Posts Tagged ‘ مصر ’

تعليق على الحكم في قضية بورسعيد والنادي الأهلي

38-gandhi-qoute-eye-artwork-picture-illustrationالحكم الصادر اليوم في مصر بإعدام ٢١ متهماً في أحداث بورسعيد هو مهزلة بكل المقاييس وجريمة فاضحة ترتكب باسم القانون. لعلها التطبيق الصريح لمقولة غاندي العين بالعين ستجعلنا نعيش في عالم من العميان.

ما من شك بأن فجيعة بورسعيد كبيرة ولن يشعر بها إلا من ذاقها. لكني لو كنت أباً لأحد الضحايا هل يمكنني أن أنام قرير العين بعد اليوم عالماً أن عدالتنا الأرضية قررت قتل ٢١ شخصاً للاقتصاص لابني؟ وماذا عن أهالي الضحايا الجدد والذين سيعتبرون أبناءهم قدّموا كبش محرقة؟ ألن يطالبوا بدورهم بالقصاص لأبنائهم؟ حتام تكرّ المسبحة؟

متى تتوقف غريزة القتل والقتل المضاد عندنا؟

انتقاماً لمقتل ٤٢ شخصاً حكم بإعدام ٢١ فيما قتل ١٢ آخرون في هذه الأثناء في خضم الاحتجاجات على الحكم. يا للعار!

في كثير من الأحيان نتهم معارضي عقوبة الإعدام بأنهم يوطوبيون. ولكن ألسنا نرى اليوم أن معهم حق؟ الإعدام الفردي قاد إلى جريمة جماعية باسم القانون. وهل نخدعن أنفسنا لنقول أن الهدف من هذه العقوبة هو الردع؟ أترون أحداً ارتدع طوال السنتين المنصرمتين من دوامة العنف؟

مصدر الصورة على هذا الرابط.

Advertisements

خربشات من مصر (3) – ما بعد 25 يناير

أخيراً عدت إلى القاهرة! بعد غياب سنة ونصف ملأى بالأحداث، أعرف أن زيارة قصيرة لثلاثة أيام لن تشفي غليلي بالتأكيد، لكنها ستعالج شوقي للقاء التحرير وأهله. كنت أتساءل كيف ستبدو لي القاهرة بعد هذا الغياب، فلم تتأخر الإجابة، إذ يمكن للمرء أن يلحظ التغييرات التي طرأت على مصر وعلى الحياة فيها في اللحظة التي تتجاوز فيها قدماه بوابة المطار.

غياب تام للشرطة المصرية عن الشوارع، ذلك هو الملمح الأول للتغيير، لربما يكون ذلك ناجماً خوف الشرطة من العودة إلى الشوارع بعد فقدان الثقة مع الجماهير. يمكن للثقة أن تستعاد في حال توافرت سلامة النية، لكن الأرجح على ما أعتقد أنه نوع من العقاب الجماعي، ذلك كان شعور غالبية من قابلتهم، نوع من الإحلال المدروس للفوضى ليترحّم المصريون على زنزانات أمن الدولة، وعلى كفّ الباشا في القسم، ليترحّموا على أيام كانت فيها حوادث مثل موت خالد سعيد لا تعتبر إلا أعراضاً جانبية للقبضة الأمنية القوية، تلك التي تحفظ الاستقرار الذي ينعم به المواطنون والذي يسبّحون بحمده صباحاً ومساء، في النهاية من الذي يهتم لموت شاب واحد أما كان ذلك أفضل من حالة الفوضى الحالية؟! هكذا أتخيل احتجاجات أعضاء جماعة آسفين يا ريس أو حزب الكنبة كما يسمي المصريون أولئك الجالسين في بيوتهم والمتضايقين من نتائج الثورة. إلا أن المفاجئة التي تثير حنق الحاكم تكمن في أن الحياة تسير بشكل إقرأ المزيد

أزمة الهوية العربية

نُشرت هذه المقالة ضمن ملف لعدد من المدونين السوريين حول الربيع العربي على موقع صفحات سورية.  من المشاركين في الملف: ياسين السويحة – حسين غرير – شيرين الحايك – رزان غزاوي – جابرييل كبة – ياسر الزيات – ريتا السلاق – طارق شام – عبد السلام إسماعيل – أمجد طالب – وأنا.

ثمّة ظاهرة لافتة استوقفتني مطوّلاً في كلّ من الجزائر ومصر، في فترة إقامتي القصيرة في كلّ منهما، وتتجلّى في النقدّ الذاتي لمرحلة ما بعد الاستقلال في الجزائر وما بعد ثورة يوليو في مصر. في الجزائر مثلاً، تدور على صفحات الجرائد بين الفينة والأخرى عملية نقدٍ جريئة للماضي، لممارسات الثورة، وبالأخصّ للشهور الأخيرة من الثورة، ومن ثم للمرحلة التي أعقبت الاستقلال، وأداء القيادات في تلك المرحلة. ويحدث كثيراً حينما يلتقي المرء ببعض كبار السنّ في الجزائر، أن يسمعهم يتّهمون وبمرارة، تلك القيادات بسرقة الثورة، ويصنّفونهم ضمن “المارسيست”.

والمارسيست Marsistes أو الآذاريين، هو مصطلح يطلق على ثوّار الساعة الأخيرة، أي تلك الفئة من الناس التي ظلّت تدعم الفرنسيين حتى اللحظة الأخيرة، أو ظلّت أقلّه محجمةً عن دعم الثورة حتى تمّ توقيع اتفاقية ايفيان في 19 آذار 1962،  وهي الاتفاقية التي أعطت الجزائريين حقّ تقرير المصير من خلال استفتاء عام، فسارع هؤلاء، بعدما بدا أن البلاد في طريقها إلى الاستقلال، إلى الانضمام للثورة، وتسجيل أسمائهم في جبهة التحرير الوطنية FLN، ووصلوا لاحقاً إلى مراكز متقدمة وقادوا البلاد والحزب، بعد أن قُتل عدد كبير من قيادات الثورة الأساسية خلال الحرب الطويلة.

ثمّة كثير من النقد إذن لتلك الفترة التي أعقبت الاستقلال، للأحادية الأيديولوجية التي طبعتها، ولملامحها التي اتسمت من بين ما اتسمت به، بسياسة تعريب قاسية قادها لسخرية القدر كثيرون ممّن ظلوا موالين لفرنسا حتى اللحظات الأخيرة. أنكرت تلك السياسة على باقي المكوّنات المجتمعيّة، حقوقها الثقافية، وجرّمت استعمال لغاتهم المحلية، محاولةً فرض فكرة العروبة بالقوّة، والتنكّر لأيّة قومية أخرى، بدعوى أن أيّ كلامٍ في القوميات المغايرة للقومية العربية هو عمل بغيض من آثار المرحلة الاستعمارية الفرنسية. ومن الجليّ اليوم أن هذه الممارسات ولّدت لدى بعض الأمازيغ، وعلى الأخصّ سكّان منطقة إقرأ المزيد

عزّوا شعبي

كُتبت هذه المقالة كرسالة ميلادية قبل أسبوع من الآن لصالح موقع جماعات الحياة المسيحية في مصر cvxegypt.com ولم تنشر إلا أمس بعيد وقوع تفجيرات دمشق. إلا أنها تبدو مناسبة أكثر فأكثر مع الحدث الأليم:

“عزّوا عزّوا شعبي، يقول إلهكم. خاطبوا قلب أورشليم ونادوها بأن قد تمّ تجنّدها. وكُفّر إثمها ونالت من يد الربّ ضعفين عن جميع خطاياها” (أشعيا 40: 1-2).

في وقت المجيء -الاستعداد للميلاد- ثمّة كثير من القراءات من سفر أشعيا، ومن بينها الآية السابقة التي تُذكّرنا من جديد برسالة التعزية التي تزخر بها صفحات الكتاب المقدّس. ولكن، هل يمكن في الظروف الحالية أن نجد في نصوص الميلاد وقصّة العائلة المقدسة ما يعزّينا؟

تبدأ قصّة العائلة المقدسة على ما يخبرنا به الكتاب المقدس منذ لحظة بشارة مريم، الفتاة اليافعة التي اختارها الله لتلد المخلّص. إنّه خيار عجيب وطلب صعب يضع مريم في خوف وحيرة، إذ كيف لها أن تحمل من دون رجل؟ ومن سيصدّق هذه القصّة الغريبة؟ لكن الله القادر على كل شيء، والذي اختارها لهذه المهمة الصعبة لم يتركها وحيدة، بل كان أميناً في وعده لها، وأشرك خطيبها يوسف في مخطّطه الخلاصيّ. فكان أن تخلّى يوسف، الرجل البار، عن شكوكه وحذره، وقرّر جلب مريم إلى بيته على الرغم من فضيحة هذا الحمل العجيب. ولحظّ هذه العائلة السيء، تصادف اقتراب موعد الولادة مع الإحصاء السكّاني، فكان السفر إلى بيت لحم. لم يكن السفر بالأمر السهل في تلك الأيام، إذ توجّب على مريم، الحامل في شهرها الأخير، أن تمتطيَ حماراً في طرق جبليّة وعرة حتّى تصل ويوسف إلى قريته في بيت لحم. هناك كانت المفاجأة! ما من مكان ليستضيف المسافرين. ما العمل؟ أما كان لهذه العائلة أن تستريح؟ من جديد، لن ينقضي إقرأ المزيد

عن المؤامرة نتكلم

بعد استقلال نيكاراغوا، إحدى الجمهوريات الصغيرة في أمريكا الوسطى، عام 1937، حكمتها عائلة “سوموزا” (سوموزا الأب واثنين من أبنائه من بعده)، لمدة 43 سنة من خلال حكم عسكري فاشي، أدار البلاد بقبضة من حديد، وأفقر البلاد والعباد. حصل حكّام نيكاراغوا خلال تلك الفترة، على دعم الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكّنت هذه الأخيرة من بناء علاقات راسخة مع الأسرة الحاكمة، وإقامة تعاون عسكريّ واستخباراتيّ متين مع قيادات الحرس الوطني، اليد الطويلة للديكتاتور. في ذلك الوقت، كانت الحكومة الأمريكية، والجزء الأكبر من صحافتها ووسائل إعلامها- بإيحاء من حكومتها بالطبع-، تغضّ النظر عن ممارسات الطبقة الحاكمة في الجارة القريبة تجاه شعبها. لا بل تغاضت الحكومة ووسائل الإعلام على حدّ سواء، عن تورّط حكام هذا البلد الصغير في عمليات تهريب السلاح والإتجار بالمخدرات، بحيث غدت نيكاراغوا ممراً لعبور المخدرات من كولومبيا إلى أمريكا، في الوقت نفسه الذي كانت فيه هذه الأخيرة تخوض أشرس حملاتها ضد الإتجار بالمخدرات على أراضيها!

وعندما قامت الثورة الاشتراكية في سبعينات القرن العشرين، من خلال “الساندينيستا” (الجبهة الساندينستية للتحرير الوطني)، ضد الطبقة الحاكمة في نيكاراغوا، تدخّلت حكومة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عام 1979، بعد تأزّم الأوضاع هناك، لفرض حلّ سياسيّ، يحافظ على مصالحها. تمثّل الحلّ الذي إقرأ المزيد

لا للتعديلات الدستورية من أجل غد ديمقراطي

في جولتي الصباحية اليوم على الإنترنت لمتابعة أخبار الثورات العربية، توقفت عند مفاجأة جميلة. حيث يقوم عدد من أصدقائي المصريين بالتفاعل بشكل إيجابي مع قضية الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمعة يوم غد السبت.

للحقيقة لم أجد من بين أصدقائي من هو مع هذه التعديلات. كل من أعرفه من المصريين على الفايس بوك يرفضها ولكلٍّ أسبابه. ولكن من المؤكد ان هناك من يؤيدها أيضاً.

 

شخصياً لا أرتاح إلى التصنيف الذي يقول أن الإخوان والوطني فقط هم مع التعديلات الدستورية في تلميح لا يخفى على أحد. أعتقد إنه إن كان لهذه الثورات من تغيير حقيقي فينبغي أن يكون في اتجاه الكف عن تصنيف الناس واعتبار كل من يخالفنا الرأي عميل أو ذو أجندة ما. من المؤكد أن هناك كثيرون مع التعديلات لأنهم يعتقدون أن التصويت بنعم سيسرع من إنهاء حالة اللااستقرار التي تعيشها مصر. أختلف معهم لكني أحترم رأيهم.

أما مقطع الفيديو التالي لتجمع من القوى الرافضة للتعديلات الدستورية والذي يشرح سبب رفضهم ويدعو إلى التصويت بلا، فكان من أجمل ما شاهدت. في الحقيقة كان مفاجأة ديمقراطية وحضارية جميلة. والمفاجأة الأخرى كانت انضمام الداعية عمرو خالد إلى معسكر الرافضين للتعديلات. يبدو أنه يريد التمايز عن الإخوان في إطار ما يشاع عن رغبته الترشح للانتخابات الرئاسية هن حزب الوفد.

 

 

 

لا أخفيكم أن هذا المقطع جعلني أشعر بالغيرة! متى نتمكن من خوض أي نوع من انتخابات حقيقية أو ديمقراطية في بلدي؟؟ متى يفتح المجال أمام السوريين لنقاش متمدن وحضاري كهذا يعبر  كل عن موقفه ووجهة نظره دونما تشنج ويترك القرار في النهاية لخيار الناس؟؟ أهذا كثير؟

ينبع حماسي للتجربة المصرية أنها ستشكل الرد على كل من يعتقد بعدم أهلية شعوبنا للديمقراطية. كل

إقرأ المزيد

هل تكون الديموقراطية هي الحل؟

أشعر بالتقصير. نعم، وبتأنيب الضمير. فها قد اندلعت ثورتان عربيتان أطاحتا برئيسين دون أن أكتب أي تدوينة، مع أنه كان لدي الكثير الكثير لأقوله. أعترف بأني كغيري لم أكسر حاجز الخوف بعد. أكتفي هنا بهذا القدر، خاصة وأن يوم البارحة قد شهد إصدار حكم بالسجن خمس سنوات على المدونة السورية طل الملوحي بعد اعتقال من دون محاكمة لمدة سنتين. واللبيب من الحكم والتوقيت يفهم.

لكن الفكرة التي دفعتني للكتابة اليوم تلح عليّ منذ يومين بشكل غريب بحيث لم أجد مفراً من تفريغها في هذه السطور.

demo

خلال إقامتي في السنتين الماضيتين في مصر تسنى لي التعرف من خلال جريدة الشروق على الكاتب الكبير علاء الأسواني، حيث لم أكن قد قرأت وقتها أياً من أعماله الأدبية بعد. ولا أخفي مدى إعجابي بهذا

إقرأ المزيد

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: