؟ وماذا عن أهالي الضحايا الجدد والذين سيعتبرون أبناءهم قدّموا كبش محرقة؟ ألن يطالبوا بدورهم بالقصاص لأبنائهم؟ حتام تكرّ المسبحة؟

متى تتوقف غريزة القتل والقتل المضاد عندنا؟

انتقاماً لمقتل ٤٢ شخصاً حكم بإعدام ٢١ فيما قتل ١٢ آخرون في هذه الأثناء في خضم الاحتجاجات على الحكم. يا للعار!

في كثير من الأحيان نتهم معارضي عقوبة الإعدام بأنهم يوطوبيون. ولكن ألسنا نرى اليوم أن معهم حق؟ الإعدام الفردي قاد إلى جريمة جماعية باسم القانون. وهل نخدعن أنفسنا لنقول أن الهدف من هذه العقوبة هو الردع؟ أترون أحداً ارتدع طوال السنتين المنصرمتين من دوامة العنف؟

مصدر الصورة على هذا الرابط.

خربشات من مصر (3) – ما بعد 25 يناير

أخيراً عدت إلى القاهرة! بعد غياب سنة ونصف ملأى بالأحداث، أعرف أن زيارة قصيرة لثلاثة أيام لن تشفي غليلي بالتأكيد، لكنها ستعالج شوقي للقاء التحرير وأهله. كنت أتساءل كيف ستبدو لي القاهرة بعد هذا الغياب، فلم تتأخر الإجابة، إذ يمكن للمرء أن يلحظ التغييرات التي طرأت على مصر وعلى الحياة فيها في اللحظة التي تتجاوز فيها قدماه بوابة المطار.

غياب تام للشرطة المصرية عن الشوارع، ذلك هو الملمح الأول للتغيير، لربما يكون ذلك ناجماً خوف الشرطة من العودة إلى الشوارع بعد فقدان الثقة مع الجماهير. يمكن للثقة أن تستعاد في حال توافرت سلامة النية، لكن الأرجح على ما أعتقد أنه نوع من العقاب الجماعي، ذلك كان شعور غالبية من قابلتهم، نوع من الإحلال المدروس للفوضى ليترحّم المصريون على زنزانات أمن الدولة، وعلى كفّ الباشا في القسم، ليترحّموا على أيام كانت فيها حوادث مثل موت خالد سعيد لا تعتبر إلا أعراضاً جانبية للقبضة الأمنية القوية، تلك التي تحفظ الاستقرار الذي ينعم به المواطنون والذي يسبّحون بحمده صباحاً ومساء، في النهاية من الذي يهتم لموت شاب واحد أما كان ذلك أفضل من حالة الفوضى الحالية؟! هكذا أتخيل احتجاجات أعضاء جماعة آسفين يا ريس أو حزب الكنبة كما يسمي المصريون أولئك الجالسين في بيوتهم والمتضايقين من نتائج الثورة. إلا أن المفاجئة التي تثير حنق الحاكم تكمن في أن الحياة تسير بشكل إقرأ المزيد

أزمة الهوية العربية

نُشرت هذه المقالة ضمن ملف لعدد من المدونين السوريين حول الربيع العربي على موقع صفحات سورية.  من المشاركين في الملف: ياسين السويحة – حسين غرير – شيرين الحايك – رزان غزاوي – جابرييل كبة – ياسر الزيات – ريتا السلاق – طارق شام – عبد السلام إسماعيل – أمجد طالب – وأنا.

ثمّة ظاهرة لافتة استوقفتني مطوّلاً في كلّ من الجزائر ومصر، في فترة إقامتي القصيرة في كلّ منهما، وتتجلّى في النقدّ الذاتي لمرحلة ما بعد الاستقلال في الجزائر وما بعد ثورة يوليو في مصر. في الجزائر مثلاً، تدور على صفحات الجرائد بين الفينة والأخرى عملية نقدٍ جريئة للماضي، لممارسات الثورة، وبالأخصّ للشهور الأخيرة من الثورة، ومن ثم للمرحلة التي أعقبت الاستقلال، وأداء القيادات في تلك المرحلة. ويحدث كثيراً حينما يلتقي المرء ببعض كبار السنّ في الجزائر، أن يسمعهم يتّهمون وبمرارة، تلك القيادات بسرقة الثورة، ويصنّفونهم ضمن “المارسيست”.

والمارسيست Marsistes أو الآذاريين، هو مصطلح يطلق على ثوّار الساعة الأخيرة، أي تلك الفئة من الناس التي ظلّت تدعم الفرنسيين حتى اللحظة الأخيرة، أو ظلّت أقلّه محجمةً عن دعم الثورة حتى تمّ توقيع اتفاقية ايفيان في 19 آذار 1962،  وهي الاتفاقية التي أعطت الجزائريين حقّ تقرير المصير من خلال استفتاء عام، فسارع هؤلاء، بعدما بدا أن البلاد في طريقها إلى الاستقلال، إلى الانضمام للثورة، وتسجيل أسمائهم في جبهة التحرير الوطنية FLN، ووصلوا لاحقاً إلى مراكز متقدمة وقادوا البلاد والحزب، بعد أن قُتل عدد كبير من قيادات الثورة الأساسية خلال الحرب الطويلة.

ثمّة كثير من النقد إذن لتلك الفترة التي أعقبت الاستقلال، للأحادية الأيديولوجية التي طبعتها، ولملامحها التي اتسمت من بين ما اتسمت به، بسياسة تعريب قاسية قادها لسخرية القدر كثيرون ممّن ظلوا موالين لفرنسا حتى اللحظات الأخيرة. أنكرت تلك السياسة على باقي المكوّنات المجتمعيّة، حقوقها الثقافية، وجرّمت استعمال لغاتهم المحلية، محاولةً فرض فكرة العروبة بالقوّة، والتنكّر لأيّة قومية أخرى، بدعوى أن أيّ كلامٍ في القوميات المغايرة للقومية العربية هو عمل بغيض من آثار المرحلة الاستعمارية الفرنسية. ومن الجليّ اليوم أن هذه الممارسات ولّدت لدى بعض الأمازيغ، وعلى الأخصّ سكّان منطقة إقرأ المزيد

عزّوا شعبي

كُتبت هذه المقالة كرسالة ميلادية قبل أسبوع من الآن لصالح موقع جماعات الحياة المسيحية في مصر cvxegypt.com ولم تنشر إلا أمس بعيد وقوع تفجيرات دمشق. إلا أنها تبدو مناسبة أكثر فأكثر مع الحدث الأليم:

“عزّوا عزّوا شعبي، يقول إلهكم. خاطبوا قلب أورشليم ونادوها بأن قد تمّ تجنّدها. وكُفّر إثمها ونالت من يد الربّ ضعفين عن جميع خطاياها” (أشعيا 40: 1-2).

في وقت المجيء -الاستعداد للميلاد- ثمّة كثير من القراءات من سفر أشعيا، ومن بينها الآية السابقة التي تُذكّرنا من جديد برسالة التعزية التي تزخر بها صفحات الكتاب المقدّس. ولكن، هل يمكن في الظروف الحالية أن نجد في نصوص الميلاد وقصّة العائلة المقدسة ما يعزّينا؟

تبدأ قصّة العائلة المقدسة على ما يخبرنا به الكتاب المقدس منذ لحظة بشارة مريم، الفتاة اليافعة التي اختارها الله لتلد المخلّص. إنّه خيار عجيب وطلب صعب يضع مريم في خوف وحيرة، إذ كيف لها أن تحمل من دون رجل؟ ومن سيصدّق هذه القصّة الغريبة؟ لكن الله القادر على كل شيء، والذي اختارها لهذه المهمة الصعبة لم يتركها وحيدة، بل كان أميناً في وعده لها، وأشرك خطيبها يوسف في مخطّطه الخلاصيّ. فكان أن تخلّى يوسف، الرجل البار، عن شكوكه وحذره، وقرّر جلب مريم إلى بيته على الرغم من فضيحة هذا الحمل العجيب. ولحظّ هذه العائلة السيء، تصادف اقتراب موعد الولادة مع الإحصاء السكّاني، فكان السفر إلى بيت لحم. لم يكن السفر بالأمر السهل في تلك الأيام، إذ توجّب على مريم، الحامل في شهرها الأخير، أن تمتطيَ حماراً في طرق جبليّة وعرة حتّى تصل ويوسف إلى قريته في بيت لحم. هناك كانت المفاجأة! ما من مكان ليستضيف المسافرين. ما العمل؟ أما كان لهذه العائلة أن تستريح؟ من جديد، لن ينقضي إقرأ المزيد

عن المؤامرة نتكلم

بعد استقلال نيكاراغوا، إحدى الجمهوريات الصغيرة في أمريكا الوسطى، عام 1937، حكمتها عائلة “سوموزا” (سوموزا الأب واثنين من أبنائه من بعده)، لمدة 43 سنة من خلال حكم عسكري فاشي، أدار البلاد بقبضة من حديد، وأفقر البلاد والعباد. حصل حكّام نيكاراغوا خلال تلك الفترة، على دعم الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكّنت هذه الأخيرة من بناء علاقات راسخة مع الأسرة الحاكمة، وإقامة تعاون عسكريّ واستخباراتيّ متين مع قيادات الحرس الوطني، اليد الطويلة للديكتاتور. في ذلك الوقت، كانت الحكومة الأمريكية، والجزء الأكبر من صحافتها ووسائل إعلامها- بإيحاء من حكومتها بالطبع-، تغضّ النظر عن ممارسات الطبقة الحاكمة في الجارة القريبة تجاه شعبها. لا بل تغاضت الحكومة ووسائل الإعلام على حدّ سواء، عن تورّط حكام هذا البلد الصغير في عمليات تهريب السلاح والإتجار بالمخدرات، بحيث غدت نيكاراغوا ممراً لعبور المخدرات من كولومبيا إلى أمريكا، في الوقت نفسه الذي كانت فيه هذه الأخيرة تخوض أشرس حملاتها ضد الإتجار بالمخدرات على أراضيها!

وعندما قامت الثورة الاشتراكية في سبعينات القرن العشرين، من خلال “الساندينيستا” (الجبهة الساندينستية للتحرير الوطني)، ضد الطبقة الحاكمة في نيكاراغوا، تدخّلت حكومة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عام 1979، بعد تأزّم الأوضاع هناك، لفرض حلّ سياسيّ، يحافظ على مصالحها. تمثّل الحلّ الذي إقرأ المزيد

لا للتعديلات الدستورية من أجل غد ديمقراطي

في جولتي الصباحية اليوم على الإنترنت لمتابعة أخبار الثورات العربية، توقفت عند مفاجأة جميلة. حيث يقوم عدد من أصدقائي المصريين بالتفاعل بشكل إيجابي مع قضية الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمعة يوم غد السبت.

للحقيقة لم أجد من بين أصدقائي من هو مع هذه التعديلات. كل من أعرفه من المصريين على الفايس بوك يرفضها ولكلٍّ أسبابه. ولكن من المؤكد ان هناك من يؤيدها أيضاً.

 

شخصياً لا أرتاح إلى التصنيف الذي يقول أن الإخوان والوطني فقط هم مع التعديلات الدستورية في تلميح لا يخفى على أحد. أعتقد إنه إن كان لهذه الثورات من تغيير حقيقي فينبغي أن يكون في اتجاه الكف عن تصنيف الناس واعتبار كل من يخالفنا الرأي عميل أو ذو أجندة ما. من المؤكد أن هناك كثيرون مع التعديلات لأنهم يعتقدون أن التصويت بنعم سيسرع من إنهاء حالة اللااستقرار التي تعيشها مصر. أختلف معهم لكني أحترم رأيهم.

أما مقطع الفيديو التالي لتجمع من القوى الرافضة للتعديلات الدستورية والذي يشرح سبب رفضهم ويدعو إلى التصويت بلا، فكان من أجمل ما شاهدت. في الحقيقة كان مفاجأة ديمقراطية وحضارية جميلة. والمفاجأة الأخرى كانت انضمام الداعية عمرو خالد إلى معسكر الرافضين للتعديلات. يبدو أنه يريد التمايز عن الإخوان في إطار ما يشاع عن رغبته الترشح للانتخابات الرئاسية هن حزب الوفد.

 

 

 

لا أخفيكم أن هذا المقطع جعلني أشعر بالغيرة! متى نتمكن من خوض أي نوع من انتخابات حقيقية أو ديمقراطية في بلدي؟؟ متى يفتح المجال أمام السوريين لنقاش متمدن وحضاري كهذا يعبر  كل عن موقفه ووجهة نظره دونما تشنج ويترك القرار في النهاية لخيار الناس؟؟ أهذا كثير؟

ينبع حماسي للتجربة المصرية أنها ستشكل الرد على كل من يعتقد بعدم أهلية شعوبنا للديمقراطية. كل

إقرأ المزيد

هل تكون الديموقراطية هي الحل؟

أشعر بالتقصير. نعم، وبتأنيب الضمير. فها قد اندلعت ثورتان عربيتان أطاحتا برئيسين دون أن أكتب أي تدوينة، مع أنه كان لدي الكثير الكثير لأقوله. أعترف بأني كغيري لم أكسر حاجز الخوف بعد. أكتفي هنا بهذا القدر، خاصة وأن يوم البارحة قد شهد إصدار حكم بالسجن خمس سنوات على المدونة السورية طل الملوحي بعد اعتقال من دون محاكمة لمدة سنتين. واللبيب من الحكم والتوقيت يفهم.

لكن الفكرة التي دفعتني للكتابة اليوم تلح عليّ منذ يومين بشكل غريب بحيث لم أجد مفراً من تفريغها في هذه السطور.

demo

خلال إقامتي في السنتين الماضيتين في مصر تسنى لي التعرف من خلال جريدة الشروق على الكاتب الكبير علاء الأسواني، حيث لم أكن قد قرأت وقتها أياً من أعماله الأدبية بعد. ولا أخفي مدى إعجابي بهذا

إقرأ المزيد

جنوب السودان، الاعتداءات على الكنائس ومحنة الشرق بمسيحييه ومسلميه

كنت قد كتبت السطور السابقة قبل رأس السنة ببضعة أيام، وقررت وقتها تأجيل نشرها لأني شعرت أن هناك شيئاً ينقصها. لأصدم كما صدمتم جميعاً بحادث التفجير المروع في كنيسة القديسين في الإسكندرية.

بشكل مفاجئ أصبح السودان والاستفتاء المنتظر فيه، محور اهتمام العالم العربي منذ فترة من الزمن. فبعد أن نام العرب على هذا البلد المتأزم منذ ما يقرب العقدين من الزمن، استفاقوا اليوم على ما يعتبرونه كارثة الانفصال الحتمي على ما يبدو. وباتت لغة التهديد والوعيد أحد وسائل المعالجة للأزمة.

FLAG-South_Sudan

وهنا لا بد من التساؤل، هل واقع الانفصال وليد اليوم؟ أم هناك أسباب ومسببات تراكمت على مدى عقود من الحرب الأهلية، والإهمال المتعمد لمناطق الجنوب (ذات الغالبية غير المسلمة وغير العربية) الغنية بالبترول والمفتقرة إلى مشاريع تنمية حقيقية على مدى عقود، الأمر الذي ساهم في إذكاء نار الحرب أكثر من مرة؟

هل يجدر بعلماء وشخصيات إسلامية معروفة ولها حضورها العالمي كمثل الشيخ القرضاوي، الإصرار على سياسة دفن الرأس في الرمال وتجنب مواجهةالأسباب الحقيقية للمشكلة والإشارة إلى جذورها الخقيقية؟

أيعقل أن القرضاوي الذي أفتى بتحريم تصويت المسلمين في الجنوب لصالح الانفصال، مقتنع بأن الانفصال هو مؤامرة غربية على بلاد الإسلام؟!

محنة الشرق يا سادة ليست في المؤامرات التي رضعنا التنظير فيها مع حليب أمهاتنا. تكمن محنتنا هي في عقليتنا المتحجرة التي تصر على منطقها الأحادي في رفض الآخر المختلف. نريد طحنه وعجنه وتشكيله كما نشاء على هوانا ووفق قواعدنا. نريد أن نفرض عليه منطقنا وأن نلزمه العيش بأسلوبنا حتى وإن كان رافضاً له. ولعل التصريح الأخير للرئيس السوداني عمر البشير يندرج في هذا الإطار:

اذا اختار الجنوب الانفصال سيعدل دستور السودان وعندها لن يكون هناك مجال للحديث عن تنوع عرقي وثقافي وسيكون الاسلام والشريعة هما المصدر الرئيسي للتشريع.

فعلياً ليس لهذا التصريح أية قيمة. فالأخبار الواردة من الخرطوم تتحدث عن هجرة جماعية للجنوبيين المستقرين في الخرطوم منذ زمن. لقد استشعروا ما ينتظرهم حتى قبل أن ينطق به البشير.

المشكلة في هذا التصريح أنه أتى كتعبير صادق بالرغم من فجاجته عن التفكير السائد في العقلية العربية المأسورة في منطق الأغلبية والأقلية.

للأسف، كلنا نريد مجتمعات ذات صبغة واحدة وحيدة لا تقبل الاختلاف، المسلم يريد فرض الشريعة على المسيحي بالقوة كما في السودان أو تهجير المسيحيين أو إجبار نسائهم بالحجاب كما في العراق، أو إذلالهم واستبعادهم من الوظائف العامة في مصر، والمسيحي ينظر إلى المسلم بفوقية وتعال ويرفض استقباله في مناطقه وينغلق أكثر فأكثر ضمن غيتوهاته كما في لبنان وسوريا.

هذا ما دفع الجنوبيين إلى اختيار الانفصال. هذا هو السبب في دفعهم دفعاً إلى خيار الطلاق. الطلاق المخيف الذي يتهدد أكثر من منطقة في عالمنا العربي. ولكم أحسن “غشان شربل” التعبير في افتتاحيته في جريدة الحياة عن “زمن الطلاق” هذا…

إننا في بدايات موسم الطلاق. يجدر بالدول العربية أن تقرأ جيداً في دروس اقليم كردستان العراق وجنوب السودان. العجز عن اللقاء بالآخر في رحاب دولة مؤسسات وحقوق وواجبات ينذر بمزيد من التمزقات او الاقاليم او حفلات الطلاق.

الطلاق اليوم هو الخيار الأبرز والأكثر وضوحاً، بين مسلمين ومسيحيين، عرب وكرد، شماليين وجنوبيين، شيعة وسنة… فإلى أين سيصل بعد؟

حسن… وكأنما كان غسان شربل في مقالته يتوقع مثل هذا التفجير وينذر به؟!

كتب الكثير في إدانة الحادث وشجبه، ولست في وارد إضافة المزيد منهما فقد نلنا كفايتنا. وكذلك لست في وارد استعطاف القلوب على حالة المسيحيين العرب وتعداد مساهماتهم في بناء أوطانهم فقد شبعنا

إقرأ المزيد

خربشات من هنا وهناك (3)

وأخيراً أعزائي المشاهدين(أوووف القراء) يمكننا المفاخرة بأننا نجحنا في تسجيل براءة اختراع باسم العربان. وليس أي اختراع قالعالم كله بدأ يحاول سرقته منا فما على الجامعة العربية إلا أن تسارع وتنفض الغبار عن مكاتبها فأمامها عمل كبير تقوم به للحفاظ على براءة هذا الاختراع العظيم وهذه فرصة لا تأتي مرتين ف العمر. كيف لا وحادثة رمي الأحذية تجوب العالم من بغداد إلى باريس والسودان فإسرائيل. نعم تصوروا حتى إسرائيل! للأسف، فقد ضاقت عين الإسرائيليين على هذا الاختراع البسيط وأبوا إلا أن يضيفوه إلى قائمة مسروقاتهم الطويلة!

610x

رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا تلقت حذاء في وجهها

من الأحذية إلى الفلوس، حيث خسر صاحبنا جيلبيرت أريناس Gilbert Arenas عضو المنتخب الأمريكي بكرة السلة وقائد فريق واشنطن ويزاردز في بطولة الـ NBA مبلغاً إقرأ المزيد

خربشات فليكرية

كثيراً ما أقف مدهوشاً أمام بعض المفارقات الغريبة. فيدهشني مثلاً، كيف يمكن لأشياء صغيرة، عفوية وغير مقصودة أن تأخذ من الاهتمام ما لا لم أكن أتوقعه. وكيف يحدث العكس في أحيان أخرى: فأصاب بخيبة أمل بسيطة لعدم حصول عمل ما أحبه على الاهتمام اللائق.

وموقع فليكر (حيث أتشارك صوري المفضلة) هو التجسيد الأمثل لهذه المفارقة. إذ كم من صورة  أحبها لم تلق التقدير ولم تحظ بعدد مشاهدات يليق بها (بحسب اعتقادي على الأقل). وكم من صورة كنت أعتقد بأنها عادية حصلت على اهتمام كبير يفاجئني.

صحيح أن الدنيا أذواق والجنون فنون وما إلى ذلك من الأمثال الشعبية التي تتسارع في ذهني في هذه اللحظة إلا أن الأمر يدعو إلى الاستغراب حقاُ! إذ أن هذا ما حصل معي تحديداً في صورتين التقطتهما أثناء رحلتي في الصحراء الجزائرية، فنالت هذه الصورة للخطوط الرملية إقبالاً منقطع النظير بحيث أتلقى دعوات شبه يومية لإدراجها في مجموعات فليكر المختلفة لتتلقى الجوائز!

Sea of sand

وكذلك هو حال هذه الصورة لبعض الفرسان في مدينة تماسين أثناء احتفال زواج تقليدي. اعترف

بيتي بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه بركة دماء

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أبانوب آخر شهداء العنصرية الدينية

أتت فتاوى شيوخ التطرف أكلها في يوم الميلاد القبطي الأورثوذوكسي ثمان قتلى (أحدهم مسلم) وعشرات الجرحى في حالة خطيرة.

طبعاً الفضل يرجع في هذه الفتح العظيم إلى كل من يفتي بالخير في حق الكفار من النصارى، فشكراً لشيخنا القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين الذي أتت تحذيراته من الكريسماس ومغبة الاحتفال به، بأعظم هدية للأمة الإسلامية فتساقط المسيحيون كالذباب على أبواب كنيسة نجع حمادي فهل من منافس؟ فالدم المسيحي من مصر إلى العراق ما أرخصه!

غضب، ألم… نعم كثيرة هي المشاعر السلبية التي انتابتني بعد معرفتي بهذه الحادثة، ولكن الشعور الغالب كان الذهول والاستغراب: صدقاً لا يمكنني أن أفهم أين تكمن الرجولة في عمل جبان كهذا؟ اصطياد المصلين العزل وهم خارجين من الكنيسة؟ إقرأ المزيد

عقدة الشيطان الأكبر

لطالما أثارت هذه العبارة كماً لا حد له من السخرية الداخلية لديّ وأنا أستمع إلى القادة الإيرانيين وهم يشيرون إلى أمريكا. لا أعرف السبب حقاً ولكن لربما يعود الأمر إلى شعوري وقتها بأن في هذه العبارة مقداراً لا بأس فيه من الاستهانة والاستخفاف بالعقول. ولكنني، والحق يقال، بدأت الآن فقط أدرك مدى ذكاء أولئك الأشخاص الذين يروجون لهذا الشعار، لقد اكتشفوا الحاجة الكامنة لدى كل مقهور إلى التنفيس عن غضبه وكبته وحرمانه، اكتشفوا حاجة شعبهم إلى شخصنة مخاوفهم في عدوّ محدد. فكيف إذا كان هذا العدو هو ذلك الآخر المختلف أو بالأحرى النقيض.

مجسم لأمريكا الشيطان الأكبر

هذا ما تمكنت من إدراكه في وقت متأخر للأسف، ومن خلال حدثٍ بالغ التفاهة. فمنذ أسبوع أو أكثر كنت أستقل القطار المتوجه من الجزائر العاصمة إلى قسنطينة. القطار كان إقرأ المزيد

يوم مع أطفال الشوارع

لا أتمكن من إيجاد الكلمات الكافية لأقول كم كنت محظوظاً ذاك السبت لتمكني من الانضمام إلى رفاقي في خدمتهم لأطفال الشوارع في مركز كاريتاس. فالساعات القليلة التي أمضيتها برفقة أولئك الأطفال، أشعرتني بفرح كبير.

كان اليوم مفعماً بالحماس والإثارة منذ بدايته. كيف لا، واليوم تقام المباراة المصيرية بين مصر والجزائر لتحديد المتأهل منهما إلى كأس العالم؟ أول ما عمله الأولاد لدى وصولهم إلى المركز، كان التزاحم في طوابير أمام المشرفين للحصول على رسم لعلم مصر على الخدود والجباه مع اسم لاعبهم المفضل، فهذا معجب بعمرو زكي وآخر بأبو تريكة وثالث بزيدان أو متعب. كل واحد له أبطاله الكرويين وبعض الأبطال الحقيقيين من لحم ودم في المركز بعد أن حرمته الحياة من أن يكون له أبطال من عائلته.

لكل واحد علمه الخاص

كنت مندهشاً طوال الوقت للسعادة التي حظي بها هؤلاء الأطفال جراء هذا العمل البسيط الذي لم يقتصر على الصبية وحدهم، لا بل سابقت الفتيات الصبيان في محاولة الحصول على إقرأ المزيد

صورة وتعليق – الإيمان بالترهيب

DSC06271

الإيمان بالترهيب: الدنيا ساعة اجعلها طاعة

واحدة من المشاهد المألوفة في كل مدن العالم الساحلية، تمشية العشاق على شاطئ البحر مستأنسين بهدير أمواجه التي تشاركهم صخب أرواحهم الهائمة. ومن الطبيعي جداً أن يشهد ذلك لمسة يد أو عناقاً أو حتى قبلة. هذه سنة الحياة، أن يعبر المحبون عن مشاعرهم في حدود اللياقة. ولكم أن تتصوروا كم أن هذه الحدود ضيقة في بلداننا العربية وعقلياتنا الشرقية وخصوصاً في الأماكن العامة.

ولكن يبدو أن البعض لا تروقهم حتى التعبيرات المؤدبة عن الحب والحنان. فملأ هذا البعض شاطئ الإسكندرية بعبارات التهديد والوعيد والثواب والعقاب لأولئك العشاق فمن عبارة إقرأ المزيد

خربشات إسكندرانية

يمكنني القول أنني صرت أؤمن بالحب من النظرة الأولى. فمنذ زيارتي الأولى إلى الإسكندرية في يوم الراحة الأول من رياضتنا الكبيرة، أحسست باني سأحب هذه المدينة، شيء ما في عمارتها، في شوارعها غير المزدحمة كشوارع القاهرة، في هوائها المتوسطي الذي ذكرني بسوريا، أو في سمعتها وتاريخها الذي نعرفه كمدينة عالمية احتوت فيما مضى من الأجانب أكثر من العرب. شيء غريب لا أستطيع تفسيره يجذبني إلى هذه المدينة ويجعلني أوقن أنني سأحبها.

مؤخراً، تمكنت من اغتنام الفرصة وقضاء يومي راحة فيها، والقيام ببضع زيارات كنت أمني نفسي بها منذ مدة. الزيارة الأهم كانت لمكتبتها الشهيرة. وهنا لا يمكنني أن أكتمكم دهشتي لوجود مثل هذا الصرح الحضاري في دولة من دولنا العربية…

alex1
مشهد خلفي لمكتبة الاسكندرية

صحيح أنني اصطدمت في البداية، عند الدخول، بالروتين المعتاد في كل الدوائر الحكومية العربية، إلا أنني سرعان ما نسيت ذلك ما أن إقرأ المزيد

خربشات من مصر

لا أعرف الأسباب وراء تشكل هذه الصورة التي يحملها معظم السوريون (بمن فيهم أنا)، عن مصر على أنها دولة فقيرة ومتخلفة وتستحق أن ينظر إليها بشفقة ورثاء. أهي المسلسلات والأفلام التي تروج لهذه الفكرة، أم هو شعورنا بنوع من الفوقية وحاجتنا لأن ننظر إلى الآخر بتعال لنطمئن أنفسنا بأننا بخير وأن هناك من هو أسوأ حالاً منا.

photo_lg_egypt

صورة للأهرامات من مجلة ناشيونال جيوغرافيك

بعد سنة من إقامتي في مصر، يمكنني القول أنها تتفوق علينا بأشواط. صحيح أن هنالك نسبة مرتفعة من الفقر، وصحيح كذلك أنها تعاني من الانفجار السكاني. إلا أن الصحيح أيضاً أن الدولة هنا قامت وتقوم بعمل جبار على صعيد البنية التحتية.

بم أبدأ؟ بالكهرباء التي لم تقطع خلال السنة التي أمضيتها هنا إلا في حالة واحدة لعطل طارئ؟ رغم أن عدد السكان قارب الـ 80 مليوناً. في حين أننا في سوريا التي لم يصل تعداد إقرأ المزيد

عبرت القناة

نعم لقد خضت هذه التجربة العظيمة بأن أعبر قناة السويس مع آلاف العابرين ولكن مع الأسف لم يكن عبوري مظفراً على ظهر دبابة أو كوبري من كباري الجيش المصري المستخدمة في حرب 73، وإنما على ظهر معدية عادية من تلك التي تعبر القناة يومياً بين بور سعيد وبور فؤاد.

DSC05669-1

وبالرغم من بساطة وسيلة العبور، إلا أن شعوراً عظيماً كان يتملكني في كل مرة، فمن جهة كنت أعبر الخط الرفيع الفاصل بين قارتين وأضع قدمي في دقائق في قارة أخرى. ومن جهة إقرأ المزيد

جريمة العصر: المجاهرة بالإفطار!

تزاحمت الأنباء التي تتحدث وبفخر عن قيام دول معروفة بموقفها الديني المعتدل، كمصر وسورية، بتطبيق إجراءات مشددة تجاه المجاهرين بالإفطار وصلت إلى حد القبض عليهم وزجهم في السجن وتحرير محاضر ضدهم (في أسوان وحدها بلغ عدد المقبوض عليهم بحسب قناة العربية 150 شخصاً). فيما يبدو أنه جريمة العصر التي هبت المؤسسات الرسمية قبل الدينية لوضع حد لها.

الغريب في الأمر هو الحجج التي يسوقها مناصرو مثل هذه الإجراءات والتي تفتقد للمنطق أو لنقل أقله أنها تتبع منطقاً غريباً غير مفهوم وذو معايير مزدوجة.

ففي موقع دي برس الإخباري السوري مثلاً، يعترف كاتب المقال بأن الصيام هو شأن شخصي، لكنه يطالب المفطرين باحترام مشاعر الصائمين، فلا يعرضوا أنفسهم بالتالي للمساءلة القانونية! الواقع أنني لم أستطع منع نفسي من التساؤل: يا ترى لو كنت مسلماً وأصوم رمضان، كيف يمكن لمشاهدة شخص مفطر أن تؤذي مشاعري؟ ما دخل مشاعري في موضوع إقرأ المزيد

صورة وتعليق – لماذا نكره الجمال؟

port_fouadالتقطت هذه الصورة في بور فؤاد، الحي الهادئ من مدينة بورسعيد الواقع شرق قناة السويس (كان من الصعوبة بمكان أن التقط صورة لمبان غير مشوهة). هذه المباني هي جزء من مساكن العاملين في القناة والذين سكنوا هذه المدينة التي امتازت فيما مضى بالجمال والهدوء، والتي شوهتها الفوضى العمرانية بشكل غير معقول وخادش للنظر.

في كل مكان ذهبنا إليه في إجازتنا السنوية، سواء بورسعيد، بور فؤاد، الاسماعيلية أو رأس البر كنا نلمح آثاراً لجمال غابر ساهمت به بشكل أو بآخر مختلف الجاليات الأجنبية التي إقرأ المزيد

ماذا عن طوفان نوح؟

في ثاني أيام رياضتنا الكبيرة تلقينا خبر وفاة شابة فرنسية في التفجير الإرهابي الذي استهدف ميدان الحسين في القاهرة في 22 شباط

cecile-vannier

فبراير. أثر هذا الحادث علي كثيراً وكان حاضراً معي في صلاتي وتأملاتي.  وفي المساء أثناء صلاتي دونت الخربشات التالية:

لطالما تساءلت في صغري عن حال العالم الذي دفع الله لإرسال طوفان نوح. كانت تدور في ذهني على الدوام أسئلة بريئة  كأي مراهق… ترى ما نوع الخطايا والآثام التي ارتكبها الناس حينها وأغضبت الله إلى هذا الحد؟ إلى حد إبادتهم والحفاظ على قلة مختارة؟! لِم لَم يبدأ العالم بعد الطوفان بداية جديدة خالية من الشر، من الحقد والكراهية؟ هل بذرة الشر موجودة في قلب كل إنسان وتنتظر الظرف المناسب لتنمو وتكبر وتظهر على السطح؟ ما الذي دفع الشهر للنهوض من جديد؟ لِم لَم تقض عليه يا رب مع أولئك الخطأة الذين ذهب بهم الطوفان؟

ألم كبير يجتاحني كلما تلقيت خبر مقتل أشخاص في أعمال إرهابية وخاصة تلك التي ترتكب باسم الدين وباسمك يا رب. إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: